خبير أممي: المغرب يضطلع بشكل كامل بدوره في مكافحة الهجرة غير النظامية

المغرب ومكافحة الهجرة غير النظامية سبتة ومليلية.. انتشار أمني يمنع تسللا جماعيا للمهاجرين غير النظاميين
سبتة ومليلية.. انتشار أمني يمنع تسللا جماعيا للمهاجرين غير النظاميين

أكد الخبير الأممي في حقوق الإنسان، لويس ماري بواكا، أن المغرب ومكافحة الهجرة غير النظامية يرتبطان بمقاربة تجمع بين اليقظة الأمنية والتعاون الإقليمي والبعد الإنساني.

وقال بواكا، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، إن المملكة تضطلع بشكل كامل بدورها ومسؤولياتها في مجال مكافحة الهجرة غير النظامية. وأشاد بفعالية المصالح الأمنية المغربية في مراقبة تدفقات الهجرة.

 إشادة باليقظة الأمنية المغربية

وأوضح الخبير الأممي أن المصالح الأمنية المغربية تبدي فاعلية ميدانية حقيقية في مراقبة تدفقات الهجرة. وأضاف أن هذه الفاعلية تستند إلى منظومة يقظة مستمرة.

وتتيح هذه المنظومة، حسب بواكا، قدرة على الاستباق وسرعة في الاستجابة. واعتبر أن هذه الخبرة تعكس نضجا مؤسساتيا تراكم على مدى أكثر من عقد.

وأشار الخبير إلى أن المغرب راكم خبرة واسعة في هذا المجال. كما اعتمد تعديلات متتالية لتطوير آليات التعامل مع تدفقات الهجرة.

ويرى بواكا أن تدفقات الهجرة قد تتحول إلى عامل توتر. ويحدث ذلك عندما لا تواكبها آليات فعالة للاستباق والتدبير.

في المقابل، يمكن للتدبير المحكم لهذه التدفقات أن يدعم الاستقرار. كما يمكن أن يعزز التعاون بين الدول المعنية بملف الهجرة.

 المغرب ومكافحة الهجرة غير النظامية

وشدد الخبير الأممي على أن المغرب ومكافحة الهجرة غير النظامية يشكلان جزءا من مسؤولية أوسع. وقال إن أي بلد لا يستطيع تحمل هذه المسؤولية بمفرده على المدى الطويل.

وأكد أن تدبير تدفقات الهجرة مسؤولية مشتركة بطبيعتها. وتشمل هذه المسؤولية بلدان المنشأ والعبور والوجهة.

ودعا بواكا إلى اعتماد حوار دائم وصريح بين مختلف الأطراف. ويشمل ذلك الدول الإفريقية والأوروبية المعنية بملف الهجرة.

واعتبر أن هذا الحوار يمثل السبيل لضمان قدرة مستدامة على مواجهة تحديات الهجرة. كما يساعد على تعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين.

سياسة جديدة منذ سنة 2013

وذكر الخبير الأممي أن المغرب أطلق سياسته الجديدة في مجال الهجرة سنة 2013. واعتبر أن هذه الخطوة شكلت تحولا استراتيجيا في مقاربة المملكة للملف.

وأوضح أن المغرب انتقل تدريجيا من بلد ينظر إليه كفضاء للعبور نحو أوروبا. وأصبح أيضا بلدا للاستقبال وتسوية أوضاع المهاجرين.

وأشار بواكا إلى تنظيم عدة حملات لتسوية الوضعية القانونية للمهاجرين. وشملت هذه الحملات مهاجرين ينحدرون من دول إفريقيا جنوب الصحراء.

ويرى الخبير أن هذا التحول يعكس وعيا مبكرا بطبيعة الظاهرة. فالهجرة، حسب تصوره، لا يمكن التعامل معها من الزاوية الأمنية فقط.

 مقاربة تجمع الأمن والبعد الإنساني

وأكد بواكا أن تدبير تدفقات الهجرة يحتاج إلى مقاربة متعددة الأبعاد. وتشمل هذه المقاربة الجوانب الأمنية والإنسانية والإقليمية.

وأوضح أن التعاون بين دول المنشأ والعبور والوجهة يظل ضروريا. كما شدد على أهمية استمرار الحوار بين مختلف الأطراف.

وتعكس هذه الرؤية، وفق الخبير، تعقيد ملف الهجرة في المنطقة. كما تؤكد الحاجة إلى تنسيق مستمر لمواجهة التحديات المرتبطة به.

ويأتي تصريح بواكا في سياق النقاش المتواصل حول تدبير الهجرة غير النظامية. ويبرز هذا النقاش أهمية التعاون بين المغرب وشركائه في المنطقة.

كما يسلط التصريح الضوء على تطور المقاربة المغربية منذ سنة 2013. فقد أصبحت هذه المقاربة تجمع بين مراقبة الحدود وتسوية أوضاع المهاجرين والتعاون الإقليمي.

وأكد الخبير الأممي، في هذا السياق، أن إدارة الهجرة تحتاج إلى مسؤولية مشتركة. ولا يمكن لأي طرف أن يواجه الظاهرة بمفرده.

Total
0
Shares
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts