وجه وزير العدل عبد اللطيف وهبي انتقادات حادة لفرق المعارضة، متهما إياهم بالعجز السياسي لعدم تمكنهم من تقديم ملتمس رقابة ضد الحكومة.
وأشار وهبي خلال جلسة عامة بمجلس النواب يوم الثلاثاء 20 ماي 2025، إلى أن الدستور يمنح المعارضة وسائل رقابية مثل ترؤس لجان تقصي الحقائق وتقديم ملتمس الرقابة، متسائلا عن جدوى مطالبتهم بمنح الجمعيات حق رفع الشكايات في قضايا الفساد، بينما هم غير قادرين على تفعيل أدواتهم الدستورية.
وفي سياق مناقشة مشروع قانون المسطرة الجنائية، دافع وهبي عن المادتين 3 و7، اللتين تمنعان الجمعيات من تقديم شكايات في قضايا الفساد، معتبرا أن بعض الجمعيات تمارس الابتزاز ضد المنتخبين.
وأشار إلى أن رئيس إحدى جمعيات حماية المال العام حصل على فيلا في طور البناء، دون تقديم تفاصيل إضافية.
هذا الموقف أثار انتقادات من المعارضة، حيث اعتبرت البرلمانية فاطمة التامني أن منع الجمعيات من تقديم الشكايات يمثل انتكاسة لمبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، ويقوض دور الرقابة الاجتماعية المنصوص عليها في الدستور.
من جهتها، وصفت البرلمانية نبيلة منيب مشروع القانون بأنه يضيق مجال الحريات ويفتح الباب أمام الإفلات من العقاب، معتبرة أنه يشكل ردة حقوقية.
ورغم هذه الانتقادات، حظي مشروع القانون بدعم الأغلبية البرلمانية، حيث عبر فريق التجمع الوطني للأحرار عن دعمه غير المشروط للحكومة في مناقشة والمصادقة على مشروع القانون رقم 03.23 المتعلق بالمسطرة الجنائية.
يذكر أن مشروع القانون يتضمن مستجدات تهدف إلى تحديث المنظومة الجنائية، من بينها تعزيز الضمانات القانونية خلال التحقيق الإعدادي، وتكريس مبدأ قرينة البراءة، وتوسيع مجالات استعمال الوسائل الرقمية في المسطرة الجنائية.