يعقد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، ونظيره الروسي فلاديمير بوتين، الجمعة، قمة مهمة في ولاية ألاسكا، قد تشكل منعطفا محوريا في مسار الحرب في أوكرانيا.
ويأتي هذا اللقاء بعد أكثر من ثلاثة أعوام، على بدء الغزو الروسي في فبراير 2022، في ظل ضغوط أوروبية وأوكرانية مستمرة، للتوصل إلى تسوية تحفظ الأراضي الأوكرانية.
يتوجه بوتين إلى ألاسكا، التي باعتها روسيا للولايات المتحدة في القرن التاسع عشر، للقاء ترامب في قاعدة إلمندورف ريتشاردسون الجوية قرب مدينة أنكوريج، حيث من المقرر أن يبدأ الاجتماع عند الساعة 11:30 صباحا بتوقيت محلي (19:30 بتوقيت غرينيتش).
ويعد هذا أول لقاء بين الزعيمين منذ عودة ترامب إلى البيت الأبيض، مطلع العام الحالي، وأول زيارة لبوتين لدولة غربية منذ اندلاع الحرب.
على متن الطائرة الرئاسية قبل الإقلاع، كتب ترامب على منصته “تروث سوشال” أن “الكثير على المحك”، مؤكدا وجود مستوى جيد من الاحترام المتبادل مع بوتين، لكنه شدد على أنه لن يكون لقمة سائغة.
وأضاف، أنه سيعرف خلال الدقائق الأولى، إذا كان الاجتماع سيكون إيجابيا أم سلبيا، وأن أي اتفاق محتمل حول أوكرانيا، سيشمل الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، في لقاء لاحق ثلاثي.
من جهته، دعا زيلينسكي ترامب، إلى إقناع روسيا بوقف الحرب، مؤكدا أن أوكرانيا تعتمد على جهود الولايات المتحدة لتحقيق ذلك.
وفي المقابل، رحب بوتين بالمحادثات الأميركية، معربا عن أمله في أن تساهم في ضبط انتشار الأسلحة النووية، بينما يواصل الجيش الروسي تحقيق مكاسب ميدانية في شرق أوكرانيا، بما في ذلك مناطق دوبروبيليا ودروجكيفكا، وسط تعزيزات أوكرانية مستمرة.
يكتسب مكان انعقاد القمة أهمية رمزية، إذ تعود قاعدة إلمندورف ريتشاردسون إلى الأربعينات، واستخدمت خلال الحرب العالمية الثانية والحرب الباردة لمراقبة الاتحاد السوفياتي.
وأثار اختيارها جدلا بين السكان المحليين، بين من اعتبر استضافة بوتين مهزلة، وبين من رآها فرصة مناسبة لتمهيد طريق السلام.
وبالرغم من محاولات دبلوماسية سابقة، بما في ذلك لقاءات في إسطنبول، وتبادل الأسرى بوساطة إماراتية، لم تحقق أي تقدم ملموس نحو إنهاء النزاع، مما يجعل هذه القمة محور اهتمام دولي واسع.