حذرت منظمة الصحة العالمية من اتساع تفشي إيبولا في الكونغو الديمقراطية بشكل سريع. وأكدت أن الوباء وصل إلى 54 منطقة صحية داخل ستة أقاليم.
وقالت المنظمة إن التفشي الحالي ناجم عن فيروس “بونديبوغيو”. ووصفت وتيرة انتقاله بأنها مكثفة، مقارنة بحالات التفشي السابقة في البلاد.
وبحسب المنظمة، أصبح هذا التفشي الأكبر المسجل في تاريخ الكونغو الديمقراطية. كما اعتبرته الأسرع توسعا بين موجات إيبولا السابقة في البلاد.
تفشي إيبولا في الكونغو الديمقراطية يتوسع
أوضحت منظمة الصحة العالمية أن التفشي لم يعد محصورا في منطقة واحدة. فقد بدأ في منطقة مونغبابو بإقليم إيتوري، قبل أن يتسع نطاقه.
ووصل الفيروس حاليا إلى 54 منطقة صحية. وتتوزع هذه المناطق على ستة أقاليم داخل جمهورية الكونغو الديمقراطية.
ويعكس هذا الانتشار، وفق معطيات المنظمة، تسارعا واضحا في انتقال الفيروس. كما يرفع الضغط على جهود الرصد والاستجابة الصحية.
وتتابع منظمة الصحة العالمية تطورات الوضع الوبائي. كما تعمل الجهات المعنية على توسيع التدخلات لمواجهة انتشار المرض.
أكثر من 4600 إصابة مسجلة
كشفت المنظمة أن إجمالي الحالات المؤكدة بلغ 4665 إصابة. وسجلت السلطات الصحية، وفق المصدر ذاته، 2184 وفاة.
وبلغ معدل الوفيات 46,8 في المائة من مجموع الإصابات المؤكدة. وتعكس هذه الحصيلة حجم التحديات المرتبطة بالتفشي الحالي.
وتأتي هذه الأرقام في سياق توسع جغرافي للمرض. كما تتزامن مع ظروف ميدانية معقدة في عدد من المناطق المتضررة.
عوامل تعرقل مواجهة الوباء
أشارت منظمة الصحة العالمية إلى عدة عوامل تعقد جهود الاستجابة. ويأتي الوضع الإنساني في مقدمة هذه التحديات.
كما يساهم انعدام الأمن في صعوبة الوصول إلى بعض المناطق. ويؤثر النزوح المستمر أيضا على عمليات التتبع والمراقبة.
وأضافت المنظمة أن حركة السكان عبر الحدود تزيد مخاطر انتشار الفيروس. وتفرض هذه التحركات مزيدا من الضغط على آليات المراقبة الصحية.
وتعمل الجهات المعنية على تعزيز الترصد الوبائي. كما توسع مراكز العلاج في المناطق التي تحتاج إلى تدخل أكبر.
وتشمل التدابير أيضا تدريب العاملين الصحيين. ويهدف ذلك إلى دعم قدرات الاستجابة في ظل اتساع نطاق التفشي.
فرنسا دون إصابات ثانوية
وتتابع دول أخرى تطورات تفشي إيبولا في الكونغو الديمقراطية. ويأتي ذلك مع استمرار مخاطر انتقال الفيروس خارج الحدود.
وفي فرنسا، لم تسجل السلطات إصابات ثانوية عقب اكتشاف حالة وافدة. وظهرت هذه الحالة في 24 يونيو، وفق المعطيات الواردة.
وفي أوغندا، تواصل السلطات الصحية المراقبة المعززة. ويأتي هذا الإجراء بسبب استمرار خطر انتقال الفيروس من الكونغو الديمقراطية.
وتبرز هذه الإجراءات أهمية الرصد في الدول القريبة أو المرتبطة بحركة السكان. غير أن المصدر لم يورد معطيات إضافية عن حالات أخرى خارج الكونغو.
التفشي السابع عشر لإيبولا
أعلنت جمهورية الكونغو الديمقراطية، في 15 ماي الماضي، تسجيل التفشي السابع عشر لفيروس إيبولا.
وأوضحت منظمة الصحة العالمية أن التفشي الحالي مرتبط بمتحور “بونديبوغيو”. ويختلف هذا التفشي، حسب المصدر، عن موجات أخرى شهدتها البلاد.
وأكدت المنظمة أن هذا المتحور لا يتوفر له حتى الآن لقاح معتمد بشكل خاص. كما لا يتوفر له علاج معتمد بصورة خاصة، وفق المعطيات نفسها.
ويأتي ذلك في وقت تواجه فيه السلطات تحديات صحية وإنسانية متزامنة. كما يزيد الانتشار الواسع للفيروس من صعوبة السيطرة عليه.
منظمة الصحة العالمية تواصل تعزيز الاستجابة
تواصل منظمة الصحة العالمية متابعة الوضع في المناطق المتضررة. وتركز الاستجابة على الرصد وتوسيع مراكز العلاج.
كما تشمل الجهود تدريب العاملين الصحيين وتعزيز قدراتهم الميدانية. وتكتسي هذه الإجراءات أهمية مع استمرار انتقال الفيروس.
وتبقى حركة السكان والنزوح وانعدام الأمن من أبرز العقبات. وتؤكد المنظمة أن هذه العوامل قد تزيد خطر توسع نطاق الوباء.
وتعتمد تطورات الوضع خلال المرحلة المقبلة على قدرة السلطات الصحية على الحد من الانتقال. كما يرتبط ذلك بمدى الوصول إلى المناطق المتضررة وتعزيز آليات المراقبة.