أعلن حزب الأصالة والمعاصرة تكليف سمير كودار، رئيس قطب التنظيم، بتنسيق عمل اللجنة المكلفة بدراسة الإصلاحات المقترحة لتجويد القوانين المنظمة للانتخابات المحلية والجهوية المقبلة.
وأوضح الحزب، في بلاغ صادر عقب اجتماع مكتبه السياسي بالرباط، الاثنين 26 أكتوبر 2026، أن اللجنة ستعمل بتنسيق مع اللجنة الوطنية للانتخابات، التي ستشرع في عقد لقاءات تنظيمية جهوية استعدادا للاستحقاقات المقبلة.
وتناول الاجتماع، الذي ترأسته القيادة الجماعية للأمانة العامة للحزب، مستجدات الساحة السياسية الوطنية وعلاقتها بالدخول السياسي الجديد. كما ناقش المكتب السياسي مضامين مشروع قانون المالية لسنة 2027، وتطورات المرحلة السياسية بعد تشكيل الحكومة الجديدة.
تحضيرات تنظيمية للانتخابات المحلية والجهوية
وضع المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة الاستحقاقات المحلية والجهوية المقبلة ضمن أولوياته التنظيمية. وقرر تكليف سمير كودار بتنسيق عمل اللجنة التي ستدرس الإصلاحات الممكن اقتراحها على القوانين الانتخابية.
ويستهدف هذا العمل، بحسب البلاغ، تجويد النصوص القانونية المرتبطة بالانتخابات المقبلة. كما يشمل التنسيق مع اللجنة الوطنية للانتخابات لتنظيم لقاءات جهوية، تروم تأطير النقاش الداخلي والاستعداد للمواعيد الانتخابية.
ولم يحدد البلاغ تفاصيل الإصلاحات التي ستقترحها اللجنة، أو الجدول الزمني لاستكمال عملها. لكنه أكد انطلاق مرحلة اللقاءات التنظيمية الجهوية، في إطار التحضير للاستحقاقات المحلية والجهوية المقبلة.
ويأتي هذا التوجه ضمن الشق التنظيمي للاجتماع، الذي تناول أيضا أداء ممثلي الحزب داخل المؤسسات المنتخبة. وفي هذا السياق، أشاد المكتب السياسي بروح التوافق التي طبعت انتخاب ممثلي فريق الحزب بمجلس النواب في الهياكل البرلمانية.
كما نوه بما وصفه بروح الانضباط والمسؤولية لدى برلمانيي الحزب خلال المحطات الدستورية التي عرفها البرلمان في الأسبوعين السابقين للاجتماع.
البام يثمن مشروع قانون المالية لسنة 2027
وعلى المستوى الحكومي، عبر المكتب السياسي عن ارتياحه لمضامين مشروع قانون المالية لسنة 2027. واعتبر أن التدابير الواردة فيه تعكس الالتزامات المعلنة خلال الحملة الانتخابية، من خلال إجراءات تستهدف تحسين القدرة الشرائية وتعزيز الدولة الاجتماعية.
وأشار البلاغ إلى أن المشروع يتضمن توجهات ترمي إلى إدماج الشباب في الحياة العامة، وتسريع تنزيل الجهوية، إلى جانب إطلاق جيل جديد من برامج التنمية المندمجة.
كما ربط الحزب هذه التدابير بهدف تعزيز السيادة الاستراتيجية للمغرب في عدد من القطاعات، وبناء اقتصاد قادر على تمويل الطموحات الاجتماعية.
ولم يفصل البلاغ في الأرقام المالية أو التدابير الضريبية والاجتماعية الواردة في المشروع. واكتفى بإبراز تقييم الحزب للتوجهات العامة التي يتضمنها، معتبرا أنها تنسجم مع الالتزامات التي قدمتها مكونات الأغلبية خلال الحملة الانتخابية.
ويأتي هذا الموقف في سياق النقاش حول مشروع قانون المالية، الذي يشكل الإطار المالي لتنفيذ السياسات الحكومية خلال السنة المقبلة. ويؤكد بلاغ الحزب دعمه للتوجهات التي أدرجها المشروع، دون أن يتضمن عرضا تفصيليا لكل إجراء أو أثره المتوقع.
إشادة بالتواصل الحكومي وبأداء الأغلبية
وثمن المكتب السياسي ما وصفه بحجم التواصل والنقاش السياسي الذي تقوده الحكومة مع الرأي العام ومختلف الفرقاء السياسيين، خصوصا داخل البرلمان.
واعتبر الحزب أن هذا التواصل من شأنه الإسهام في رفع مستوى الثقة في المؤسسات المنتخبة. كما دعا وزراءه وبرلمانييه إلى التحلي بروح المسؤولية السياسية والأخلاقية، والتمسك بالحوار البناء والخطاب السياسي المسؤول داخل المؤسسات.
وفي السياق نفسه، أشاد المكتب السياسي بأداء القيادة الحكومية خلال مشاورات تشكيل الحكومة. واعتبر أن فاطمة الزهراء المنصوري أظهرت حنكة سياسية في إدارة المشاورات، التي أسفرت، بحسب البلاغ، عن تشكيل حكومة سياسية في وقت وجيز.
كما نوه الحزب بالعمل الذي رافق إعداد البرنامج الحكومي، مشيرا إلى توافق مكونات الأغلبية حوله، وإلى حصوله على ثقة مجلس النواب واستكمال المسار الدستوري لتشكيل الحكومة.
وجدد المكتب السياسي ثقته في المنصوري والفريق الحكومي، معبرا عن تطلعه إلى أن تحقق المرحلة المقبلة انتظارات المواطنات والمواطنين.
وشدد البلاغ على أهمية العمل الميداني على المستوى الترابي، والوقوف على مشكلات المناطق المختلفة، ثم بلورة حلول واقعية لها. ويضع هذا التوجه التدبير المحلي والقرب من المواطنين ضمن العناصر التي دعا الحزب إلى التركيز عليها خلال المرحلة المقبلة.
موقف من عيد الوحدة الوطنية وقضية الصحراء المغربية
وفي الشأن الوطني، عبر المكتب السياسي عن اعتزازه بإقرار عيد الوحدة الوطنية، الذي دعا إلى تخليده في 31 أكتوبر من كل سنة. وربط الحزب هذه المناسبة بالتطورات التي عرفتها قضية الصحراء المغربية، وبقرار مجلس الأمن رقم 2797.
وأكد البلاغ انخراط الحزب في الجبهة الوطنية الداخلية تحت قيادة الملك محمد السادس، بهدف تحصين المكتسبات المرتبطة بالقضية الوطنية.
كما عبر عن تطلعه إلى الإسهام في تنزيل مبادرة الحكم الذاتي، بالتوازي مع مواصلة البرامج التنموية في الأقاليم الجنوبية.
وفي ختام مواقفه، دعا المكتب السياسي برلمانيي الحزب إلى مواصلة إسناد الأغلبية الحكومية، مع ممارسة أدوارهم الدستورية في التشريع والمراقبة والدبلوماسية الموازية.
ويعكس البلاغ تزامن ثلاثة محاور في عمل الحزب خلال المرحلة الحالية: الاستعداد للاستحقاقات المحلية والجهوية، ومواكبة العمل الحكومي ومشروع قانون المالية، وتعزيز الحضور داخل المؤسسات المنتخبة.