موجة الحر في فرنسا تدخل مرحلة قياسية وحرائق تضرب أوروبا

موجة الحر في فرنسا

تواصل موجة الحر في فرنسا ضغطها على البلاد، الجمعة 14 غشت 2026. ووضعت هيئة الأرصاد الجوية الفرنسية نحو 80 مقاطعة في حالة إنذار برتقالي. ويأتي ذلك بالتزامن مع ارتفاع خطر حرائق الغابات في عدة مناطق أوروبية.

وأعلنت هيئة الأرصاد أن الموجة الحالية بدأت في 28 يوليوز. وقد استمرت 17 يوما، متجاوزة موجة الحر المسجلة سنة 2003 من حيث المدة. وبذلك أصبحت ثالث أطول موجة حر في تاريخ فرنسا.

موجة الحر في فرنسا تتجاوز 2003

تشمل حالة الإنذار البرتقالي العاصمة باريس وضواحيها. كما تشمل مختلف مقاطعات منطقة إيل دو فرانس.

ويمتد الإنذار أيضا إلى مناطق واسعة من سانتر-فال دو لوار. وتشمل القائمة كذلك بورغوندي-فرانش-كونتيه وأوفيرني-رون-ألب.

وتضم المناطق المعنية أيضا أوكسيتاني ونوفيل-أكيتان. كما تشمل مقاطعات أخرى في غرب البلاد.

وتعكس هذه الوضعية خطورة الظروف الجوية الحالية. ودعت السلطات إلى اليقظة واحترام تعليمات السلامة خلال موجة الحر.

حريق لاند يلتهم 600 هكتار

تزامنت الحرارة المرتفعة مع اندلاع حريق جديد في منطقة لاند. وتقع المنطقة جنوب غربي فرنسا، وتواجه ظروفا صعبة بسبب الجفاف.

والتهم الحريق نحو 600 هكتار، الخميس، وفق المعطيات الواردة في المصدر. كما صعّبت الرياح المتقلبة عمليات السيطرة على النيران.

وقال محافظ المنطقة جيل كلافيل إن تطور الحريق لا يزال غير مؤكد. وأوضح أن الرياح تتغير باستمرار وتؤثر على مسار النيران.

وأجلت السلطات نحو 500 شخص إلى بلديات مجاورة. كما علقت عمليات الطائرات الداعمة للإخماد خلال الليل، بسبب وهج النيران.

وشاركت في عمليات مكافحة الحريق طائرات متخصصة. وضمت الوسائل طائرتي داش وأربع طائرات كنداير. كما شاركت طائرتا إير تراكتور ونحو 280 رجل إطفاء.

حرائق جديدة في كرواتيا واليونان

ولا تقتصر تداعيات الطقس الحار على فرنسا. فقد شهدت دول أوروبية أخرى حرائق غابات أجبرت السكان والسياح على الإجلاء.

في كرواتيا، واجه رجال الإطفاء حريقا عنيفا في منطقة ساحلية. واندلعت النيران خلال ليلة الخميس إلى الجمعة، ووصلت إلى عدد من المنازل.

وأدت النيران إلى إجلاء مئات السكان والسياح. وتواصل فرق الإطفاء جهودها للسيطرة على الحريق.

وفي اليونان، اندلع حريق جديد في منطقة خالكيذيكي السياحية. وتقع المنطقة شمال البلاد، على بعد نحو 90 كيلومترا من سالونيك.

واستدعت السلطات أكثر من 200 رجل إطفاء و57 مركبة. كما دعمت عمليات الإخماد تسع طائرات وسبع مروحيات.

وأصبح الحريق مساء الخميس في مرحلة تراجع جزئي. لكن السلطات سجلت بقاء بؤر متفرقة داخل المنطقة المتضررة.

ألمانيا تواجه حريقا قرب بلجيكا

امتدت الحرائق أيضا إلى ألمانيا، حيث أصدرت السلطات أوامر بإخلاء واسعة. وأُجبر نحو 1800 شخص على مغادرة منازلهم خلال الساعات الأولى من الجمعة.

واندلع الحريق في منطقة غابات غربي البلاد. ثم امتدت النيران نحو قرية قريبة من الحدود مع بلجيكا.

ودعت السلطات السكان إلى مغادرة قرية جي فورا. كما حددت مدرسة ابتدائية في قرية ستراس المجاورة كمركز للإغاثة.

وطلب المسؤولون من السكان اصطحاب الوثائق الضرورية والأدوية. كما دعوهم إلى الاكتفاء بالمتعلقات الأساسية أثناء الإخلاء.

وأطلقت السلطات الخميس عملية استجابة طارئة واسعة. وجاء ذلك بعدما طال الحريق نحو 62 فدانا من الغابات المجاورة.

موجة حر تضغط على أوروبا

تكشف التطورات المتزامنة في فرنسا وكرواتيا واليونان وألمانيا حجم الضغط المناخي الحالي. وتزيد درجات الحرارة المرتفعة من صعوبة السيطرة على الحرائق.

وفي فرنسا، تجاوزت موجة الحر حاجز 17 يوما. كما أدى الجفاف والرياح إلى زيادة صعوبة مكافحة النيران في لاند.

وتتجه السلطات الأوروبية إلى تكثيف عمليات الإجلاء والتدخل الميداني. ويظل خطر اندلاع حرائق جديدة قائما مع استمرار الظروف الجوية الحارة.

Total
0
Shares
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts