مجلس جهة مراكش آسفي يناقش 18 مشروعا تنمويا

انطلقت، صباح اليوم، أشغال الدورة العادية لشهر يوليوز 2026 لمجلس جهة مراكش آسفي، برئاسة سمير كودار. وحضر الدورة والي الجهة، وعمال الأقاليم والعمالات، إلى جانب أعضاء المجلس، لتدارس جدول أعمال يضم 18 نقطة.

وتهم هذه النقاط عددا من المشاريع التنموية والاستراتيجية. وتشمل الطرق، والبنيات التحتية، وحماية مراكش من الفيضانات، والتعليم العالي، والنقل المدرسي، والصناعة التقليدية، والتراث العمراني. كما تهم ملفات إدارية ومالية مرتبطة بتدبير المجلس.

وتأتي هذه الدورة في سياق يسعى فيه المجلس إلى تسريع وتيرة التنمية المجالية. كما يهدف إلى تحسين الخدمات الأساسية بمختلف أقاليم الجهة، وتعزيز الربط بين المراكز الحضرية والمناطق المجاورة.

مجلس جهة مراكش آسفي يركز على الطرق

استأثرت مشاريع الطرق والبنيات التحتية بحيز مهم من جدول الأعمال. ويناقش المجلس، في هذا الإطار، مشروع اتفاقية شراكة لإنجاز أشغال تثنية الطريق الإقليمية رقم 2009، الرابطة بين مراكش وأمزميز.

ويمتد هذا المشروع على طول 10.5 كيلومترات. وينتظر أن يساهم في تحسين انسيابية حركة السير، وتقوية الربط بين مراكش والمناطق المجاورة. كما يمكن أن يدعم الحركة الاقتصادية واللوجستية في هذا المحور.

وتكتسي هذه الطريق أهمية خاصة، بحكم موقعها ووظيفتها في ربط المدينة بمناطق تعرف حركة يومية نشيطة. لذلك يشكل توسيعها خطوة عملية لتقليص الضغط، وتحسين شروط التنقل والسلامة الطرقية.

كما يتدارس المجلس مشروع اتفاقية لإنجاز الدراسات والأشغال المتعلقة بالطريق المدارية الجنوبية لمدينة آسفي. ويهدف هذا المشروع إلى تحسين انسيابية المرور، وتخفيف الضغط على بعض المحاور داخل المدينة ومحيطها.

حماية مراكش من الفيضانات

يحظى الجانب البيئي بحضور لافت في هذه الدورة. ويناقش المجلس مشروع حماية مدينة مراكش من فيضانات وادي إسيل، باعتباره مشروعا استراتيجيا للحد من المخاطر الطبيعية.

ويهدف هذا المشروع إلى حماية الأرواح والممتلكات. كما يروم تعزيز قدرة المدينة على مواجهة الفيضانات، خاصة بعد أحداث مناخية شهدتها مراكش خلال السنوات الماضية.

وتحتاج مثل هذه المشاريع إلى مقاربة استباقية. فحماية المدن من مخاطر السيول لا ترتبط فقط بالتدخل بعد الكوارث. بل تبدأ من التخطيط، وتهيئة المجاري، وتقوية البنيات الوقائية.

وينسجم هذا التوجه مع حاجة المدن الكبرى إلى بنية تحتية أكثر مقاومة للتقلبات المناخية. كما يعكس أهمية إدماج البعد البيئي في السياسات الجهوية، خصوصا في مناطق تعرف توسعا عمرانيا متواصلا.

مشاريع تراثية وخدمات صحية

يتضمن جدول الأعمال أيضا مشروع إحداث مجزرة جهوية عصرية بجماعة حربيل. وأدرج هذا المشروع بطلب من والي جهة مراكش آسفي، بهدف تحديث قطاع الذبح وتحسين شروط السلامة الصحية.

وينتظر أن يساهم هذا المشروع في تحسين جودة الخدمات المرتبطة بالذبح. كما يمكن أن يساعد على تنظيم القطاع، وتعزيز شروط المراقبة الصحية، بما يخدم المستهلكين والمهنيين على حد سواء.

وفي المجال التراثي، يناقش المجلس إعادة هيكلة اتفاقية الشراكة الخاصة بتهيئة بحيرة “زيما” التاريخية. ويشمل ذلك إلغاء مقرر سابق وتعويضه باتفاقية جديدة، بهدف تسريع وتيرة الإنجاز وضمان نجاعة التنفيذ.

كما يدرس المجلس اتفاقية تمويل استكمال أشغال ترميم أسوار المدينة العتيقة لمراكش. ويكتسي هذا الورش أهمية خاصة، بحكم القيمة التاريخية والمعمارية للمدينة الحمراء، ومكانتها السياحية والثقافية.

التعليم والنقل والربط الجوي

في قطاع التعليم العالي، يناقش المجلس إلغاء مقرر سابق يخص مشروع بناء نواة جامعية بمدينة قلعة السراغنة. ويروم هذا التعديل تعويض المقرر باتفاقية جديدة لإحداث كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية.

ومن شأن هذا المشروع أن يعزز العرض الجامعي بالإقليم. كما يمكن أن يخفف تنقل الطلبة نحو مدن أخرى، ويقرب التكوين العالي من ساكنة قلعة السراغنة والمناطق المجاورة.

وتشمل الدورة أيضا اتفاقية لاقتناء حافلات للنقل المدرسي لفائدة إقليم شيشاوة. ويدخل هذا المشروع في إطار دعم التمدرس ومحاربة الهدر المدرسي، خصوصا في المناطق التي تواجه صعوبات في النقل اليومي.

كما يناقش المجلس اتفاقية شراكة مع الخطوط الملكية المغربية، لتعزيز الربط الجوي لمدينة الصويرة. ويأتي هذا المشروع لمواكبة الدينامية السياحية والاقتصادية التي تعرفها المدينة.

الفخار بآسفي وتدبير ميزانية الجهة

لم تغب الصناعة التقليدية عن أشغال الدورة. ويناقش المجلس اتفاقية إطار تهدف إلى إنعاش وتحديث قطاع الفخار بمدينة آسفي. ويعد هذا القطاع من أبرز الموروثات الحرفية بالجهة.

ويهدف المشروع إلى تثمين المنتوج المحلي، وتطوير آليات التسويق، وخلق فرص جديدة للتشغيل. كما يسعى إلى الحفاظ على هوية حرفية عريقة، ترتبط بمدينة آسفي ومكانتها الوطنية في صناعة الفخار.

وعلى المستوى الإداري والمالي، يتضمن جدول الأعمال المصادقة على إلغاء اعتماد مالي بميزانية التجهيز، بقيمة 944 ألفا و292 درهما و85 سنتيما. ويروم هذا الإجراء تحقيق التوازن المالي برسم السنة المالية 2026.

كما يدرس المجلس ملحقا تعديليا لاتفاقية اقتناء جزء من البناية المستغلة حاليا كمقر لمجلس الجهة بحي سيدي يوسف بن علي. ويناقش أيضا مقررات واتفاقيات مرتبطة بالتدبير العقاري والإداري للمجلس.

وتتواصل أشغال الدورة في أجواء نقاش بين مختلف مكونات المجلس. وينتظر أن تفضي إلى المصادقة على حزمة من المشاريع التي تهم أقاليم الجهة. وتبقى الرهانات واضحة: تسريع التنمية، وتحسين البنيات، وتقريب الخدمات من المواطنين.

Total
0
Shares
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts