أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية، في بيان، الخميس، فرض عقوبات على مسؤولين في السلطة ومنظمة التحرير الفلسطينيتين، متهمة إياهما بمحاولة اتخاذ خطوات “لتدويل صراعهما مع إسرائيل”. من جهته، رحب وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر بالعقوبات الأمريكية، قائلا إن هذه الخطوة أظهرت “وضوحا أخلاقيا”. بينما وصل المبعوث الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف إلى إسرائيل حيث التقى برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو في محاولة لإنقاذ محادثات وقف إطلاق النار في غزة.
فرضت الولايات المتحدة الخميس عقوبات على مسؤولين في السلطة ومنظمة التحرير الفلسطينيتين، من دون تحديد هويتهم، متهمة المنظمتين باتخاذ خطوات “لتدويل صراعهما مع إسرائيل”. وفق ماجاء في بيان لوزارة الخارجية الأمريكية.
ولم تبين الخارجية الأمريكية من هو المستهدف بالضبط، وقالت فقط إنها سترفض منح تأشيرات لـ”أعضاء” في منظمة التحرير الفلسطينية و”مسؤولين” من السلطة الفلسطينية.
وأشارت وزارة الخارجية الأمريكية في بيان أن المنظمتين “تتخذان إجراءات لتدويل صراعهما مع إسرائيل، سواء من خلال المحكمة الجنائية الدولية أو محكمة العدل الدولية”.
ووجهت واشنطن اتهامات للسلطة ومنظمة التحرير بـ”مواصلة دعم الإرهاب، بما في ذلك من خلال التحريض على العنف وتمجيده”، مشيرة إلى أن العقوبات تتمثل في رفض منح التأشيرات لأعضاء في المنظمة والسلطة.
من جهته، رحب وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر بالعقوبات الأمريكية، قائلا إن هذه الخطوة أظهرت “وضوحا أخلاقيا”.
وجاء الإعلان عن العقوبات الأمريكية في الوقت الذي تعهدت دول عدة، بينها فرنسا، الاعتراف بدولة فلسطين خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في أيلول/سبتمبر المقبل، ما أثار غضب إسرائيل والولايات المتحدة اللتين اعتبرتا الخطوة “مكافأة” لحركة حماس.
ضغوط أمريكية
ومن المرتقب أن يؤدي منع التأشيرات إلى تعقيد حضور القادة الفلسطينيين لاجتماعات الجمعية العامة.
إذا كانت السلطة الفلسطينية، التي يرأسها محمود عباس، هي من تدير الضفة الغربية المحتلة، فإن منظمة التحرير الفلسطينية، التي نشأت عام 1964، هي الحركة المؤسسة التي تمثل الفلسطينيين.
وتتحكم حماس في قطاع غزة الذي أصبح مدمرا إثر شن إسرائيل حربا ضد الحركة الإسلامية في أعقاب شنها هجوما مباغتا على أراض إسرائيلية في 7 أكتوبر 2023.
كما تضاعف الولايات المتحدة الضغوط على المحكمة الجنائية الدولية التي أصدرت مذكرة اعتقال بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو.
وبدوره، وجه ساعر اتهامات للسلطة الفلسطينية بدفع أموال لـ”إرهابيين” وعائلاتهم مقابل تنفيذ هجمات على أهداف إسرائيلية والتحريض ضد إسرائيل في المدارس والكتب المدرسية والمساجد ووسائل الإعلام الفلسطينية.
وقال أيضا على منصة إكس “إن هذا الإجراء المهم من قبل الرئيس (دونالد) ترامب وإدارته يكشف أيضا عن التشوه الأخلاقي لبعض الدول التي سارعت إلى الاعتراف بدولة فلسطينية افتراضية بينما أشاحت بنظرها عن دعم السلطة الفلسطينية للإرهاب والتحريض”.
ويتكوف يلتقي نتانياهو
من جهة أخرى، حل المبعوث الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف بإسرائيل الخميس حيث التقى رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو في محاولة لإنقاذ محادثات وقف إطلاق النار في غزة والتعامل مع الأزمة الإنسانية في القطاع الفلسطيني حيث حذر مرصد عالمي لمراقبة الجوع من حدوث مجاعة.
وبعد وصول ويتكوف إلى إسرائيل بقليل، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على منصته تروث سوشيال “أسرع سبيل لإنهاء الأزمة الإنسانية في غزة هو استسلام حماس وإطلاق سراح الرهائن!”.
وأشار البيت الأبيض أن ويتكوف سيتوجه إلى غزة، الجمعة، لتفقد عملية تسليم المساعدات الغذائية، بينما يعمل على وضع خطة نهائية لتسريع عمليات التسليم إلى القطاع. وقالت كارولاين ليفيت المتحدثة باسم البيت الأبيض للصحافيين “سيقدم المبعوث الخاص والسفير إفادة للرئيس فورا بعد زيارتهما من أجل الموافقة على خطة نهائية لتوزيع الغذاء والمساعدات في المنطقة”.
سقوط مزيد من القتلى في غزة
قال مسؤولون بالقطاع الطبي في غزة إن 23 شخصا على الأقل قتلوا بنيران إسرائيلية في أنحاء القطاع، منهم 12 كانوا ضمن حشود تجمعت لتلقي المساعدات حول ممر نتساريم، وهي منطقة تسيطر عليها القوات الإسرائيلية وسط غزة.
وقال الجيش الإسرائيلي إن جنوده أطلقوا طلقات تحذيرية لتفريق حشود كانت تشكل خطرا عليهم بدون تسجيل وقوع خسائر بشرية.
ومنذ اندلاع الحرب، سجلت وزارة الصحة في غزة 156 حالة وفاة بسبب الجوع وسوء التغذية، معظمها في الأسابيع القليلة الماضية، بينهم 90 طفلا على الأقل. وتقول الأمم المتحدة إن القوات
الإسرائيلية قتلت منذ أواخر مايو ما يزيد عن ألف فلسطيني بينما كانوا يحاولون الحصول على مساعدات.
وفي مواجهة تنامي الغضب الدولي بسبب صور الأطفال الذين يتضورون جوعا، قالت إسرائيل يوم الأحد إنها ستعلق العمليات العسكرية عشر ساعات يوميا في أجزاء من غزة وستحدد طرقا آمنة للقوافل التي تنقل الغذاء والدواء.