وفد أمريكي يطلع على المؤهلات الاقتصادية لجهة الداخلة وادي الذهب

قام وفد من مساعدي أعضاء الكونغرس الأمريكي، أمس الأربعاء، بزيارة إلى مدينة الداخلة، للاطلاع على المؤهلات الاقتصادية لجهة الداخلة وادي الذهب، والفرص الاستثمارية التي توفرها، إلى جانب المشاريع الكبرى المهيكلة التي تعرفها الجهة.

وضم الوفد مستشارين في الشؤون السياسية والاقتصادية والتشريعية لدى أعضاء الكونغرس الأمريكي. وعقد أعضاء الوفد لقاءات مع والي جهة الداخلة وادي الذهب، عامل إقليم وادي الذهب، علي خليل، ورئيس مجلس الجهة، ينجا الخطاط.

وتأتي هذه الزيارة في سياق دينامية متواصلة في العلاقات المغربية الأمريكية. كما تعكس الاهتمام المتزايد بالمؤهلات الاقتصادية التي راكمتها جهة الداخلة وادي الذهب خلال السنوات الأخيرة.

الداخلة وادي الذهب تعرض فرصها الاستثمارية

شكلت الزيارة مناسبة لعرض الإمكانات الاقتصادية والاستثمارية التي تزخر بها جهة الداخلة وادي الذهب. وركزت المباحثات على الأوراش التنموية الكبرى التي أطلقتها الجهة، وعلى القطاعات الاستراتيجية التي تدفع اقتصادها.

وتشمل هذه القطاعات الطاقات المتجددة، والفلاحة، والسياحة، إضافة إلى البنيات التحتية الكبرى. وتراهن الجهة على هذه المجالات لتعزيز جاذبيتها الاقتصادية، واستقطاب مزيد من الاستثمارات.

كما تناولت اللقاءات آفاق تعزيز التعاون الاقتصادي بين المغرب والولايات المتحدة. وبرزت الداخلة، خلال هذه المباحثات، كمنطقة واعدة يمكن أن تلعب دورا مهما في تطوير الشراكات بين الجانبين.

وسلط المسؤولون الجهويون الضوء على الموقع الاستراتيجي للداخلة. فهي تمثل بوابة المملكة نحو إفريقيا، في انسجام مع الرؤية المتبصرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.

لقاءات مع مسؤولي الجهة

عقد الوفد الأمريكي مباحثات مع والي الجهة علي خليل، ورئيس مجلس جهة الداخلة وادي الذهب، ينجا الخطاط. وخصصت هذه اللقاءات لتقديم صورة شاملة عن الدينامية التنموية التي تعرفها الجهة.

وتوقف العرض عند المشاريع الكبرى المهيكلة الجاري تنفيذها. كما أبرز فرص الاستثمار المتاحة في قطاعات قادرة على خلق قيمة مضافة وفرص شغل.

وفي تصريح للصحافة، قال ينجا الخطاط إن الزيارة تندرج في إطار الدينامية التي تطبع العلاقات المغربية الأمريكية. وأوضح أنها مكنت أعضاء الوفد من الاطلاع على الفرص الاستثمارية والإمكانات الاقتصادية بالجهة.

وأضاف رئيس مجلس الجهة أن العرض الذي قدمه مجلس الجهة والمركز الجهوي للاستثمار قرب الوفد من المشاريع الكبرى. وخص بالذكر مجالات الطاقات المتجددة، والفلاحة، والسياحة.

وأكد ينجا الخطاط أمله في أن تمنح الزيارة دفعة جديدة للعلاقات الاقتصادية المغربية الأمريكية. كما عبر عن تطلعه إلى فتح آفاق واعدة للتعاون والاستثمار.

اهتمام أمريكي بإمكانات الجهة

من جانبه، أبرز المدير العام بالنيابة للمركز الجهوي للاستثمار بالداخلة وادي الذهب، فيصل السحماني، أن الزيارة تعكس اهتمام مساعدي أعضاء الكونغرس الأمريكي بإمكانات الجهة.

وأوضح أن المركز الجهوي للاستثمار قدم للوفد معطيات حول الفرص الاستثمارية المتاحة. كما عرض الجهود المبذولة لتعزيز جاذبية الجهة الاقتصادية.

وتسعى الداخلة وادي الذهب إلى بناء صورة واضحة كوجهة استثمارية صاعدة. ويقوم هذا التوجه على البنيات التحتية، والموقع الجغرافي، وتنوع القطاعات الواعدة.

وتحظى الجهة بمؤهلات مهمة في مجالات الطاقة، والبحر، والسياحة، والخدمات. كما يمنحها موقعها قرب العمق الإفريقي قدرة أكبر على لعب دور منصة للتبادل الاقتصادي.

ميناء الداخلة الأطلسي في قلب المشاريع المهيكلة

زار الوفد الأمريكي ورش ميناء الداخلة الأطلسي، أحد أبرز المشاريع المهيكلة بالجهة. وقدم المسؤولون للوفد عرضا حول تقدم الأشغال في هذا المشروع.

ويعد ميناء الداخلة الأطلسي مشروعا استراتيجيا بالنسبة للجهة. فهو يعزز ربط الداخلة بالأسواق الوطنية والدولية. كما يدعم مكانتها كبوابة نحو إفريقيا.

ويحمل المشروع رهانات اقتصادية كبيرة. فهو يفتح آفاقا جديدة أمام قطاعات الصيد البحري، واللوجستيك، والتجارة، والاستثمار الصناعي.

وتندرج زيارة الورش ضمن برنامج أوسع لاطلاع الوفد على أبرز المواقع بالمدينة. وتهدف هذه الجولة إلى تقديم صورة ميدانية عن التحولات التي تعرفها الداخلة.

قطاعات واعدة أمام المستثمرين

تتوفر جهة الداخلة وادي الذهب على قطاعات واعدة يمكن أن تجذب المستثمرين. وتأتي الطاقات المتجددة في مقدمة هذه المجالات، بالنظر إلى المؤهلات الطبيعية التي تتوفر عليها المنطقة.

وتبرز الفلاحة بدورها كقطاع مهم داخل الجهة. فقد عرفت المنطقة خلال السنوات الأخيرة مشاريع فلاحية حديثة، تستند إلى الاستثمار والتنظيم والتثمين.

أما السياحة، فتشكل إحدى العلامات القوية للداخلة. فالمدينة أصبحت وجهة معروفة بفضل مؤهلاتها الطبيعية، وموقعها البحري، وقدرتها على استقطاب زوار من داخل المغرب وخارجه.

وتسعى الجهة إلى تحويل هذه المؤهلات إلى مشاريع منتجة. لذلك تكتسي اللقاءات مع وفود اقتصادية وسياسية أجنبية أهمية خاصة، لأنها تفتح قنوات جديدة للتعريف بالفرص المتاحة.

التعاون المغربي الأمريكي في أفق جديد

تعكس زيارة وفد مساعدي أعضاء الكونغرس الأمريكي رغبة في فهم الدينامية الاقتصادية للجهة عن قرب. كما تفتح المجال أمام تبادل الرؤى حول فرص التعاون بين المغرب والولايات المتحدة.

ويبدو البعد الاقتصادي حاضرا بقوة في هذه الزيارة. فالوفد ضم مستشارين في ملفات سياسية واقتصادية وتشريعية. وهذا يعطي للزيارة طابعا عمليا، يتجاوز المجاملة البروتوكولية.

كما تساهم مثل هذه الزيارات في تعزيز صورة الداخلة على الصعيد الدولي. فهي تسمح بتقديم المشاريع الكبرى، وشرح الرؤية التنموية، وإبراز الفرص الاستثمارية بشكل مباشر.

وتأتي هذه الدينامية في سياق تحولات تعرفها الجهة. فقد أصبحت الداخلة وادي الذهب مركزا مهما في النقاش حول التنمية، والانفتاح على إفريقيا، وجذب الاستثمارات.

وبين المشاريع المهيكلة والموقع الاستراتيجي، تواصل الجهة ترسيخ مكانتها كمنصة اقتصادية واعدة. وتمنح زيارة الوفد الأمريكي فرصة جديدة لإبراز هذا التحول، ودعم جسور التعاون الاقتصادي بين المغرب والولايات المتحدة.

Total
0
Shares
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts