أكد إدريس لشكر، الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، بأن قرار الحزب بالانسحاب من ملتمس الرقابة ضد الحكومة لم يكن وليد تراجع أو تردد، بل تعبيرا عن رفض واضح لما وصفه بـ”التضليل والتغليط” الذي شاب النقاش حول المبادرة داخل المعارضة.
وأكد لشكر، في تصريح صحافي، على هامش أشغال المجلس الوطني لحزب الوردة، أن فريق الاتحاد الاشتراكي في البرلمان تحرك بمنطق جدي ومؤسساتي، وقدم وثيقة متكاملة لملتمس الرقابة تتضمن المبررات والمعطيات، وتم تعميمها على باقي مكونات المعارضة، دون أن يتلقوا أي بديل حقيقي أو صيغة متقدمة، بل فقط إضافات جزئية.
وأضاف أن بعض الأحزاب المعارضة، التي سبق أن أعلنت رفضها المبدئي للانخراط في الملتمس، عادت لتغيّر موقفها في اللحظات الأخيرة، محاولة احتكار المبادرة ونسبتها لنفسها، وهو ما اعتبره لشكر تصرفا لا يعكس جدية حقيقية في ممارسة الرقابة البرلمانية.
وأبرز لشكر أن الاتحاد الاشتراكي لا يعارض لمجرد المعارضة، بل يتقاطع مع أي حزب إذا تعلق الأمر بقضايا وطنية، مؤكدا أنه لا مانع لديه من الانخراط في مقترحات حزب العدالة والتنمية إذا كانت تهدف إلى تعزيز نزاهة الانتخابات لسنة 2026، أو تقوية مسار الديمقراطية.
وأشار إلى أن العمل البرلماني لفريق الاتحاد الاشتراكي تميز بطرح مبادرات ملموسة وتعديلات دقيقة ومراقبة مسؤولة، مضيفا: “لا نشتغل بالدردشة، بل بالوثائق والعمل الجاد”.
وخلص إلى القول، إن الحزب فضّل العودة إلى موقع المعارضة المسؤولة، مقدما مصلحة الوطن على الحسابات الحزبية الضيقة.