واشنطن.. محاكمة رجلين من مافيا روسية سخرتهما طهران لقتل معارضة إيرانية

رويترز

يمثل شخصان متهمان بالانتماء إلى جماعة جريمة منظمة روسية أمام محكمة في الولايات المتحدة، يوم الاثنين، بسبب ما وصفه ممثلو الادعاء بمحاولة مدعومة من طهران لقتل معارضة إيرانية تعيش في نيويورك.

ويقول ممثلو ادعاء اتحاديون إن الحرس الثوري الإيراني استأجر، في 2021، رأفت أميروف وبولاد عمروف، وهما عضوان في جماعة تابعة “للمافيا الروسية”، لقتل صحافية وناشطة إيرانية أمريكية، انتقدت معاملة الحكومة الإيرانية للنساء.

دفع أميروف (45 عاماً) وعمروف (40 عاماً) ببراءتهما من تهمتي القتل مقابل أجر والشروع في القتل بغرض الابتزاز.

وقالت إيلينا فاست، محامية عمروف، في بيان “يُفترض أن السيد عمروف بريء”. ولم يرد محامو أميروف على طلب للتعليق. وفي وثائق المحكمة، قال محامو الرجلين إن الإشارة إليهما باعتبارهما عضوين في المافيا الروسية “غير دقيقة”.

ولم يكشف الادعاء عن هوية المستهدفة من هذه المؤامرة المزعومة، لكنه قال في وثائق المحكمة إنها ستدلي على الأرجح بشهادتها أمام المحكمة.

وقالت الصحافية مسيح علي نجاد، التي غادرت إيران في عام 2009، إنها كانت هدفاً لمؤامرة القتل المزعومة ومحاولة سابقة مزعومة لخطفها ونقلها إلى إيران على يد ضباط من المخابرات الإيرانية.

وسلطت مسيح الضوء على احتجاجات النساء في إيران على القوانين التي تشترط ارتداء الحجاب، فضلا عن روايات عن قتلى المظاهرات في عام 2019.

وقالت مسيح في مقابلة، الجمعة: “أنا متحمسة جداً للانضمام إلى المحاكمة العلنية للإدلاء بشهادتي ضد أولئك الذين استأجرتهم الجمهورية الإسلامية لقتلي، الأمر أشبه بمنحي حياة ثانية”.

كانت هذه الاتهامات جزءً من حملة أوسع نطاقاً، نفذتها وزارة العدل خلال إدارة الرئيس الأمريكي السابق جو بايدن، لمواجهة القمع العابر للحدود الوطنية أو جهود خصوم الولايات المتحدة، مثل إيران والصين، لإسكات معارضي حكومات تلك البلدان على الأراضي الأمريكية.

وربما تكشف هذه المحاكمة على مدى أسبوعين عن علاقات مزعومة بين الحكومة الإيرانية ومنظمات إجرامية، ويقول الادعاء إن الحكومة تكلف تلك المنظمات بالقيام “بأعمالها القذرة”.

وفي عام 2021، وجه مدعون عامون أمريكيون اتهامات إلى 4 ضباط مخابرات إيرانيين بشأن مخطط الخطف المزعوم، لكنهم ما زالوا طلقاء.

وتكشفت مؤامرة القتل المزعومة في 2022 عندما أُلقي القبض على خالد مهدييف أمام منزل مسيح في نيويورك، وبحوزته بندقية كلاشنيكوف.

وقال ممثلو الادعاء إن ضابطا في الحرس الثوري برتبة بريغادير جنرال، يدعى روح الله بازغاندي، بدأ مراقبة مسيح في يوليوز 2021.

وأضافوا أن بازغاندي استأجر لاحقاً أميروف لقتلها. ويشتبه بأن أميروف كان عضواً كبيراً بالمافيا الروسية، لكنه كان يعيش في إيران في ذلك الوقت.

وقالوا إن عمروف ومهدييف أيضاً من أعضاء المافيا.

وجرى توجيه اتهامات أيضاً إلى بازغاندي، لكنه ليس محتجزاً في الولايات المتحدة.

وفي فبراير 2023 دفع مهدييف (26 عاماً) ببراءته من تهمة القتل مقابل أجر، لكن وضعه في هذه القضية غير واضح.

وتظهر سجلات السجن إطلاق سراحه في الولايات المتحدة في 19 ماي 2023.

Total
0
Shares
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts