سباق محموم على 57 مقعداً.. خريطة الانتخابات التشريعية بجهة الدار البيضاء-سطات

الانتخابات التشريعية 2026 شباب جهة الشرق يقودون دينامية انتخابية جديدة | إحاطة

ترسم خريطة الترشيحات ملامح سباق سياسي قوي في الانتخابات التشريعية بجهة الدار البيضاء-سطات. وتستعد الهيئة الناخبة لخوض اقتراع 23 شتنبر الجاري لحسم التمثيلية النيابية. وتتداخل في هذا الاستحقاق قوة الماكينات الحزبية مع الحضور الفردي للمترشحين. وتتنافس القوى السياسية عبر 16 دائرة محلية لنيل 57 مقعدا بمجلس النواب.

وتختلف حدة التباري من دائرة انتخابية إلى أخرى داخل تراب الجهة. ويتحكم عدد المقاعد وحجم اللوائح في طبيعة التحالفات والمواجهات الميدانية. كما يطمح نواب برلمانيون سابقون إلى تجديد ثقة الناخبين لولاية إضافية. وفي المقابل، يقود قياديون حزبيون ومنتخبون جماعيون لوائح جديدة في هذه المحطة. وعلاوة على ذلك، تشهد اللوائح دخول وجوه شابة تخوض غمار التباري التشريعي. وتفرض هذه المعطيات إعادة ترتيب موازين القوى مقارنة باقتراع 2021 السابق.

حمى التنافس بالدوائر الكبرى في العاصمة الاقتصادية

تستقطب دائرة الدار البيضاء-أنفا اهتماماً سياسياً وإعلامياً استثنائياً خلال هذه الفترة. وتتنافس 20 لائحة انتخابية للظفر بأربعة مقاعد برلمانية مخصصة للدائرة. ويجمع هذا النزال أسماء برلمانية وازنة وأطراً تخوض السباق بألوان حزبية جديدة. ومن ثم، يعكس هذا الزخم رغبة مختلف التيارات في حجز مقاعد العاصمة.

وتتكرر مشاهد التنافس القوي داخل مقاطعات الفداء-مرس السلطان وبن مسيك. وتخوض 19 لائحة معركة الظفر بثلاثة مقاعد بدائرة الفداء-مرس السلطان. وفي الوقت نفسه، تتسابق 17 لائحة في بن مسيك لنيل ثلاثة مقاعد. وترتفع حدة المشاركة في دائرة مولاي رشيد بوجود 20 لائحة متنافسة. وتاليا، يبرهن هذا الإقبال الكبير على اتساع العرض الحزبي بالعاصمة الاقتصادية.

وتتباين الحسابات في دوائر عين الشق والحي الحسني وسيدي البرنوصي. وتملك كل دائرة من هذه الدوائر ثلاثة مقاعد في الغرفة الأولى. وبالمقابل، تتوفر دائرة عين السبع-الحي المحمدي على أربعة مقاعد نيابية كاملة. وتشتد المنافسة بين رغبة الأحزاب في حماية مكتسباتها وبين طموح القادمين الجدد. وبناء على ذلك، يراهن المرشحون على القرب الميداني لاستقطاب الكتلة الناخبة المترددة.

امتداد المنافسة إلى أقاليم النواصر ومديونة وبنسليمان

تمتد حرارة السباق الانتخابي بزخم مماثل خارج المدار الحضري المباشر للدار البيضاء. وتسجل دائرة النواصر مشاركة 20 لائحة تتنافس حول ثلاثة مقاعد مخصصة لها. وفي المقابل، تتوفر دائرة مديونة المجاورة على مقعدين نيابيين فقط في البرلمان. ولذلك، تشكل القدرة على حشد الأصوات العامل الحاسم لحسم النتيجة بمديونة. وتلعب الامتدادات العائلية والقبلية دوراً محورياً في توجيه اختيارات ساكنة هذه المناطق.

وتدخل دائرة بنسليمان حلبة الصراع بمشاركة 17 لائحة على ثلاثة مقاعد. وتجمع هذه الدائرة بين أعيان محليين ووجوه نقابية وسياسية بارزة بالإقليم. وفضلاً عن ذلك، يشتعل التنافس في برشيد بوجود 21 لائحة تتسابق على أربعة مقاعد. ويعكس هذا الرقم اتساع رقعة القوى الحاضرة بالمنطقة وتنوع برامجها المحلية. وتراهن الهيئات السياسية على معالجة قضايا الشغل والاستثمار لكسب ثقة الساكنة.

خريطة الترشيح في سطات والجديدة وسيدي بنور والمحمدية

تسجل دائرة سطات أعلى معدلات التباري بعد ترشح 24 لائحة انتخابية. وتتبارى هذه القوائم للظفر بستة مقاعد برلمانية مخصصة للدائرة الإقليمية الواسعة. وشهدت الدائرة تحولات لافتة شملت انتقال أسماء معروفة بين مقرات الأحزاب المتنافسة. وتضيف هذه الترحالات السياسية بعداً معقداً لمعادلة الفوز بالدوائر القروية لسطات.

وتعيش دائرة الجديدة مشهداً انتخابياً ساخناً بحضور 18 لائحة على ستة مقاعد. وتختبر هذه المحطة وزن الأحزاب الوطنية في مواجهة نفوذ المنتخبين المحليين. وبالمثل، تتنافس في سيدي بنور 19 لائحة انتخابية للظفر بأربعة مقاعد نيابية. وتتحكم شبكات العلاقات الجماعية في ترجيح كفة المرشحين بالوسط القروي الفلاحي. وتعتبر التنمية القروية وفك العزلة المطلب الأبرز في خطابات الحملات بالمنطقة.

أما مدينة المحمدية فتشارك في الاستحقاق عبر التنافس على ثلاثة مقاعد برلمانية. وتخوض الأحزاب هذا الغمار لتعزيز تموقعها بمدينة الزهور وضواحيها المجاورة. وتتداخل رهانات المركز الحزبي مع المتطلبات التنموية التي تطرحها الساكنة المحلية باستمرار.

وتكشف هذه المعطيات الميدانية شمولية التدافع السياسي في أكبر جهات المملكة ديمغرافياً. وتصنع توليفة الحضور الحزبي والانتماء المناطقي الفارق في اقتراع 23 شتنبر. وهكذا، تتجه الأنظار إلى صناديق الاقتراع لتحديد ملامح الخريطة النيابية الجديدة بالجهة. وخلاصة القول، تظل الأيام المقبلة حاسمة في إقناع الناخبين واختيار ممثليهم بالبرلمان.

Total
0
Shares
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts