صحيفة بلجيكية: وهبي يفرض بصمته على أسلوب أسود الأطلس

وهبي بعد إقصاء هولندا: لم تكن مباراة تكتيكية والمغرب استحق التأهل | إحاطة

كتبت صحيفة “لافونير” البلجيكية، السبت 4 يوليوز الجاري، أن محمد وهبي أسود الأطلس دخل معهم مرحلة جديدة في كأس العالم 2026. واعتبرت أن المنتخب المغربي يخوض ثمن النهائي أمام كندا بروح شابة، وضغط هجومي أكبر، وثقة عالية.

وأبرزت الصحيفة أن الناخب الوطني نجح، خلال أشهر قليلة، في إحداث تحول واضح داخل المنتخب. فقد منح أسود الأطلس هوية هجومية أكثر وضوحا. كما بث ثقة جديدة داخل المجموعة، قبل اختبار كندا في هيوستن.

وتأتي هذه القراءة قبل مباراة حاسمة في ثمن النهائي. ويواجه المغرب منتخب كندا، السبت، بطموح بلوغ ربع النهائي للمرة الثانية تواليا. وكان وهبي قد وصف هذه المواجهة بأنها الأصعب والأهم في مسار المنتخب خلال مونديال 2026.

محمد وهبي أسود الأطلس وهوية هجومية جديدة

رأت “لافونير” أن التغيير لم يقتصر على الأسماء داخل المنتخب. بل شمل أيضا طريقة اللعب. فالمنتخب المغربي، في نسخة 2026، أصبح أكثر تحكما في مجريات المباريات. كما صار أكثر استحواذا على الكرة، وأكثر كثافة في تحركاته الهجومية.

وقارنت الصحيفة هذا التحول بالصورة التي رافقت المنتخب المغربي خلال سنوات سابقة. فقد ظل المغرب يوصف، في محطات كثيرة، بمنتخب منظم دفاعيا، وحذر في تدبير المباريات الكبرى. أما الآن، فتقول الصحيفة إن وهبي أضاف جرأة أكبر إلى هذا التنظيم.

ويحمل هذا التحول بصمة واضحة للناخب الوطني. فالصحيفة تقدم وهبي كمدرب يؤمن بلعب المراكز، وبالتطور الجماعي للأداء. وهذا يعني أن الفريق لا يعتمد فقط على مبادرات فردية. بل يبحث عن بناء جماعي أكثر وضوحا.

وتظهر هذه الصورة أيضا في طريقة حديث المنافسين عن المنتخب المغربي. فقد وصف جيسي مارش، مدرب كندا، أسود الأطلس بأنهم منتخب منظم، يملك فرديات مذهلة ونضجا تكتيكيا عاليا.

جيل شاب يغير ملامح المنتخب

أشارت الصحيفة البلجيكية إلى أن تركيبة المنتخب تغيرت مقارنة بمجموعة مونديال 2022. فقد أفسح عدد من اللاعبين المخضرمين المجال أمام جيل جديد من العناصر الشابة. واعتبرت أن أيوب بوعدي يجسد هذا الانتقال.

ويمثل بوعدي، حسب هذه القراءة، رمزا لسياسة تجديد الدماء داخل المنتخب. فهو يعكس رغبة الطاقم التقني في بناء فريق قادر على الاستمرار، لا على خوض بطولة واحدة فقط.

ولا يعني تجديد الدماء التخلي عن الخبرة. بل يقوم المشروع على مزج الشباب بالنضج. فالمنتخب يحتاج إلى حيوية اللاعبين الجدد، كما يحتاج إلى هدوء العناصر المجربة في لحظات الضغط.

وهذا التوازن منح المغرب صورة مختلفة في مونديال 2026. فقد لعب المنتخب بثقة أكبر، ودخل الأدوار الإقصائية بشخصية واضحة. كما تعامل مع مباراة هولندا السابقة بجرأة وصبر، قبل أن يحسم العبور بركلات الترجيح.

احترافية أكبر داخل المنتخب

توقفت “لافونير” أيضا عند التطور الداخلي داخل المنتخب المغربي. وذكرت أن المجموعة عرفت مزيدا من الاحترافية، عبر توسيع الطاقم التقني، واعتماد متابعة فردية بالفيديو لكل لاعب.

كما أشارت إلى تعزيز الجوانب التنظيمية واللوجستية. واعتبرت أن هذه التفاصيل تعكس ارتقاء شاملا في مستوى المنتخب الوطني. فالنجاح في كأس العالم لا يصنعه اللاعبون وحدهم. بل تصنعه أيضا جودة التحضير، ودقة المتابعة، وقوة التنظيم.

وتساعد المتابعة الفردية بالفيديو اللاعبين على فهم أدوارهم بدقة. كما تمنح الطاقم التقني قدرة أكبر على تصحيح الأخطاء، وتطوير التفاصيل الصغيرة. وفي مباريات خروج المغلوب، قد تصنع هذه التفاصيل الفارق.

ويظهر هذا التطور في ثقة المجموعة داخل الملعب. فالمنتخب المغربي لا يبدو متوترا أمام الكبار. بل يلعب بقدر أكبر من الجرأة، مع الحفاظ على الانضباط الذي ظل من نقاط قوته.

مشروع واضح قبل مواجهة كندا

خلصت الصحيفة البلجيكية إلى أن أسود الأطلس يدخلون مواجهة كندا بثقة كبيرة. لكنها ثقة ممزوجة بالتواضع والهدوء. وهذا المعطى مهم، لأن مباريات الثمن لا تقبل المبالغة في الاطمئنان.

ويملك المغرب، حسب هذه القراءة، مشروعا كرويا واضح المعالم. كما يملك زخما جماعيا متصاعدا. وهذه العوامل تمنحه قوة معنوية قبل لقاء كندا، أحد منتخبات البلدان المضيفة.

وفي المقابل، تدخل كندا المباراة بصفوف مكتملة. كما استعاد قائدها ألفونسو ديفيز جاهزيته، بعد مشاركته في الحصة التدريبية الأخيرة بشكل طبيعي. لذلك ينتظر أسود الأطلس اختبارا بدنيا وتكتيكيا صعبا.

وسيتعين على المنتخب المغربي الحفاظ على توازنه. فالهجوم بثقة لا يعني التخلي عن الصلابة. كما أن الضغط المتقدم يحتاج إلى دقة في التمركز، حتى لا يستفيد المنافس من المساحات.

وبين قراءة “لافونير” وثقة وهبي في مجموعته، يبدو المنتخب المغربي أمام فرصة جديدة لتأكيد تحوله. فقد لم يعد الحديث يدور فقط عن ملحمة 2022. بل عن فريق جديد، بأسلوب أوضح، وطموح أكبر، ورغبة في مواصلة كتابة تاريخ مغربي في كأس العالم.

Total
0
Shares
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts