حسم حزب الأصالة والمعاصرة اختياراته بشأن وكلاء لوائحه المحلية للانتخابات التشريعية المقبلة بجهة الشرق، دون أن تشمل هذه الاختيارات تزكية فوزي لقجع لقيادة لائحة الحزب بدائرة بركان.
وجاء هذا الحسم خلافا لما راج خلال الفترة الأخيرة، بعدما ارتبط اسم فوزي لقجع بإمكانية خوض الاستحقاقات المقبلة من دائرة بركان، عقب التحاقه بحزب الأصالة والمعاصرة.
وأعلنت القيادة المركزية للحزب أسماء وكلاء اللوائح المحلية في الأقاليم الثمانية التابعة لجهة الشرق، بعد اجتماعات اللجنة الجهوية للانتخابات.
فوزي لقجع خارج تزكية بركان
اختار حزب الأصالة والمعاصرة النائب البرلماني الحالي محمد الإبراهيمي وكيلا للائحته بدائرة بركان. وبذلك وضع الحزب حدا للتكهنات التي تحدثت عن ترشيح فوزي لقجع في هذه الدائرة.
وكان اسم لقجع قد طرح بقوة في النقاش السياسي المحلي، خاصة مع التحاقه بالحزب. غير أن قرار القيادة الحزبية منح التزكية لمحمد الإبراهيمي.
ويحمل هذا الاختيار دلالة تنظيمية واضحة. فالحزب فضل الاعتماد على برلماني حالي داخل دائرة بركان، بدل الدفع باسم جديد في هذه المحطة.
كما يكشف القرار أن انضمام لقجع إلى “البام” لا يعني، بالضرورة، دخوله المباشر للسباق الانتخابي من بركان، وفق المعطيات المتوفرة حاليا.
البام يعلن وكلاء لوائحه بجهة الشرق
لم يقتصر إعلان حزب الأصالة والمعاصرة على دائرة بركان. فقد كشفت القيادة المركزية عن أسماء وكلاء اللوائح في عدد من دوائر جهة الشرق.
وزكى الحزب رضوان بوكطاية بدائرة جرادة. كما اختار عبد القادر حضوري، رئيس جماعة أهل أنجاد، وكيلا للائحة الحزب بدائرة وجدة أنجاد.
وفي دائرة تاوريرت، اختار الحزب عبد الرحمان السهلي. أما في دائرة فجيج، فزكى حميد الشايه وكيلا للائحته.
وتندرج هذه التزكيات ضمن استعدادات الحزب للاستحقاقات التشريعية المقبلة. كما تعكس رغبة “البام” في ترتيب خريطته الانتخابية مبكرا داخل جهة الشرق.
بركان في قلب الاهتمام السياسي
حظيت دائرة بركان بمتابعة خاصة خلال الفترة الأخيرة، بسبب ارتباط اسم فوزي لقجع بها في عدد من التداولات السياسية والإعلامية.
فلقجع يعد من الأسماء البارزة في المشهد العمومي، بحكم موقعه الوزاري وحضوره في تدبير عدد من الملفات. لذلك أثار احتمال ترشيحه اهتماما واسعا داخل الجهة وخارجها.
غير أن تزكية محمد الإبراهيمي أغلقت هذا الباب في المرحلة الحالية. كما منحت مؤشرا على طبيعة الحسابات الحزبية داخل الدائرة.
وتبقى بركان واحدة من الدوائر التي ستعرف متابعة قوية خلال الانتخابات المقبلة، بالنظر إلى وزنها السياسي، وإلى طبيعة المنافسة المنتظرة بين الأحزاب.
التحاق لقجع بالبام يثير تفاعلا واسعا
أعلنت فاطمة الزهراء المنصوري، المنسقة الوطنية للقيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة، صباح اليوم السبت 25 يوليوز، عن انضمام فوزي لقجع إلى صفوف الحزب.
وجاء الإعلان خلال أشغال الدورة الثانية والثلاثين للمجلس الوطني للحزب. وشكل هذا المستجد لحظة سياسية بارزة داخل “البام”، بالنظر إلى رمزية الاسم الملتحق.
لكن قرار التزكيات في جهة الشرق أظهر أن الحزب فصل بين الانضمام السياسي وبين قيادة اللوائح المحلية في هذه المرحلة.
رسالة تنظيمية من قيادة الحزب
يعكس إعلان وكلاء اللوائح بجهة الشرق رغبة حزب الأصالة والمعاصرة في ضبط استعداداته الانتخابية. فكل حزب يحتاج إلى حسم مبكر في مرشحيه، حتى يبدأ التعبئة الميدانية.
وتزداد أهمية هذه الخطوة في جهة الشرق، حيث تعرف عدة دوائر تنافسا سياسيا متجددا. كما تحظى بعض الأقاليم بمتابعة خاصة بسبب وزنها المحلي.
ومن خلال هذه التزكيات، يوجه “البام” رسالة إلى قواعده، مفادها أن ترتيبات الانتخابات بدأت تدخل مرحلة الحسم.
كما يسعى الحزب إلى تقليل مساحة الغموض حول بعض الأسماء، خصوصا في الدوائر التي رافقتها تكهنات واسعة.
منافسة مفتوحة في دوائر الشرق
من المنتظر أن تعرف دوائر جهة الشرق منافسة قوية خلال الانتخابات التشريعية المقبلة. فالأحزاب ستسعى إلى تعزيز حضورها، أو الحفاظ على مواقعها، أو استعادة دوائر فقدتها سابقا.
وتعد أسماء وكلاء اللوائح خطوة أولى فقط. فالمنافسة الفعلية ستتضح أكثر بعد اكتمال لوائح باقي الأحزاب، ودخول الحملة الانتخابية مراحلها الحاسمة.
كما ستلعب المعادلات المحلية دورا كبيرا في النتائج. ويهم ذلك الحضور الميداني، وشبكات التواصل، وقوة التنظيم، وصورة المرشح داخل الدائرة.
وبالنسبة لحزب الأصالة والمعاصرة، تشكل جهة الشرق محطة مهمة في خريطة الاستحقاقات المقبلة. لذلك حرص الحزب على إعلان مرشحيه في عدد من الدوائر دفعة واحدة.
نهاية تكهنات وبداية معركة انتخابية
بوضع محمد الإبراهيمي وكيلا للائحته في بركان، أنهى حزب الأصالة والمعاصرة الجدل حول احتمال ترشيح فوزي لقجع في هذه الدائرة.
ويظل هذا القرار أبرز عنوان في تزكيات الحزب بجهة الشرق. فقد جاء بعد فترة من التداول الواسع لاسم لقجع، عقب التحاقه بالحزب.
غير أن المشهد الانتخابي في الجهة ما يزال مفتوحا. فالأحزاب الأخرى ستكشف اختياراتها بدورها، وستتضح معها طبيعة التنافس في كل دائرة.
وبين انضمام فوزي لقجع إلى “البام”، وتزكية محمد الإبراهيمي في بركان، يدخل حزب الأصالة والمعاصرة مرحلة جديدة من التحضير الانتخابي. وتبقى جهة الشرق واحدة من المحطات التي ستشد اهتمام المتابعين خلال الاستحقاقات المقبلة.