بايتاس: الحكومة منفتحة أمام اقتراحات وتصورات الشباب لإصلاح الصحة والتعليم

بايتاس: الحكومة منفتحة أمام اقتراحات وتصورات الشباب لإصلاح الصحة والتعليم

أكد الناطق الرسمي باسم الحكومة والوزير المكلف بالعلاقات مع البرلمان، مصطفى بايتاس، أن الحكومة منخرطة بشكل كامل في مسار الاحتجاجات الاجتماعية التي انطلقت منذ أيام، مشددا على أن الباب يظل مفتوحا أمام مختلف التعبيرات الشبابية والنقابية والمجتمعية، من أجل طرح اقتراحاتها وتصوراتها للإصلاح.

وأوضح بايتاس، عقب اجتماع مجلس الحكومة، ليوم الخميس 2 أكتوبر 2025، أن الحكومة تعاملت مع هذه المطالب منذ اللحظة الأولى، حيث عقد رئيس الحكومة اجتماعا للأغلبية عبّر فيه بشكل واضح عن تفهم الحكومة للمطالب الاجتماعية، مؤكدا استعدادها الفوري للدخول في حوار مسؤول وبنّاء.

وأضاف بايتاس، أن نجاح هذا الحوار يقتضي انخراط الطرف الآخر، وتقديم رؤيته وإشكالاته العملية، بما يسمح بتحقيق نقاش منتج يفضي إلى تحسين المنظومة الصحية والتعليمية والاجتماعية بوجه عام.

وأشار المسؤول الحكومي، إلى أن الحكومة تدرك حجم الأعطاب المتراكمة، التي ورثتها المنظومة الصحية لعقود، لكنها انخرطت في إصلاح شامل بدعم من جلالة الملك.

وأبرز بايتاس أن الميزانية المخصصة للصحة ارتفعت من 20 مليار درهم سنة 2021، إلى حوالي 32 مليار درهم حاليا، فيما تجاوزت ميزانية التعليم عتبة 80 مليار درهم، بعدما كانت في حدود 50 مليار فقط.

واعتبر أن هذه الأرقام تعكس وعيا رسميا بحجم التأخر المسجل في هذين القطاعين الحيويين، وسعيا إلى تعويضه بخطوات عملية وموارد متزايدة.

كما شدد بايتاس على أن الهدف المركزي للحكومة، هو إعادة الاعتبار للمستشفى العمومي والمدرسة العمومية، وجعلها فضاءات أساسية لتقديم الخدمة العمومية في أفضل شروط، ليس فقط عبر التلقين أو العلاج، وإنما أيضا من خلال ترسيخ القيم الوطنية والاجتماعية والدينية التي يقوم عليها المجتمع المغربي.

ولم يخف الناطق الرسمي، أسف الحكومة العميق لوفاة ثلاثة أشخاص خلال التطورات الأخيرة، مقدما التعازي لعائلاتهم، ومثمنا في الوقت ذاته المجهودات التي بذلتها المصالح الأمنية في احترام تام للمساطر القانونية.

وأكد أن الحوار هو الفضاء الوحيد الكفيل بالاستماع إلى الأصوات الاجتماعية والتفاعل معها، بعيدا عن أي توترات أو مسارات موازية.

وفي ما يتعلق بالمدرسة العمومية، أشار بايتاس إلى أن الحكومة بصدد تنزيل ورش إصلاحي كبير يهم تطوير البنية التحتية للمؤسسات التعليمية وتحسين جودة التتبع البيداغوجي للتلاميذ، مبرزا أن الدخول المدرسي لهذه السنة عرف تعبئة غير مسبوقة شملت المناهج والكتب المدرسية، وتوفير الأطر التعليمية عبر ثلاث حركات انتقالية متتالية.

وختم الناطق الرسمي تصريحه بالتأكيد على أن الحكومة تنظر إلى مقترحات جميع الفاعلين باعتبارها مساهمات أساسية في بلورة رؤية جماعية للإصلاح، معتبرا أن الرؤى الحكومية ليست نصوصا قطعية، وإنما اختيارات بشرية قابلة للتجويد عبر الحوار والتشاور المستمر.

Total
0
Shares
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts