انتخبت حركة “ضمير” مكتبها التنفيذي الجديد، بعد المصادقة خلال جمعها العام، على التقريرين الأدبي والمالي، وأقرت تعديلات على القانون الأساسي، أبرزها إحداث مكاتب جهوية واستحداث منصب “الرئيس المؤسس” الذي أُسند بالإجماع إلى صلاح الوديع، الرئيس المنتهية ولايته، اعترافا بإسهاماته داخل الحركة.
وفي ختام أشغال الجمع العام، المنعقد يوم الأحد 6 يوليوز 2025، أصدرت الحركة بيانا ختاميا دعت فيه إلى تبني نموذج سياسي جديد ضمن المرجعية الدستورية للبلاد، يقطع مع الزبونية وشراء الذمم، ويعيد الاعتبار للحياة الحزبية والديمقراطية الفعلية، مؤكدة أن الثقة في المؤسسات مهددة بالتآكل نتيجة ضعف تفعيل المقتضيات الدستورية واستمرار غياب المحاسبة والشفافية.
وسجل البيان بقلق ما وصفه بـ”الفشل الذريع” لسياسة الحكومة، مشيرا إلى ركود النمو الاقتصادي بين 3% و4%، وتفاقم معدلات البطالة التي بلغت 21.3% في شتنبر 2024، وانخفاض معدل النشاط إلى أقل من 43%.
كما نبهت الحركة إلى تدهور معدل نشاط النساء، وفقدان الاقتصاد الوطني لأكثر من 153 ألف منصب شغل خلال أقل من أربع سنوات، مقابل تعهد حكومي سابق بإحداث مليون منصب.
كما انتقدت “ضمير” استمرار مظاهر اقتصاد الريع، واتساع الفوارق الاجتماعية، وهيمنة اللوبيات الاقتصادية، والتضييق على الحريات، وتراجع الدور التشريعي والرقابي للبرلمان لصالح الحكومة، إضافة إلى محاكمة صحافيين ومدونين وتجاهل مطلب إطلاق سراح نشطاء الحركات الاجتماعية.
في المقابل، عبرت الحركة عن ارتياحها للمكاسب الدبلوماسية المحققة بخصوص قضية الصحراء المغربية، والتأييد الدولي المتزايد لمبادرة الحكم الذاتي.
كما شددت على ضرورة ترسيخ الوحدة الوطنية في ظل سياقات دولية مضطربة، مشيرة إلى التحولات الجيوسياسية المتسارعة، وجرائم الإبادة المرتكبة بحق الشعب الفلسطيني في غزة، التي اعتبرتها دليلا على ازدواجية الخطاب الدولي بشأن القانون والعدالة.
وفي ختام الجمع العام، جرى انتخاب أعضاء المجلس الوطني، الذي التأم لاحقا لانتخاب المكتب التنفيذي الجديد للحركة، والذي يضم كلا من: محمد بنموسى، عبد المنعم خنفري، كنزة بوعافية، أنور الأزهاري، الحسين اليماني، زكريا أشرقي، أحمد العمراوي، غزلان بنرزوق، وسارة بوعزة.
ومن المنتظر أن يجتمع المكتب التنفيذي لاحقا لتوزيع المهام بين أعضائه.