عبد اللطيف معزوز يكشف رؤية الاستقلال للسيادة الاقتصادية

عبد اللطيف معزوز يكشف رؤية الاستقلال للسيادة الاقتصادية | إحاطة

قال عبد اللطيف معزوز، عضو اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال ورئيس رابطة الاقتصاديين الاستقلاليين، إن التدابير الاقتصادية الواردة في البرنامج الانتخابي للحزب ترتبط بمختلف محاور مشروعه السياسي والاجتماعي.

وأوضح معزوز، على هامش لقاء نظمته الرابطة بالدار البيضاء لتقديم التدابير الاقتصادية للبرنامج الانتخابي، أن الحزب لم يفصل الاقتصاد عن باقي الالتزامات التي يقترحها ضمن برنامج «وطني مستقبلي». ويندرج اللقاء ضمن الحملة الانتخابية الخاصة بالتشريعيات المقررة يوم 23 شتنبر الجاري.

معزوز يربط الاقتصاد بتوازن الأسرة

وأكد معزوز أن المعطى الاقتصادي حاضر في مختلف الركائز الخمس التي يقوم عليها برنامج حزب الاستقلال. واعتبر أن التدابير المرتبطة بالأسرة تحمل، في نظر الحزب، أبعادا اجتماعية واقتصادية في الوقت نفسه.

وأوضح أن الأسرة المتوازنة تحتاج إلى دخل مناسب للآباء، وفرص عمل للأبناء، وتقاعد يضمن كرامة كبار السن. وأضاف أن توفير هذه الشروط يخفف الأعباء عن الأسر، ويدعم قدرتها على العيش بكرامة.

وبحسب معزوز، فإن تحسين القدرة الشرائية لا يرتبط بالدخل وحده. وأشار في هذا السياق إلى كلفة المدرسة والصحة والنقل العمومي، باعتبارها خدمات تؤثر مباشرة في ميزانية الأسر.

القدرة الشرائية في صلب التصور الاقتصادي

وقال معزوز إن تخفيف الأعباء المرتبطة بالأسرة والخدمات العمومية يمكن أن ينعكس على قدرتها الشرائية. وربط ذلك أيضا بتوسيع الطبقة المتوسطة ودعم النمو الاقتصادي.

ويضع البرنامج الانتخابي لحزب الاستقلال تحسين القدرة الشرائية للأسر وتقوية الطبقة الوسطى ضمن محاوره الأساسية. ويتضمن هذا المحور، وفق المعطيات المنشورة حول البرنامج، مقترحات تتعلق بالتشغيل الذاتي والأجور والمعاشات ودعم ريادة الأعمال النسائية.

كما شدد معزوز على أهمية توفير شروط واضحة للمنافسة بين القطاعين العام والخاص. وأكد، في هذا الإطار، ضرورة ضمان تكافؤ الفرص أمام المقاولات، خصوصا في ما يتعلق بالصفقات العمومية.

معزوز يدعو إلى تعزيز تكافؤ الفرص

وأشار رئيس رابطة الاقتصاديين الاستقلاليين إلى أن تحسين التنافسية يمر، بحسب تصوره، عبر مساواة المقاولات في الولوج إلى الفرص الاقتصادية. وربط ذلك أيضا بطريقة تدبير الصفقات العمومية والقواعد المنظمة للمنافسة.

وتتضمن مضامين البرنامج الانتخابي للحزب مقترحات مرتبطة بتقوية المنافسة والحد من الاحتكار ورقمنة المساطر الإدارية. كما يقترح الحزب آليات لتعزيز تكافؤ الفرص أمام المقاولات في بعض المجالات الاقتصادية.

وفي هذا السياق، قال معزوز إن خلق بيئة أكثر وضوحا وشفافية يمكن أن يعزز ثقة المستثمرين. وأضاف أن هذه الثقة ترتبط أيضا بوجود اقتصاد قادر على حماية مصالحه الاستراتيجية.

السيادة في الطاقة والغذاء والدواء والماء

وأبرز معزوز أن حزب الاستقلال يولي أهمية لما سماه «الاستراتيجيات السيادية» للمغرب. وحدد في تصريحه مجالات الطاقة والدواء والغذاء والماء ضمن القطاعات التي يرى الحزب ضرورة تعزيز الإنتاج الوطني فيها.

وأوضح أن الهدف، وفق تصوره، هو امتلاك قدرة أكبر على الإنتاج المحلي في القطاعات الحيوية. واعتبر أن تعزيز هذه القدرات يمكن أن يدعم ثقة المستثمرين ويساهم في تطوير الاقتصاد الوطني.

وتشكل السيادة الاستراتيجية المحور الخامس في البرنامج الانتخابي للحزب، وتشمل مجالات الماء والطاقة والنسيج الإنتاجي والتكنولوجيا والأمن الحيوي. كما يتضمن هذا المحور مقترحات لتقليص التبعية في عدد من المجالات الاستراتيجية.

الاستثمار والثقة في الاقتصاد الوطني

وربط معزوز بين السيادة الاقتصادية وثقة المستثمرين في البيئة الوطنية. وقال إن تعزيز الإنتاج في القطاعات الحيوية يمكن أن يوفر، بحسب تصور الحزب، مزيدا من الاطمئنان داخل الاقتصاد المغربي.

ويأتي طرح هذه التصورات ضمن البرنامج الانتخابي لحزب الاستقلال الذي يخوض به انتخابات 23 شتنبر تحت شعار «وطني.. مستقبلي». ويضم البرنامج خمسة محاور أساسية تشمل الأسرة، ومحاربة الفساد، والقدرة الشرائية، والمرفق العمومي، ثم السيادة الاستراتيجية.

Total
0
Shares
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts