حذرت الأمم المتحدة ومنظمة الصحة العالمية من تسارع تفشي إيبولا في الكونغو الديمقراطية. وأكدت المنظمتان أن نطاق الإصابات يتسع بسرعة، مع ارتفاع حصيلة الوفيات.
ودعت المنظمتان إلى تكثيف الجهود الدولية لاحتواء الوباء. كما شددتا على ضرورة الحد من انتقال العدوى إلى مناطق جديدة.
تفشي إيبولا يتوسع بسرعة
قال توم فليتشر، وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، إن الفيروس يسبب وفاة شخص كل 30 دقيقة.
ووصف المسؤول الأممي التفشي الحالي بأنه الأسرع انتشارا على الإطلاق. ودعا إلى مضاعفة الجهود قبل اتساع نطاق انتقال العدوى.
وتعكس هذه المعطيات سرعة تطور الوضع الصحي في البلاد. كما تفرض تحديات كبيرة على فرق الاستجابة الصحية والإنسانية.
منظمة الصحة العالمية ترصد اتساع البؤرة
أفادت منظمة الصحة العالمية بأن التفشي الحالي مرتبط بفيروس “بونديبوغيو”. وأكدت أنه أصبح الأكبر في تاريخ جمهورية الكونغو الديمقراطية.
كما اعتبرت المنظمة أن التفشي الحالي الأسرع توسعا مقارنة بتفشيات إيبولا السابقة.
وكانت الإصابات قد ظهرت في البداية بمنطقة مونغبابو بإقليم إيتوري. لكن الفيروس امتد لاحقا إلى 54 منطقة صحية في ستة أقاليم.
ويكشف هذا الانتشار اتساع الرقعة الجغرافية للتفشي. كما يزيد الحاجة إلى تعزيز المراقبة والاستجابة الصحية في المناطق المتضررة.
أكثر من 2200 وفاة بسبب الفيروس
بحسب أحدث بيانات وزارة الاتصال والإعلام في جمهورية الكونغو الديمقراطية، بلغت الوفيات 2214 حالة.
كما وصل إجمالي الإصابات إلى 4727 حالة. وبلغ معدل الوفيات نحو 46,8 في المائة من مجموع الإصابات.
وتعكس هذه الأرقام حجم الخسائر البشرية المرتبطة بالتفشي. كما تؤكد الحاجة إلى تسريع إجراءات الرصد والعلاج والعزل.
دعوات إلى تعزيز الاستجابة الصحية
دعت الأمم المتحدة ومنظمة الصحة العالمية إلى تعزيز الاستجابة الصحية والإنسانية في المناطق المتضررة.
وتشمل هذه الجهود تكثيف عمليات الرصد والعزل والعلاج. كما تشمل دعم المجتمعات التي تواجه تداعيات التفشي.
وتراهن جهود الاحتواء على الحد من انتقال العدوى. كما تستهدف الوصول السريع إلى الحالات وتوفير الرعاية اللازمة للمصابين.
ويأتي ذلك في وقت تحذر فيه الهيئات الدولية من سرعة انتشار الفيروس. ويجعل اتساع التفشي تعزيز التنسيق الصحي والإنساني أولوية عاجلة.