الدعارة في المكسيك مونديال 2026.. عاملات الجنس يشتكين من تراجع المداخيل

تشهد الدعارة في المكسيك مونديال 2026 ضغطا متزايدا مع اقتراب انطلاق المنافسة العالمية. وتؤكد عاملات الجنس في مكسيكو أن التحضيرات أثرت سلبا على ظروف عملهن ومداخيلهن.

في قلب العاصمة، تقول فلور، وهي عاملة جنس تبلغ 55 عاما، إن التغييرات الأخيرة حرمتها من زبائنها. وتضيف أن كأس العالم “لا تجلب لها أي فائدة”.

وتقف فلور قرب مسار للدراجات أنشئ حديثا. ويقع هذا المسار ضمن مشاريع تهيئة المدينة استعدادا للبطولة. لكنها تؤكد أن الوضع أصبح أصعب رغم محاولاتها جذب الزبائن.

الدعارة في المكسيك مونديال 2026 تحت الضغط

تندرج هذه التغييرات ضمن أشغال واسعة تشهدها مكسيكو. وتستعد المدينة لاستقبال مباريات من كأس العالم 2026.

وتستضيف المكسيك هذه التظاهرة إلى جانب الولايات المتحدة وكندا. وتؤكد السلطات أن التحضيرات تسير وفق الجدول المحدد.

غير أن عاملات الجنس يرون وجها آخر لهذه الاستعدادات. ويؤكدن أن الأشغال غيرت محيط العمل بشكل كبير.

تراجع المداخيل ومخاوف يومية

على جادة تلالبان، تشتكي عاملات الجنس من صعوبة العمل. وتقع هذه الجادة قرب ملعب أستيكا الذي سيحتضن مباراة الافتتاح.

وتقول مونسيرات فوينتيس، البالغة 43 عاما، إن الخطر ازداد. وتوضح أنها أصبحت مضطرة لتفادي راكبي الدراجات أثناء العمل.

كما تؤكد أن عدد الزبائن تراجع بشكل واضح. وتشير عاملة أخرى إلى أن دخلها اليومي انخفض إلى نحو 40 دولارا. وكانت تحقق سابقا أكثر من 160 دولارا.

ورغم هذه الظروف، تفكر بعض العاملات في تغيير المكان. لكنهن يترددن بسبب غياب بدائل واضحة.

اتهامات بـ”تنظيف اجتماعي”

ترى فلور أن السلطات تسعى إلى إبعاد عاملات الجنس. وتقول إن الهدف هو تحسين صورة المدينة قبل استقبال الجماهير.

وتدعم هذا الرأي إلفيرا مدريد، المسؤولة عن منظمة تدافع عن العاملات. وتصف ما يجري بأنه “تنظيف اجتماعي”.

وقد نظمت منظمتها احتجاجا في الشارع نفسه. وتهدف هذه الخطوة إلى لفت الانتباه إلى وضع العاملات.

رد السلطات المحلية

في المقابل، تؤكد رئيسة بلدية مكسيكو كلارا براغادا أن المشاريع تخدم الجميع. وتشدد على أن الفضاء العام مشترك بين كل المواطنين.

وتقر المسؤولة بأن المشروع واجه معارضة. لكنها تؤكد استمراره ضمن رؤية تطوير المدينة.

وتشير البلدية إلى وجود نقاش مع عاملات الجنس. غير أنها لم تكشف تفاصيل هذه المشاورات.

غياب إطار قانوني واضح

لا تجرم الدعارة في مكسيكو. لكن القانون لا يعترف بها كمصدر دخل رسمي. وهذا الوضع يحرم العاملات من حقوق اجتماعية واضحة.

وفي سنة 2025، طرح مسؤول محلي مقترحا لتنظيم القطاع. ويهدف المشروع إلى منح حقوق للعاملين في هذا المجال.

كما اقترح وضع قواعد تتعلق باللباس وساعات العمل. ويهدف ذلك إلى تقليل تأثير النشاط على السكان.

غير أن هذا المقترح لم يتحول إلى قانون حتى الآن. وتبقى أوضاع العاملات دون تغيير ملموس.

بين التحضيرات والواقع الاجتماعي

تعكس هذه التطورات تناقضا واضحا في المدينة. فمن جهة، تسعى السلطات إلى تنظيم حدث عالمي كبير.

ومن جهة أخرى، تواجه فئات اجتماعية صعوبات متزايدة. وتبقى عاملات الجنس من بين أكثر الفئات تأثرا بهذه التحولات.

ومع اقتراب موعد كأس العالم 2026، يتواصل الجدل حول التوازن بين التنمية الحضرية والعدالة الاجتماعية.

Total
0
Shares
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts