تشرع الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة، خلال شهر أكتوبر المقبل، في بث الموسم التلفزي الجديد (2025-2026) لقناة “الأولى”. ويقدم هذا الموسم باقة واسعة ومتنوعة من البرامج تمزج بين الإبداع والتجديد. وهكذا يؤكد مكانة القناة كوجهة رئيسية للمغاربة داخل الوطن وخارجه. كما يجعلها عنوانا دائما للتجديد والإلهام.
وتشمل الشبكة الجديدة أعمالا درامية مشوقة. إلى جانب ذلك، تقدم محتويات ثقافية وفنية تثري النقاش العمومي وتحتفي بالمبدعين. بالإضافة إلى ذلك، تركز الشبكة على القصص الإنسانية المؤثرة.
تفتتح القناة الموسم بعرض إنتاجات درامية تنبض بالمشاعر والتشويق. وتسلط الضوء أيضًا على قضايا اجتماعية قريبة من اهتمامات المشاهد. من أبرزها سلسلة “قفطان خديجة” التي تروي قصة ليلى، الفتاة التي تلجأ إلى شغفها بمهنة جدتها في تصميم القفطان المغربي بعد صدمات عائلية متتالية. وهكذا تصبح هذه الحرفة رمزا للصمود والأمل، وسلاحا لتجاوز محنتها.
كما تقدم سلسلة “يد الحنا” حكاية وفاء، الفتاة التي تصنع طريقها الخاص في مواجهة الواقع القاسي، مقدمة بذلك نموذجا ملهما للتحدي والإصرار.
وتواصل “الأولى” ترسيخ موقعها منبرا ثقافيا ومعرفيا. ويكون ذلك من خلال مجموعة من البرامج الوثائقية التي تعيد قراءة الماضي وتفتح آفاق الحاضر. وعلى رأسها يأتي وثائقي “جدران من التاريخ” الذي يستعرض أسوار المدن المغربية وأبوابها وأسرار البناء وروائع العمارة. كما يقدم شهادات الباحثين والخبراء حول دورها الثقافي والاستراتيجي في حماية الهوية وصون التراث.
كما يستحضر برنامج “بين البارح واليوم” مسار الموسيقى المغربية عبر محطاتها البارزة. فهو يجمع بين الحنين إلى الأصالة والرغبة في التجديد. في المقابل يسلط “إشعاع مملكة” الضوء على إنجازات المغرب الحضارية ومكانته التاريخية. وكذلك يبرز دوره الريادي في محيطه الإقليمي والدولي.
فكر وثقافة
وتولي القناة اهتماما خاصا بالفكر والثقافة والإبداع من خلال برامج مثل “علم وحضارة” و“صدى الإبداع”* و*“100% رقمي”. وتقدم هذه البرامج للمشاهد مفاتيح لفهم التحولات العلمية والتكنولوجية.
كما تفتح البرامج الحوارية، من قبيل “شباب في الواجهة” و“نقطة إلى السطر” و“الوسيط”، فضاءات للنقاش العمومي والتعبير عن الرأي، مع منح الكلمة للشباب.
وفي إطار اهتمامها بالجمهور الناشئ، تقدم القناة برامج للأطفال تمزج بين الترفيه والتربية. أبرزها “نهار تزاد جاد” و“زينب ونفنوف”. في الوقت نفسه تظل الأمسيات العائلية موعدا ثابتا في شبكة برامج القناة، من خلال موسم جديد من “جماعتنا زينة” و“مع الفاميلا”. وهذان الموسمان يجمعان بين الفن والمرح ويقدمان حوارات ممتعة مع نجوم الفن والإعلام والرياضة.
الفن السابع
ويأتي الإنتاج السينمائي الوطني في صلب اهتمامات القناة. وتقدم بذلك مجموعة من الأفلام التي تحاكي تجارب إنسانية واجتماعية متنوعة. هذه الأعمال تبرز براعة المخرجين المغاربة في السرد والإخراج. من بينها فيلم “REINES – ملكات” الذي يأخذ المشاهدين في رحلة عبر الدار البيضاء وصولا إلى جبال الأطلس والصحراء الجنوبية. وهنا تواجه ثلاث نساء قدرا غير متوقع، بين التضحية ورغبة النجاة. ويكتشفن قوة خفية تولد حين يلتقي الخوف بالأمل. الفيلم من إخراج ياسمين بنكيران، وبطولة نسرين الراضي، نسرين بنشارة، وريحان كاران.
أما فيلم “Triple A على الهامش” فيسرد ثلاث حكايات متشابكة لشخصيات مهمشة تبحث عن عضو بشري حي. ويقدم إطارا دراميا مكثفا يرصد هشاشة الإنسان حين تصبح الحياة سلعة. الفيلم من إخراج جيهان بحار، وبطولة مجدولين الإدريسي، فاطمة الزهراء بناصر، عبد اللطيف شوقي، وعزيز داداس.
ويحكي فيلم “Haut et Fort-علي صوتك” قصة أنس، مغني راب سابق، يتحوّل إلى مدرس في مركز ثقافي بالدار البيضاء، ليقود مجموعة من الشباب نحو التعبير عن طموحاتهم من خلال ثقافة الهيب هوب، مؤكّدا قوة الفن كوسيلة للتحرّر والوجود، من إخراج نبيل عيوش، وبطولة إسماعيل أدواب، أنس بسبوسي، مريم نقاش، وعبد الله بسبوسي.
كما تقدم القناة فيلم “التمرد الأخير-ULTIME REVOLTE” الذي يسلط الضوء على حياة أيمن، نحات في الستين من عمره. ويعرض علاقاته المعقدة بين الحب، الذاكرة، والوفاء. ويعكس الفيلم التمرد الروحي ومواجهة النسيان. الفيلم من إخراج جيلالي فرحاتي، وبطولة حكيم النوري، كنزة صلاح الدين، خديجة علوش، فلورونس رومان، ويونس بنشاكور.
بهذا التنوّع، تؤكد قناة “الأولى” التزامها بتقديم محتوى يواكب الإبداع المغربي في مختلف المجالات، من البرامج الثقافية والفنية إلى الأفلام التي تعكس الواقع الاجتماعي والإنساني بطريقة مبتكرة وجاذبة للمشاهد داخل الوطن وخارجه.