أكد محمد الدخيسي، مدير الشرطة القضائية، الثلاثاء، أن المغرب ماضٍ بثبات نحو بناء منظومة متكاملة تحترم حقوق الإنسان وتكرس العدالة.
وأضاف الدخيسي، من خلال تصريح لموقع “إحاطة.ما”، في سياق الورشة الإقليمية حول “تعزيز الضمانات التشريعية الوطنية لمناهضة التعذيب”، والمنظمة من قبل المجلس الوطني لحقوق الإنسان، بشراكة مع المكتب الإقليمي لمكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان للشرق الأوسط وشمال إفريقيا، أن هذا العمل يُعد نموذجاً مشرفاً على المستوى الأفريقي والدولي، يعزز صورة المغرب كدولة تضع الإنسان وكرامته في صلب أولوياتها.
الرؤية الملكية لحماية حقوق الإنسان
وتابع الدخيسي، أن هذه الجهود تعتمد على التوجيهات الملكية السامية للملك محمد السادس، الذي شدد في خطاباته على أهمية حقوق الإنسان. “كما يُعتبر دستور 2011 مرجعًا أساسيًا لتعزيز دولة الحقوق والقانون، بما يتماشى مع الاتفاقيات الدولية التي وقع عليها المغرب”.
وحسب المتحدث، يواصل المغرب تعاونه المستمر مع مختلف الهيئات الوطنية والدولية، بما يخدم المصالح الوطنية ويتماشى مع المبادئ الدولية، لدعم السياسات الوقائية، التصحيحية، والحماية ذات الصلة. ويأتي ذلك في إطار الحفاظ على كرامة الإنسان واحترام حقوقه الكونية.
ولفت الدخيسي، أن الورشة الإقليمية حول تعزيز التشريعات لمنع ومكافحة التعذيب، حضرها خبراء وطنيون وإقليميون ودوليون، إلى جانب المديرية العامة للأمن الوطني المغرب كإحدى المؤسسات الأمنية المشاركة في هذا الإطار.
شراكة استراتيجية مع المجلس الوطني لحقوق الإنسان
وشدد الدهيسي، أن هذه الجهود تأتي كجزء من شراكة طويلة الأمد مع المجلس الوطني لحقوق الإنسان، تستند إلى تبادل الخبرات والتدريب المستمر لضباط وأعضاء الأمن.
وأضاف: “منذ عام 2015، كونت المديرية العامة للأمن الوطني 500 خبير حقوقي، (ضباط، عمداء، مفتشين) لديهم الصفة الضبطية، لمدة سنتين، ويعملون حاليا في مهمة التأطير، كما يتم تدريس مادة حقوق الإنسان في المعهد الملكي للشرطة منذ عام 1990، مع تقديم دورات تدريبية مستمرة على مستوى المديرية المركزية للشرطة القضائية”.
نموذج مغربي رائد في أفريقيا والعالم العربي
وأشار الدخيسي، أن التجربة المغربية تتميز بالتعاون الوثيق بين المؤسسة الأمنية والمجلس الوطني لحقوق الإنسان، مما جعلها نموذجًا يُحتذى به على المستوى الأفريقي والعربي. وقد استلهم المشاركون والخبراء الدوليون هذه التجربة المغربية الفريدة وحاولوا تطبيقها في بلدانهم.
آلية الوقاية من التعذيب وتوصيات حقوق الإنسان
وأكد الدخيسي، أنه بفضل آلية الوقاية من التعذيب التابعة للمجلس الوطني لحقوق الإنسان، تتم زيارات دورية لجميع مرافق الأمن التي تحتجز الموقوفين تحت الحراسة النظرية. “يتم تقديم الملاحظات والتوصيات بناءً على هذه الزيارات، حيث نفذت المديرية العامة للأمن الوطني حوالي 90% من توصيات المجلس، مما يعكس التزامها بالاتجاه الصحيح نحو احترام كرامة الإنسان”.
احترام حقوق الموقوفين وضمانات المحاكمة العادلة
وخلص الدخيسي، إلى أن المديرية العامة للأمن الوطني تؤكد على ضرورة التعامل مع الموقوفين، سواء أثناء التوقيف أو التحقيق أو الاحتجاز تحت الحراسة النظرية، في إطار يحفظ حقوقهم وكرامتهم الإنسانية. إذ تُمنح لهم جميع الضمانات اللازمة لمحاكمة عادلة، بغض النظر عن انتماءاتهم السياسية أو العرقية أو الأيديولوجية أو حتى الجرائم المرتكبة.