استعاد مصرف «كريدي موتوييل أركيا» الفرنسي جزءا من الأموال التي خسرها في هجوم سيبراني. وأعلن مسؤول رفيع في المجموعة هذه المستجدات، الجمعة 7 نونبر 2026، دون الكشف عن قيمة المبلغ المسترد.
ويُعتقد أن الهجوم تسبب في خسارة مالية تصل إلى 118 مليون دولار. وتمكن قراصنة من اختراق أنظمة المصرف وتحويل الأموال إلى حسابات أخرى، وفق المعطيات التي كشفتها المجموعة.
وأكدت المؤسسة أن الاختراق لم يمس أموال العملاء. وتواصل وحدة مكافحة الجرائم السيبرانية تحقيقاتها لكشف ملابسات العملية وتحديد مصدرها.
المصرف يستعيد جزءا من الأموال المسروقة
وقال دانيال بال، رئيس الاتحاد الوطني لكريدي موتوييل، إن المصرف استعاد بالفعل جزءا من الأموال المفقودة. وأدلى المسؤول بهذا التصريح خلال مقابلة مع قناة «فرانس 5».
لكنه لم يحدد قيمة الأموال التي تمكن المصرف من استرجاعها. كما لم يقدم تفاصيل بشأن الحسابات التي استقبلت التحويلات المالية أو مسار استعادة الأصول.
ويشرف الاتحاد الوطني لكريدي موتوييل على مختلف فروع المجموعة المصرفية. ويأتي إعلان الاستعادة في وقت تواصل فيه السلطات المختصة التحقيق في الاختراق.
اختراق وتحويلات مالية دون المساس بأموال العملاء
وكان قراصنة سيبرانيون قد اخترقوا مصرف «كريدي موتوييل أركيا». ونفذوا تحويلات مالية نحو حسابات أخرى، بحسب المعلومات التي كشفتها المجموعة الأربعاء.
وتشير التقديرات إلى أن قيمة الأموال المسروقة بلغت 118 مليون دولار. ولم توضح المعطيات المنشورة طبيعة الثغرة التي استغلها المهاجمون أو الطريقة التقنية التي اعتمدوها.
وفي المقابل، شددت المعلومات المتاحة على أن أموال العملاء لم تتأثر بالعملية. ويشكل ذلك معطى أساسيا في القضية، بالنظر إلى حجم المبلغ الذي خسره المصرف.
وتتولى وحدة مكافحة الجرائم السيبرانية التحقيق في الهجوم. وتسعى الأبحاث إلى تحديد ظروف الاختراق والجهات التي تقف وراءه.
مسؤول مصرفي: الهجمات السيبرانية تتكرر يوميا
وقال دانيال بال إن المؤسسات المصرفية تواجه هجمات سيبرانية كل يوم. وأضاف أن الغالبية العظمى من هذه المحاولات تنتهي بالفشل والإحباط.
لكن المسؤول لم يتمكن من تحديد مصدر الهجوم الذي استهدف المصرف. وأوضح أنه لا يستطيع الجزم بما إذا كان مصدر العملية فرنسيا أم أجنبيا.
ويعكس هذا التصريح استمرار الغموض بشأن الجهة المسؤولة عن الاختراق. كما يترك التحقيق مفتوحا أمام احتمالات مختلفة، دون اتهام طرف محدد.
هجمات سيبرانية تطال قطاعات أوروبية أخرى
ويأتي الهجوم على المصرف الفرنسي وسط موجة من الهجمات السيبرانية في أوروبا. فقد تعرضت متاجر كبرى للبيع بالتجزئة في تسع دول أوروبية على الأقل لهجمات خلال الأسبوع نفسه.
وحذر الاتحاد الأوروبي من محاولة متعمدة لعرقلة إمدادات المواد الغذائية. ولم تقدم المعطيات الواردة تفاصيل إضافية بشأن الجهات التي نفذت تلك الهجمات أو حجم تأثيرها.
وتنفي روسيا ضلوعها في هذه العمليات. وكانت موسكو قد واجهت اتهامات متكررة بالوقوف وراء هجمات سيبرانية استهدفت دولا أوروبية.
ولا تثبت المعطيات المتاحة وجود صلة بين الهجوم على المصرف الفرنسي والهجمات التي طالت متاجر التجزئة. كما لم تعلن السلطات عن رابط مؤكد بين هذه الوقائع.
وتبقى استعادة جزء من الأموال أبرز تطور في قضية المصرف الفرنسي. وينتظر أن تكشف التحقيقات مزيدا من التفاصيل حول مصدر الهجوم وحجم الأموال التي يمكن استرجاعها.