أكد وزير الشؤون الخارجية ناصر بوريطة أن مشاركة المغرب في الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة عززت، بحسب تعبيره، الدينامية الدولية الداعمة لمغربية الصحراء. وأوضح أن عدداً من الدول، من قارات مختلفة، أبدت دعمها للسيادة المغربية ولمبادرة الحكم الذاتي.
وجاءت تصريحات بوريطة خلال الأسبوع رفيع المستوى للجمعية العامة، المنعقد في نيويورك. واعتبر الوزير أن هذه المواقف تعكس امتداد الدعم الذي تحظى به القضية الوطنية، من المستوى الثنائي إلى المستوى متعدد الأطراف داخل الأمم المتحدة.
وأشار بوريطة إلى أن هذه التطورات تأتي قبل اجتماعات مجلس الأمن المرتقبة خلال الشهر المقبل. وقال إنها تبعث، من وجهة نظره، بإشارة قوية بشأن المسار نحو الحل.
بوريطة يربط التحركات الدولية بمبادرة الحكم الذاتي
قال ناصر بوريطة إن عدة بلدان انخرطت في الدينامية الداعمة لمغربية الصحراء. وأوضح أن هذه المواقف تشمل أيضاً دعم المخطط المغربي للحكم الذاتي.
واعتبر الوزير أن انتقال هذا الدعم إلى المستوى متعدد الأطراف داخل الأمم المتحدة تطور مهم. وأضاف أن المسار نحو الحل يواصل تقدمه، وفق تقييمه للمواقف التي برزت خلال الأسبوع الأممي.
وربط بوريطة هذه التحركات بالمبادرة التي أطلقها الملك محمد السادس. كما أشار إلى أن المواقف المعلنة أو المجددة خلال اجتماعات نيويورك تعكس اتساع دائرة الدول الداعمة للموقف المغربي.
واستعرض بوريطة مجموعة من المواقف، مع تحديد الدول المعنية وطبيعة الخطوات التي أعلنتها.
البيرو تعلن دعم السيادة المغربية وتعتزم فتح قنصلية بالداخلة
أفاد بوريطة بأن البيرو قررت دعم السيادة المغربية على الصحراء. كما أشار إلى قرارها فتح قنصلية بمدينة الداخلة.
وفي السياق نفسه، ذكر الوزير أن بوليفيا جددت موقفها الداعم لمغربية الصحراء. وأعربت، بحسب تصريحه، عن استعدادها لفتح مكتب تجاري في الأقاليم الجنوبية.
وتطرق بوريطة أيضاً إلى موقف الشيلي، التي قال إنها اعترفت بسيادة المغرب على الصحراء. وأضاف أن هذا البلد أعرب عن دعمه للوحدة الترابية للمملكة.
وأشار الوزير إلى أن الشيلي تعتزم تعزيز علاقاتها الثنائية مع المغرب في مختلف المجالات. وربط هذا التوجه بالموقف الجديد الذي أعلنته بشأن قضية الصحراء.
بنما وموريشيوس وجامايكا تجدد مواقفها
وتوقف بوريطة عند موقف بنما، التي جددت دعمها لمغربية الصحراء. وأوضح أن بنما تشغل عضوية غير دائمة في مجلس الأمن.
وأضاف أن بنما أكدت أن سفارتها في الرباط تغطي مجموع التراب المغربي، بما يشمل الأقاليم الجنوبية. وقدم الوزير هذا الموقف ضمن التحركات الدولية التي شهدها الأسبوع رفيع المستوى.
كما أشار إلى أن موريشيوس غيرت موقفها من القضية. وقال إنها باتت تعتبر الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية «الحل الأكثر مصداقية».
وأضاف بوريطة أن جامايكا عبرت بدورها عن موقف مماثل بشأن الحكم الذاتي. ولم يتضمن التصريح تفاصيل إضافية عن توقيت إعلان هذه المواقف أو الإجراءات الدبلوماسية المرتبطة بها.
أرمينيا تدعم المبادرة المغربية للحكم الذاتي
وشملت المواقف التي استعرضها الوزير أرمينيا، التي أعربت عن دعمها للمبادرة المغربية للحكم الذاتي. وذكر بوريطة أن أرمينيا اعتبرت المبادرة مدخلاً لتعزيز وحدة أراضي المملكة المغربية.
كما أشار إلى برقية وجهها رئيس مجلس الوزراء الأرميني إلى الملك محمد السادس. وأكدت البرقية، وفق ما أورده الوزير، الأهمية الخاصة للمبادرة المغربية بشأن قضية الصحراء.
وتندرج هذه الإشارة ضمن عرض بوريطة للمواقف التي قال إنها تعزز الدينامية الدولية الداعمة للموقف المغربي. وشملت هذه المواقف دولاً من أمريكا اللاتينية وإفريقيا وآسيا.
اجتماعات مجلس الأمن تترقب التطورات
ربط بوريطة أهمية هذه المواقف بقرب اجتماعات مجلس الأمن المقررة خلال الشهر المقبل. واعتبر أن انتقال الدعم من العلاقات الثنائية إلى الإطار متعدد الأطراف يحمل دلالة سياسية مهمة.
وتعكس تصريحات الوزير قراءة المغرب للتحركات الدبلوماسية التي شهدتها نيويورك. كما تبرز تركيز الرباط على دعم السيادة المغربية ومبادرة الحكم الذاتي في اتصالاتها الدولية.
ومع اقتراب اجتماعات مجلس الأمن، يضع المغرب هذه المواقف ضمن مسار تحركه الدبلوماسي بشأن الصحراء المغربية.