نعى ديوان الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم اليوم الاثنين الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم. بالتالي، أعلن الديوان الحداد الرسمي وتنكيس الأعلام في إمارة دبي لمدة عشرة أيام كاملة. علاوة على ذلك، ودعت الإمارات أحد أبرز رجالاتها في المجالات الأمنية والعسكرية والرياضية الوطنية.
سيرة عسكرية ومسؤوليات أمنية وازنة
تخرج الراحل في أكاديمية ساندهيرست العسكرية الملكية العريقة في بريطانيا قبل سنوات طويلة. وفي المقابل، قاد الشيخ أحمد قاعدة المنطقة الوسطى العسكرية في إمارة دبي بكفاءة واقتدار. بناءً على ذلك، شغل الفقيد منصب نائب رئيس الشرطة والأمن العام لسنوات متواصلة.
من جهة أخرى، يمثل الراحل النجل الأصغر لحاكم دبي الراحل الشيخ راشد بن سعيد. ونتيجة لذلك، ساهم في ترسيخ مسيرة البناء والاستقرار الأمني في الإمارة عبر عقود. وبالتالي، نعى حاكم دبي شقيقه الأصغر بكلمات مؤثرة عكست عمق الحزن والوفاء الأخوي.
بصمة رياضية رائدة ومسيرة استثنائية
ارتبط اسم الفقيد بالنهضة الرياضية الإماراتية ولا سيما نادي الوصل الذي رأسه طويلاً. وفي الوقت نفسه، عرفته الجماهير بالأب الروحي للنادي بعد دعمه المتواصل لأجياله الكروية المتلاحقة. تأسيساً على ذلك، أسس الراحل نادي دبي الدولي للرياضات البحرية في أواخر الثمانينيات.
وبالتوازي مع ذلك، قاد الشيخ أحمد سباقات الخيل العالمية عبر مضمار جبل علي. وبناءً على هذا العطاء، حققت خيوله بإسطبلاتها الصفراء والسوداء ألقاباً دولية رفيعة رفعت راية بلاده.
أرسى الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم دعائم صناعة الفروسية الحديثة بتحويله مضمار جبل علي إلى منصة سباقات عالمية استقطبت نخبة الملاك والفرسان. بالتالي، ساهمت رؤيته الاستراتيجية المبكرة في نقل سباقات الخيل الإماراتية من إطارها التقليدي إلى المعايير الاحترافية الدولية. علاوة على ذلك، فرضت خيوله بألوانها الصفراء والسوداء الشهيرة حضورها القوي في كبرى المضامير والمهرجانات القارية عبر أربعة عقود.
وفي المقابل، شكل مضمار جبل علي بيئة نموذجية لتطوير سلالات الخيول الأصيلة واستقطاب الخبرات الفنية والبيطرية الرفيعة إلى دبي. ونتيجة لذلك، واكب هذا المشروع الرياضي الطموح مسيرة النهضة الشاملة وعزز مكانة الإمارات كوجهة رائدة لرياضات الخيل عالمياً. وبناءً على هذا الإرث التأسيسي المستدام، تركت بصمات الراحل علامة فارقة في تاريخ الفروسية وسباقات السرعة في المنطقة والعالم.