البيجيدي يوضح موقفه من قضية سعيد لقجيري بعد الحكم الابتدائي بتهمة هتك عرض قاصر

قضية سعيد لقجيري
سعيد لقجيري

أوضحت الكتابة الإقليمية لحزب العدالة والتنمية بالحسيمة موقفها من قضية سعيد لقجيري، عقب صدور حكم ابتدائي في حقه بالسجن ثماني سنوات. ونفت الهيئة الحزبية استمرار المعني بالأمر في منصب الكاتب المحلي للحزب ببني بوعياش، مؤكدة أنه غادر هذه المسؤولية قبل سنة 2021.

وأصدرت غرفة الجنايات الاستئنافية بمحكمة الاستئناف بالحسيمة حكما يقضي بسجن سعيد لقجيري، الكاتب المحلي السابق لحزب العدالة والتنمية بمدينة بني بوعياش، لمدة ثماني سنوات سجنا نافذا، على خلفية قضية تتعلق بهتك عرض قاصر.

وأعلنت الكتابة الإقليمية، في بيان، رفضها ما وصفته بالمغالطات المنشورة في بعض الصفحات والمواقع الإلكترونية. واعتبرت أن هذه المنشورات تستهدف المس بسمعة الحزب، مشيرة إلى احتفاظها بحق اللجوء إلى القضاء ضد الجهات التي ترى أنها تشهر به.

وفي المقابل، أصدرت عائلة سعيد لقجيري بيانا عبرت فيه عن استغرابها من الحكم الابتدائي. وطالبت بإعادة النظر في القضية خلال المرحلة الاستئنافية، مع تأكيد ثقتها في القضاء المغربي واحترامها للمؤسسات القضائية.

 حزب العدالة والتنمية ينفي استمرار لقجيري في المسؤولية المحلية

أكدت الكتابة الإقليمية لحزب العدالة والتنمية بالحسيمة أن سعيد لقجيري لم يعد كاتبا محليا للحزب ببني بوعياش منذ سنوات. وشددت على أن هذا التغيير سبق سنة 2021، خلافا لما قالت إنه يروج في بعض المنصات الإلكترونية.

وربط الحزب توضيحه بما نشر عقب صدور الحكم الابتدائي في القضية. وأعرب عن رفضه لما اعتبره معلومات مغلوطة تمس بسمعته، معلنا احتفاظه بحقه في اتخاذ الإجراءات القضائية المناسبة.

كما تجنبت الكتابة الإقليمية الخوض في تفاصيل المتابعة القضائية. وأوضحت أن احترام سلطة القضاء ومكانته يقتضي التحفظ بشأن ملابسات القضية، خصوصا في ظل وجود بيان صادر عن عائلة لقجيري.

وأكد الحزب، في بيانه، ضرورة إبقاء القضاء بعيدا عن تصفية الحسابات. وشدد على أهمية صون مكانة المؤسسة القضائية واحترام دورها في معالجة القضايا المعروضة عليها.

 عائلة لقجيري تطالب بإعادة النظر في الحكم

من جهتها، عبرت عائلة سعيد لقجيري عن استغرابها من الحكم الابتدائي الصادر في حقه. ووصفت الحكم، من وجهة نظرها، بأنه قاس وغير منصف، معربة عن أملها في أن تعيد المرحلة الاستئنافية النظر في القضية.

وقالت العائلة إنها أصدرت بيانها لتوضيح موقفها من القضية والرد على التساؤلات التي أثارها الحكم. كما أكدت تمسكها ببراءة لقجيري، مع إعلان احترامها للقضاء وحق جميع الأطراف في اللجوء إليه.

وتضمن بيان العائلة روايتها للوقائع المرتبطة ببداية القضية. وذكرت أن لقاء لقجيري بالفتاة وقع داخل درج عمارة بمدينة الحسيمة، وأن الحديث بينهما، بحسب روايتها، استمر ثواني قبل أن ينصرف كل منهما إلى وجهته.

وأضافت العائلة أن والدة الفتاة واجهت لقجيري باتهام بالتحرش، وفق الرواية التي أوردها البيان. وقالت إن المعني بالأمر نفى هذا الاتهام خلال مراحل التحقيق والتقاضي، بحسب ما جاء في إفادتها.

وتظل هذه التفاصيل جزءا من رواية العائلة وموقفها من الملف. ولا يشكل ورودها في البيان وحده حكما قضائيا بشأن الوقائع أو دليلا مستقلا على صحتها.

 العائلة تثير تساؤلات بشأن إجراءات القضية

أثار بيان العائلة تساؤلات بشأن ظروف متابعة القضية والأدلة التي استند إليها الحكم الابتدائي. كما تحدث عن غياب الفتاة المعنية عن جلسات التحقيق والمحكمة، وفق المعطيات التي قالت الأسرة إنها توصلت بها.

وطالبت العائلة بتوضيح طبيعة الأفعال المنسوبة إلى لقجيري، والأدلة المعتمدة لإثباتها. كما دعت إلى ضمان حقه في محاكمة عادلة، وتمكين جميع الأطراف من حقوقهم القانونية.

وتطرق البيان كذلك إلى احتمال وجود خلفيات أخرى وراء الاتهام. وربطت العائلة هذا الاحتمال، في روايتها، بخلافات سابقة قالت إن لقجيري خاضها مع أشخاص أمام القضاء.

لكن هذه المزاعم تظل ادعاءات صادرة عن العائلة، ولا يقدم النص المتاح ما يثبتها بصورة مستقلة. كما لم يتضمن البيان المعروض ردا من الطرف الآخر بشأن هذه النقاط.

وأكدت الأسرة أنها لا تستهدف المس بكرامة الفتاة أو عائلتها. وقالت إن مطلبها يتمثل في اعتماد الوقائع والأدلة القانونية، وضمان حقوق جميع الأطراف خلال مراحل التقاضي.

المرحلة الاستئنافية في صلب موقف العائلة

جعلت عائلة سعيد لقجيري من المرحلة الاستئنافية محور مطالبتها بإعادة النظر في الحكم. وأعربت عن أملها في أن تسمح هذه المرحلة بمراجعة الملف وفق الأدلة والإثباتات المعتمدة قضائيا.

كما شددت على تمسكها بقرينة البراءة، مع تأكيد احترامها للقضاء المغربي. واعتبرت أن كشف الحقيقة وصون الحقوق يمثلان أساس تحقيق العدالة، وفق ما ورد في بيانها.

وفي المقابل، اختارت الكتابة الإقليمية لحزب العدالة والتنمية بالحسيمة عدم مناقشة تفاصيل الملف. وركز موقفها على توضيح الوضع التنظيمي للقجيري داخل الحزب، والتحفظ عن الخوض في ملابسات المتابعة القضائية.

وتبقى القضية مرتبطة بمسارها القضائي، في انتظار ما قد تسفر عنه مراحل التقاضي المقبلة. وحتى صدور معطيات قضائية إضافية، يظل من الضروري التمييز بين الحكم الابتدائي، ومواقف الأطراف، والادعاءات الواردة في بياناتها.

Total
0
Shares
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts