حققت السدود المغربية قفزة إيجابية بتسجيل نسبة ملء إجمالية بلغت 66.3 في المائة. ووصل حجم المخزون المائي الوطني إلى قرابة أحد عشر ملياراً ومائتي مليون متر مكعب. علاوة على ذلك، دعمت الواردات المسجلة خلال أربع وعشرين ساعة هذا المكسب المائي المهم.
سد القنصرة يتصدر الواردات المائية وسد محمد الخامس يقترب من 80%
تصدر سد القنصرة بإقليم الخميسات قائمة المنشآت المائية باستقبال مليون وتسعمائة وعشرة آلاف متر مكعب. وفي المقابل، رفعت هذه التدفقات الجديدة نسبة ملء السد إلى أكثر من سبعين بالمائة. بناءً على ذلك، كشفت منصة “الما ديالنا” الرسمية مواصلة المنشآت تعزيز احتياطاتها الاستراتيجية بنجاح.
من جهة أخرى، استقبل سد محمد الخامس بجهة الشرق أزيد من مليون متر مكعب إضافي. ونتيجة لذلك، ارتفعت نسبة الملء بالمنشأة الشرقية لتلامس حاجز ثمانين في المائة تقريباً. وبالتالي، يمنح هذا التدفق دفعة قوية لتأمين مياه الشرب والسقي بحوض ملوية الحيوي.
انتعاش ملحوظ بسدي أحمد الحنصالي ومنصور الذهبي مع انطلاق الخريف
سجل سد أحمد الحنصالي بإقليم بني ملال تسعمائة وستين ألف متر مكعب من المياه. وفي الوقت نفسه، وصلت نسبة ملء هذه المنشأة الأطلسية إلى قرابة تسعة وسبعين بالمائة. تأسيساً على ذلك، استقبل سد منصور الذهبي بورزازات أربعمائة وسبعين ألف متر مكعب.
وبالتوازي مع ذلك، ارتفعت نسبة ملء سد ورزازات لتصل إلى نصف طاقته الاستيعابية تقريباً. وبناءً على هذه المؤشرات، تواصل واردات الخريف دعم الأمن المائي واستقرار الموسم الفلاحي بالمملكة.
يُمثل بلوغ نسبة ملء السدود الوطنية 66.3% وتخطي المخزون المائي لحاجز 11.2 مليار متر مكعب انعطافة هيدرولوجية استراتيجية تؤسس لمرحلة تعافٍ حقيقية من تبعات سنوات الجفاف الإجهادي البنيوي؛ إذ تعكس هذه المؤشرات كفاءة المنظومة المائية في اعتراض وتخزين التدفقات الخريفية الأخيرة عبر أحواض بالغة الأهمية؛ فالارتفاع القياسي في نسب ملء منشآت حيوية مثل سد محمد الخامس بجهة الشرق (79.8%) وسد أحمد الحنصالي ببني ملال (78.8%)، إلى جانب قفزة سد القنصرة لحوالي 71%، يُعيد التوازن الهيدروليكي لأحواض ملوية وأم الربيع وسبو.
وتمنح هذه الواردات دفعة نوعية لتغذية الفرشات المائية الجوفية المستنزفة، كما تخفف الضغط الحرج عن المنشآت الصغرى، مؤكدة جاهزية البنية التحتية للسدود لاستيعاب الفترات الماطرة بمرونة تشغيلية عالية.