شهدت منطقة الشرق الأوسط، يوم السبت، تصعيداً خطيراً في الحرب القائمة بين إسرائيل وإيران وحلفائها، مع استمرار إطلاق الصواريخ والهجمات المسلحة التي طالت مدن إسرائيلية وبلدات لبنانية وفلسطينية.
تعرضت مناطق مختلفة في إسرائيل لرشقات صاروخية أطلقت من إيران ولبنان، ما أدى إلى تفعيل صفارات الإنذار بشكل متكرر، وتوجه السكان إلى الملاجئ لحماية أنفسهم.
وأفاد جهاز الإنقاذ الإسرائيلي “نجمة داود الحمراء” بأن فتى يبلغ من العمر 12 عاماً أصيب بجروح متوسطة نتيجة شظايا، فيما أصيب رجل يبلغ 39 عاماً بجروح طفيفة في مدينة إيلات.
وفي وقت سابق، دوت صفارات الإنذار في وسط إسرائيل ومنطقتي الجليل الأعلى والغربي، دون تسجيل إصابات بشرية إضافية.
وتشير البيانات الرسمية الإسرائيلية إلى أن إجمالي المصابين منذ بدء الحرب ضد إيران بلغ 3138 شخصاً، بينهم 81 يتلقون العلاج بالمستشفيات، بما في ذلك إصابة واحدة حرجة و9 إصابات خطيرة.
في الأراضي الفلسطينية، قتل فلسطيني وأصيب آخرون في هجوم نفذه مستوطنون جنوب نابلس على بلدة قصرة، وفق ما نقلت وسائل الإعلام الإسرائيلية.
وأوضح تقرير فلسطيني أن عدد القتلى الفلسطينيين منذ مطلع الشهر الجاري ارتفع إلى سبعة، نتيجة أكثر من 192 اعتداءً من المستوطنين منذ بدء الحرب الإسرائيلية الأمريكية على إيران.
من جانب آخر، ارتفعت حصيلة الهجوم الإسرائيلي على لبنان إلى 826 قتيلاً و2009 جرحى، وفق وزارة الصحة اللبنانية. واستهدف القصف الإسرائيلي مستشفيات ومراكز طبية، ما أسفر عن مقتل 12 من أفراد الطواقم الطبية، فيما اضطرت خمس مستشفيات إلى الإغلاق بسبب الاعتداءات.
أما في قطاع غزة، فقد بلغت حصيلة القتلى منذ بدء العمليات العسكرية الإسرائيلية في 7 أكتوبر 2023 نحو 72,234 قتيلاً و171,852 مصاباً، حيث ما زالت فرق الإسعاف تكافح لاستخراج الضحايا من تحت الركام، وسط نقص الموارد والإمكانيات.
وحذرت الأمم المتحدة من التداعيات “الهائلة” للحرب على عملها الإنساني الحيوي، مؤكدة أن الملايين في خطر بسبب تعطّل الإمدادات الغذائية والدوائية وارتفاع تكاليف النقل نتيجة توقف حركة المرور البحرية والجوية، خاصة عبر مضيق هرمز الاستراتيجي.
كما صدّت الدفاعات الجوية القطرية هجوماً إيرانياً بواسطة 4 صواريخ باليستية وطائرات مسيرة، مؤكدة قدرة القوات المسلحة على التصدي للتهديدات وحماية المدنيين، في وقت تتعرض فيه دول خليجية أخرى لاعتداءات مماثلة.
تصاعد العنف العسكري في المنطقة يعكس مدى هشاشة الوضع الأمني والإقليمي، ويؤكد استمرار المخاطر على المدنيين والبنية التحتية الحيوية، مع تزايد التوترات بين القوى الإقليمية الكبرى.