أصدر قاض تونسي حكما بالإعدام بحق رجل خمسيني، على خلفية منشورات على فيسبوك اعتُبرت مهينة للرئيس ومهددة لأمن الدولة. وقد أثار القرار صدمة وموجة انتقادات واسعة في تونس، معتبرة أنه يشكل سابقة خطيرة ضد حرية التعبير في البلاد.
نقلت وكالة تونس إفريقيا للأنباء، اليوم الجمعة، عن محام تأكيده بأن المحكمة الابتدائية بنابل (حوالي 65 كلم جنوب شرق العاصمة تونس) أصدرت أول أمس ليلا حكما بالإعدام في حق شخص توبع على خلفية منشورات على فيسبوك، بتهم ” نشر أخبار زائفة تستهدف موظفا عموميا وإتيان أمر موحش تجاه رئيس الجمهورية والاعتداء المقصود به تبديل هيئة الدولة”.
ووفق المصدر نفسه فقد أوضح رئيس الفرع الجهوي للمحامين بنابل، عبد القادر بن سويسي،أيضا أن ملف القضية “كان أحيل في الأصل على قطب الإرهاب الذي تخلى عنه لعدم وجود صبغة إرهابية”، مضيفا أن الملف “انبنى على منشورات فيسبوكية”. وأكد المحامي أن “المتهم ( يوجد) حاليا في حالة إيقاف، وهيئة الدفاع عنه شرعت في إجراءات استئناف الحكم.”
أعلن رئيس رابطة حقوق الإنسان ومحام الجمعة أن قاضيا تونسيا أصدر حكما بالإعدام بحق رجل لإدانته بتهمتين هما إهانة الرئيس والاعتداء على أمن الدولة بسبب منشورات على فيسبوك، في حكم أثار انتقادات واسعة.
ويعتبر هذا الحكم عقوبة غير مسبوقة ومشددة في مجال حرية التعبير عبر الإنترنت في تونس، التي تواجه السلطات فيها اتهامات من منظمات حقوقية بالسعي لوأد حرية التعبير منذ أن سيطر الرئيس قيس سعيد على معظم السلطات في 2021.
وأوضح أسامة بوثلجة، المحامي الذي يمثل صابر شوشان (56 عاما) الذي صدر بحقه الحكم ” قاض في محكمة نابل حكم بالإعدام على صابر بسبب منشورات فيس بوك منتقدة للرئيس. إنه حكم صادم وغير مسبوق”. وأضاف أنه قدم طلبا للطعن على الحكم.
وأكد إلى أن الرجل ليس سياسيا بل شخصا عاديا محدود التعليم يكتب ويعيد فقط نشر منشورات تنتقد الرئيس.
ورغم إصدار المحاكم في تونس من آن لآخر أحكاما بالإعدام، إلا أن العقوبة الفعلية لم تنفذ منذ أكثر من ثلاثة عقود.
وأفاد بسام الطريفي رئيس رابطة حقوق الإنسان أن القاضي نقل لمكان آخر بعد صدور الحكم، في إشارة إلى إمكانية مراجعة الحكم.