تتجه الأنظار حاليا نحو الدائرة الانتخابية طرفاية بجهة العيون – الساقية الحمراء، حيث تستعد القوى السياسية لخوض منافسة محتدمة برسم الانتخابات التشريعية لـ 23 شتنبر 2026. بناء على ذلك، تتنافس وجوه سياسية ثقيلة للظفر بـ”مقعدين نيابيين”. ويأتي هذا في ظل تحولات جذرية طرأت على خريطة التنافس مقارنة باستحقاقات 2021.
وبالإضافة إلى ذلك، تشهد الدائرة إعادة ترتيب أوراق سياسية لافتة. وذلك إثر انتقال النائب البرلماني السابق عبد الحي حرطون من حزب التجمع الوطني للأحرار إلى حزب الأصالة والمعاصرة. هذا التحول فتح المواجهة على كافة السيناريوهات.
خريطة المرشحين ورسائل الصراع الانتخابي
وعليه، تتوزع التزكيات والرهانات الحزبية بالدائرة وفق الشكل التالي، حيث أن الأصالة والمعاصرة يراهن الحزب بقوة على عبد الحي حرطون. ولكن الاختيار يضع قاعدته الجماهيرية السابقة أمام اختبار حقيقي لمرافقته نحو قميصه السياسي الجديد. أما التجمع الوطني للأحرار بالمقابل، يدفع الحزب بـ محمد سالم باهيا المعروف بـ “فانو”. يسعى بذلك لتعويض رحيل حرطون والحفاظ على مقعد “الحمامة”. في الوقت الذي يتبث فيه حزب الاستقلال ترشيح عبد الله بيلات. الهدف هو ضمان الحفاظ على المقعد الثاني وتثبيت مكانته بالإقليم. فضلا عن ذلك، يعود حزب العدالة والتنمية للواجهة عبر محمد عالي البشرة. حيث يريد بذلك أن يعيد بناء حضوره وتدارك نتائج 2021.
علاوة على ذلك، يخوض حزب الاتحاد الاشتراكي السباق بـ “الحتروبة المدرج”. في المقابل، يمثل تحالف اليسار “سعيد بوعلي”. أما الحزب المغربي الحر فيدفع بـ”عبد الله لخديم”، بهدف اختراق الثنائية المهيمنة.
ختاما، تكشف قراءة الخريطة أن انتخابات طرفاية لعام 2026 لن تقتصر فقط على تحديد الفائزين بالمقعدين. بل تضع كذلك خيار الترحال السياسي والقواعد الجماهيرية تحت اختبار حقيقي.