أكد وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، نجاح عملية اغتيال الناطق العسكري باسم “كتائب القسام”، أبو عبيدة، في غزة، مشيرا إلى أن العملية جاءت بعد عدة محاولات سابقة باءت بالفشل منذ اندلاع الحرب.
وقال كاتس في تصريحات رسمية: “تم القضاء على أبو عبيدة، المتحدث باسم حماس، في غزة، وأُرسل للقاء جميع أعضاء محور الشر من إيران وغزة ولبنان واليمن في قاع الجحيم”.
وأضاف أن جيش الدفاع الإسرائيلي بالتعاون مع جهاز الأمن العام (الشاباك) نفذا عملية “إعدام متقنة”، موجها التهاني لهما على نجاحها.
وأشار الوزير الإسرائيلي إلى أن اغتيال أبو عبيدة يمثل ضربة قوية للجناح العسكري لحركة حماس، ملوحا بمواصلة العمليات المكثفة على غزة، وقال: “قريبا سيلتقي بمزيد من شركائه في الجريمة هناك – قتلة ومغتصبي حماس”، في إشارة إلى استمرار الحملة العسكرية ضد قيادات الحركة.
وفي السياق ذاته، نقل موقع “واللا” العبري عن مصادر أمنية إسرائيلية أن “التقديرات تتزايد بنجاح اغتيال أبو عبيدة، ومن المتوقع صدور إعلان رسمي بهذا الشأن قريباً”، مشيرة إلى أن المحاولات السابقة لاغتياله لم تنجح، قبل أن يتم الوصول إليه هذه المرة.
وأضافت المصادر أن أبو عبيدة كان قد اختفى عن الأنظار منذ بداية الحرب، وحافظ على عزلة أشد من تلك التي يتبعها زعيم الحركة يحيى السنوار، قبل أن يخرج مؤخرا من مخبئه، وهو ما ساعد في كشف موقعه وتنفيذ العملية.
هذا التطور يفتح الباب أمام مزيد من التصعيد في قطاع غزة، حيث تعتبر إسرائيل اغتيال المتحدث باسم الجناح العسكري لحماس إنجازا استراتيجيا، فيما لم يصدر حتى الآن أي تعليق رسمي من حركة حماس بشأن مصير أبو عبيدة أو تفاصيل العملية.
من هو الناطق باسم حماس؟
يُكنَّى بأبي عبيدة، تيمنًا بالصحابي فاتح القدس أبي عبيدة عامر بن الجراح في عهد الخليفة عمر بن الخطاب، إلا أن هويته الحقيقية غير معروفة، إلى الآن. أطلقت عليه العديد من الألقاب منها الملثم، ويشرف أبو عبيدة، من مواليد 11 فبراير 1985، بشكل مباشر على دائرة الإعلام العسكري في كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس). ويتميز بفصاحة اللسان وفن الخطابة.