وفاة الأستاذة “هاجر” تهز الوسط التربوي… وزميل دراستها يروي تفاصيل مؤثرة عن مسيرتها وخصالها

فقدت الأسرة التعليمية بإقليم الراشيدية، وتحديدا بمدينة أرفود، أحد وجوهها الشابة والمضيئة، بعد أن فارقت الأستاذة “هاجر”، أستاذة اللغة الفرنسية بمعهد التكوين المهني، الحياة فجر يوم الأحد 13 أبريل 2025.

وكانت الراحلة ترقد بقسم العناية المركزة، بالمستشفى الجامعي الحسن الثاني بفاس، منذ شهر رمضان الماضي، متأثرة بجروح خطيرة تعرضت لها نتيجة اعتداء بواسطة سلاح أبيض (شاقور)، وجّهَه لها أحد طلبتها الذي يدرس بالمؤسسة نفسها.

وفي شهادة مؤثرة، قال عبد الغني هندي، زميل الراحلة في المدرسة العليا للأساتذة، فوج 2019، إن نبأ وفاتها شكّل صدمة كبيرة له ولكل من عرفها، مشيداً بأخلاقها العالية وتواضعها الكبير.

وأضاف: “ما عمرنا شفناها أساءت لشي حد أو رفعت صوتها على أحد، كانت دايماً تقابل الجميع بابتسامتها الهادئة”.

وأكد المتحدث أن الأستاذة “هاجر” كانت منذ الصغر تؤمن برسالة التربية والتعليم، وكانت تطمح لأن تترك بصمتها في هذا المجال النبيل.

وتابع: “رحيلها ظلم كبير، ووجب علينا نردّ ليها الاعتبار ونذكر الناس بوجهها النبيل”.

وذكر زميلها أنها كانت من الأوائل خلال مسارها الدراسي، ووصفها بـ”La majorante” (الأولى في فوجها)، مضيفاً أن كل الأساتذة والمكونين يشهدون لها بالكفاءة والاجتهاد.

وعن آخر تواصل بينهما، كشف عبد الغني أنه كان بتاريخ 15 مارس، حيث تبادلا الحديث حول شهر رمضان وظروف عملها في المؤسسة التعليمية التي كانت تشتغل بها.

كما أشار إلى أن خبر الحادثة دفعهم كزملاء للبحث عن وسيلة للتواصل مع عائلتها، حيث تمكنوا من الاتصال بوالدتها وشقيقتها، وزارها في المستشفى قبل وفاتها، مشيداً بصبر العائلة وقوة تحملهم للمصاب.

وخلص إلى القول: “الأستاذ راه ماشي غير ناقل للمعرفة، هو رفيق وصديق ومصدر إلهام… وهاجر كانت نموذجا حقيقيا لهذا المعنى، كانت كتطمح تشوف طلبتها أحسن منها، وتساهم في بناء جيل صالح”.

Total
0
Shares
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts