إيبولا في الكونغو الديمقراطية.. الوفيات تتجاوز ألفي حالة

أعلنت وزارة الصحة في جمهورية الكونغو الديمقراطية، الثلاثاء 11 غشت الجاري، تجاوز وفيات إيبولا في الكونغو الديمقراطية ألفي حالة. وبلغ عدد الوفيات المؤكدة 2011 حالة، وفق أحدث معطيات الوزارة الواردة في المصدر.

وسجلت البلاد أيضا 4381 إصابة مؤكدة بالفيروس. وتوزعت الحالات على خمسة أقاليم، بحسب بيانات معهد الصحة العامة في جمهورية الكونغو الديمقراطية.

وتعكس الأرقام الجديدة استمرار الارتفاع السريع في حصيلة التفشي. وكانت منظمة الصحة العالمية قد أكدت مطلع غشت أن الوباء يتوسع جغرافيا بوتيرة متسارعة.

إيبولا في الكونغو الديمقراطية يواصل الانتشار

قالت وزارة الصحة إن عدد الوفيات المؤكدة ارتفع إلى 2011 حالة. وأشارت المعطيات إلى استمرار انتشار العدوى في عدد من مناطق البلاد.

وبحسب المادة المصدرية، سجل معهد الصحة العامة 4381 إصابة مؤكدة. وتشمل الإصابات خمسة أقاليم في جمهورية الكونغو الديمقراطية.

وكان آخر تحديث علني لمنظمة الصحة العالمية، الصادر في 1 غشت، أقل من هذه الحصيلة. فقد سجلت المنظمة 3605 إصابات مؤكدة و1587 وفاة حتى 30 يوليوز.

وأكدت المنظمة حينها أن التفشي أصبح الأكبر المسجل في تاريخ البلاد. كما سجلت زيادة كبيرة في الحالات والوفيات خلال الأسابيع الأخيرة.

وتوضح مقارنة الأرقام استمرار ارتفاع الحصيلة بعد نهاية يوليوز. غير أن أرقام 11 غشت الواردة هنا تستند إلى بيانات وزارة الصحة المذكورة في المادة المصدرية.

خمسة أقاليم متضررة من التفشي

انتقل المرض إلى عدة مناطق منذ بداية التفشي. وأكدت منظمة الصحة العالمية أن الفيروس وصل إلى خمسة أقاليم حتى نهاية يوليوز.

وتشمل المناطق إيتوري وشمال كيفو وجنوب كيفو وأعالي أويلي وتشوبو. وكانت 49 منطقة صحية قد سجلت حالات مؤكدة حتى 30 يوليوز.

وظلت إيتوري المنطقة الأكثر تضررا خلال تلك الفترة. وسجلت وحدها غالبية الإصابات والوفيات التي وثقتها المنظمة.

كما حذرت المنظمة من تأثير الظروف الأمنية والإنسانية على جهود الاستجابة. وتواجه الفرق الصحية صعوبات مرتبطة بالنزوح وحركة السكان وصعوبة الوصول إلى بعض المناطق.

وتزيد هذه العوامل من تحديات تتبع المخالطين. كما تعقد عمليات الكشف المبكر وعزل الحالات وتوفير الرعاية.

التفشي السابع عشر لإيبولا في البلاد

أعلنت جمهورية الكونغو الديمقراطية التفشي الحالي في 15 ماي 2026. ويعد هذا التفشي السابع عشر الذي تسجله البلاد منذ اكتشاف الفيروس سنة 1976.

ويرتبط التفشي الحالي بفيروس “بونديبوغيو”. وهو أحد أنواع الفيروسات القادرة على التسبب في مرض إيبولا لدى الإنسان.

وكان التفشي في بدايته متركزا في إقليم إيتوري. ثم توسع خلال الأسابيع التالية إلى أقاليم أخرى.

وصنفت منظمة الصحة العالمية الوضع كحالة طوارئ صحية عامة تثير قلقا دوليا في ماي. ودعت إلى تعزيز التنسيق والاستجابة لمواجهة الانتشار.

لا لقاح معتمدا خصيصا لـ“بونديبوغيو”

يمثل نوع “بونديبوغيو” تحديا إضافيا أمام السلطات الصحية. فلا يتوفر حاليا لقاح مرخص مخصص لهذا النوع من المرض.

كما لا يوجد علاج نوعي معتمد خصيصا له، وفق منظمة الصحة العالمية. وتواصل جهات علمية تطوير واختبار لقاحات وعلاجات مرشحة.

وتبقى الرعاية الداعمة المبكرة جزءا أساسيا من التعامل مع المرض. كما تعتمد الاستجابة على اكتشاف الحالات بسرعة وعزلها وتتبع المخالطين.

وتشمل الإجراءات أيضا تعزيز الوقاية داخل المؤسسات الصحية. وتدعم السلطات ممارسات الدفن الآمن والتواصل مع المجتمعات المحلية.

منظمة الصحة العالمية تحذر من اتساع التفشي

أكدت منظمة الصحة العالمية أن الوضع يحتاج إلى توسيع كبير لجهود الاستجابة. وأشارت إلى استمرار تسجيل أعداد مرتفعة من الإصابات والوفيات.

كما رفعت المنظمة تقييم المخاطر داخل الكونغو الديمقراطية إلى مستوى مرتفع جدا. ويرتبط ذلك باستمرار انتقال العدوى ودخول الفيروس إلى مناطق صحية جديدة.

وتواصل السلطات الكونغولية العمل مع منظمة الصحة العالمية وشركائها. وتشمل الجهود المراقبة الوبائية والفحوص المخبرية وتتبع المخالطين ورعاية المصابين.

وتضع حصيلة الثلاثاء التفشي أمام مرحلة أكثر صعوبة. فالوفيات تجاوزت ألفي حالة، بينما تخطت الإصابات المؤكدة أربعة آلاف حالة، وفق أحدث أرقام الوزارة الواردة في المصدر.

 

Total
0
Shares
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts