أعلنت شركة الطيران الكندية (إير كندا)، الثلاثاء، الاستئناف التدريجي لرحلاتها الجوية، عقب اتفاق مبدئي مع موظفي خطوطها التجارية، الذين كانوا يخوضون إضرابا منذ السبت الماضي.
وفي بيان، أبرزت النقابة، التي تمثل حوالي عشرة آلاف من مضيفي ومضيفات الطيران لدى (إير كندا)، أن هذا الاتفاق المبدئي ينهي تطبيق العمل غير المأجور، الذي كان في صلب الخلاف مع شركة النقل الجوي.
من جانبها، أشارت شركة الطيران الكندية إلى أنه تمت برمجة أولى رحلاتها مساء الثلاثاء، مضيفة أن استئناف الخدمة بشكل كامل سيتطلب عدة أيام.
وكانت شركة الطيران الكندية اعتبرت، أمس الاثنين، أن حوالي 500 ألف من زبنائها تأثروا بإلغاء رحلاتهم نتيجة الحركة الاحتجاجية.
واستأنف الطرفان المفاوضات، مساء الاثنين، بحضور وسيط.
وحسب الخبراء، فإن الخسائر المترتبة عن هذا الإضراب تناهز 60 مليون دولار يوميا.
وشهدت شركة الطيران الكندية، أكبر شركة طيران في البلاد، حالة من الشلل التام مع دخول إضراب المضيفين الجويين حيّز التنفيذ، ما أدى إلى إلغاء مئات الرحلات الجوية وتعطيل خطط سفر عشرات الآلاف من الركاب في واحدة من أكثر فترات العام ازدحامًا. وبدأت الاضطرابات منذ يوم الخميس، ومن المتوقع أن تتصاعد مع إعلان الشركة تعليق عملياتها بشكل كامل اعتبارًا من السبت 16 غشت، إلى حين التوصل إلى اتفاق مع نقابة الموظفين.
الإضراب الذي دعا إليه الاتحاد الكندي للموظفين العموميين (CUPE) يمثل تصعيدًا كبيرًا في الخلاف الممتد منذ تسعة أشهر بين الإدارة والموظفين حول الأجور وظروف العمل، حيث صوّت 99.7% من أعضاء النقابة لصالح الإضراب. ويطالب المضيفون بأجور كاملة عن جميع ساعات العمل، بما في ذلك فترات الصعود إلى الطائرة والانتظار في المطارات، وهي ساعات لا تُدفع في بعض شركات الطيران، بحسب النقابة. وقدمت “طيران كندا” عرضًا تضمن زيادة بنسبة 38% على مدى أربع سنوات، لكن النقابة اعتبرت ذلك “أقل من الحد الأدنى للأجور” وغير كافٍ لتغطية تكلفة المعيشة.
تزامنًا مع إعلان الإضراب، اقتحم متظاهرون مؤتمرًا صحفيًا للشركة، رافعين لافتات كتب عليها “العمل غير المدفوع لن يُقلع” و”كندا غير عادلة”، ما أجبر المسؤولين على إنهائه بشكل مفاجئ. وفي مواجهة هذا التصعيد، دعت وزيرة العمل والأسر الكندية، باتي هاجدو، الطرفين إلى العودة إلى طاولة المفاوضات، مؤكدة أن الوسطاء الفيدراليين لا يزالون متاحين للمساعدة في التوصل إلى حل.
تشغّل “طيران كندا” Air Canada حوالي 430 رحلة يوميًا بين كندا والولايات المتحدة، وتنقل نحو 130 ألف مسافر في اليوم الواحد، ما يجعل الإضراب ضربة موجعة للقطاع السياحي الذي يعتمد على الحركة الجوية خلال موسم الصيف. وحذّرت حكومة نيوفاوندلاند ولابرادور من “كارثة محتملة” قد تضرب مشغلي السياحة والأعمال الصغيرة في المقاطعة.