أعلنت السلطات الإيطالية توقيف 14 مواطنا جزائريا، إلى جانب شخص يشتبه في تورطه في تهريبهم، قرب مدينة كالياري بجزيرة سردينيا. وجاءت العملية خلال محاولة دخول غير نظامية إلى الأراضي الإيطالية.
وارتبط توقيف جزائريين قرب كالياري بحادث اصطدام قارب كان يقل المجموعة بفتاة تبلغ 17 عاما. وأصيبت الفتاة بجروح خطيرة، وفق المعطيات التي أوردتها السلطات المحلية.
توقيف جزائريين قرب كالياري
أفادت السلطات الإيطالية بأن المجموعة كانت تحاول الوصول إلى الساحل الجنوبي لجزيرة سردينيا.
وكان القارب يقل 14 مرشحا للهجرة غير النظامية، إلى جانب شخص يشتبه في تنظيمه الرحلة.
ويحمل جميع الموقوفين الجنسية الجزائرية، بحسب المصدر.
ووقعت العملية قرب مدينة كالياري، وبالضبط في محيط منطقة كيا الساحلية.
حادث قرب شاطئ مكتظ بالمصطافين
شهدت محاولة الوصول إلى اليابسة حادثا قرب شاطئ “سو جيوديو”.
وقالت السلطات إن القارب الآلي صدم فتاة تبلغ 17 عاما.
وكانت الفتاة تمارس رياضة التجديف أثناء قضاء عطلتها مع عائلتها.
ووقعت الحادثة على بعد أمتار قليلة من الشاطئ، الذي كان يعرف حضورا كبيرا للمصطافين.
وأصيبت الفتاة بجروح وصفتها السلطات بالخطيرة.
ونقلتها فرق الإنقاذ بواسطة مروحية طبية إلى مستشفى بمدينة كالياري.
القارب يواصل الإبحار بعد الاصطدام
أفادت السلطات المحلية بأن القارب واصل الإبحار عقب الحادث. واتجه نحو شاطئ “تويريدا” المجاور، بحسب المصدر.
وبعد الوصول إلى اليابسة، غادر أفراد المجموعة القارب. كما حاولوا الفرار من المكان لتفادي توقيفهم.
وباشرت القوات الإيطالية عمليات ملاحقة في المنطقة. وأسفرت العملية عن توقيف جميع أفراد المجموعة.
“كارابينييري” يشارك في العملية
شاركت قوات “كارابينييري”، وهي الدرك الإيطالي، في عمليات البحث والتوقيف.
كما تدخلت وحدة العمليات التابعة لكالياري.
وكانت الوحدات الأمنية منتشرة أصلا على امتداد الساحل.
وجاء هذا الانتشار ضمن دوريات المراقبة الصيفية، وفق المعطيات الرسمية.
وساهم تدخل العناصر الأمنية في توقيف المجموعة بعد نزولها إلى اليابسة.
وبعد ذلك، انتقل الملف إلى مرحلة البحث تحت إشراف النيابة العامة المختصة.
التحقيق يحدد مشتبها به في التهريب
أمرت النيابة العامة بفتح تحقيق لإعادة بناء تفاصيل الواقعة.
وقادت الأبحاث إلى تحديد شخص تشتبه السلطات في توليه مهمة التهريب.
ويتعلق الأمر بمواطن جزائري يبلغ من العمر 28 عاما.
وأودعته السلطات مؤسسة “أوتا” السجنية بالقرب من كالياري.
ويظل المعني بالأمر مشتبها به في القضية إلى حين استكمال الإجراءات القضائية.
ملف هجرة يتحول إلى قضية أمنية وقضائية
بدأت الواقعة كمحاولة دخول غير نظامية إلى الساحل الإيطالي.
لكن حادث اصطدام القارب بالفتاة غير مسار العملية.
كما أدى استمرار القارب في الإبحار ومحاولة المجموعة الفرار إلى تدخل أمني واسع.
وتحول الملف بعد ذلك إلى تحقيق تشرف عليه النيابة العامة.
وتركز الأبحاث على تحديد المسؤوليات المرتبطة بالرحلة والحادث.
وتتمثل أبرز المعطيات المؤكدة في توقيف 14 جزائريا، إلى جانب مشتبه به في التهريب.
كما أصيبت فتاة تبلغ 17 عاما بجروح خطيرة، ونقلتها فرق الإنقاذ إلى مستشفى كالياري.
وتواصل السلطات الإيطالية الإجراءات القانونية المرتبطة بالقضية.