فوزية العسولي تضع برامج الأغلبية أمام اختبار المشاركة الاقتصادية للنساء

المرأة المغربية تضع برامج الأغلبية أمام اختبار حاسم | إحاطة

وجهت فوزية العسولي، الرئيسة الشرفية لفدرالية رابطة حقوق النساء، رسالة مفتوحة إلى قادة أحزاب التجمع الوطني للأحرار والأصالة والمعاصرة والاستقلال. وطالبتهم بتوضيح مواقفهم من المشاركة الاقتصادية للمرأة المغربية قبل انتخابات 2026.

وانتقدت العسولي في رسالتها ما وصفته بوجود فجوة بين الخطاب الاقتصادي للأحزاب الثلاثة والالتزامات المتعلقة برفع معدل نشاط النساء. ودعت في المقابل إلى تقديم إجراءات وأهداف رقمية واضحة بشأن تشغيل النساء وتمكينهن اقتصاديا.

المرأة المغربية في صلب رسالة العسولي

استندت العسولي إلى هدف رفع معدل نشاط النساء إلى 40% بحلول 2030. وقالت إن اللجنة الخاصة بالنموذج التنموي الجديد حددت هذا الهدف سنة 2021، باعتباره أحد التوجهات الاستراتيجية للمغرب.

وفي هذا السياق، اعتبرت أن مستوى مشاركة النساء في النشاط الاقتصادي يثير القلق. وأشارت إلى بلوغ معدل نشاط الإناث، وفق الأرقام التي أوردتها، 17.5% في شتنبر 2026.

وترى العسولي أن استمرار هذا الوضع يفرض على الأحزاب تقديم إجابات واضحة. ويتعلق الأمر، وفق طرحها، بالسياسات التي تقترحها لإدماج النساء بشكل أكبر في الدورة الاقتصادية.

انتقادات لبرنامج الأصالة والمعاصرة

وجهت العسولي انتقادات خاصة إلى حزب الأصالة والمعاصرة. وربطت ذلك بالهدف الذي أورده الحزب في برنامجه الانتخابي بشأن معدل نشاط النساء.

وقالت إن الحزب يستهدف بلوغ نسبة 21.2% في أفق 2031. واعتبرت أن هذا الهدف لا ينسجم مع مستوى الطموح المرتبط بهدف 40% المحدد في النموذج التنموي الجديد.

كما تساءلت العسولي عن مدى انسجام هذا الهدف مع خطاب الحزب حول الحداثة والديمقراطية الاجتماعية. وربطت بين المشاركة السياسية للنساء وضرورة تعزيز استقلالهن وتمكينهن المالي.

العسولي تسائل الأحرار عن مليون منصب شغل

كما انتقدت العسولي برنامج حزب التجمع الوطني للأحرار. واعتبرت أنه يعيد طرح وعود مرتبطة ببرنامج 2021، دون تقديم إجابات كافية حول مشاركة النساء في سوق الشغل.

وأشارت إلى أن الدعم الاجتماعي المباشر، رغم أهميته في مواجهة الفقر، لا يمكن أن يحل محل فرص العمل. ودعت الحزب إلى توضيح الإجراءات الموجهة إلى النساء ضمن وعده بإحداث مليون منصب شغل.

وتساءلت العسولي عن أسباب عدم إعطاء استثمار مكثف في دور الحضانة العمومية وبنيات رعاية الطفولة مكانة أكبر ضمن البرنامج. وترى أن هذه البنيات يمكن أن تساعد النساء على التفرغ للعمل.

حزب الاستقلال أمام سؤال العوائق الهيكلية

أما حزب الاستقلال، فاعتبرت العسولي أن خطابه حول “السيادة الاقتصادية” والعدالة الاجتماعية لا يجيب بما يكفي عن العوائق التي تواجه النساء في الولوج إلى النشاط الاقتصادي.

وأشارت إلى أوضاع الفتيات في العالم القروي والعاملات في القطاع غير المهيكل. واعتبرت أن هذه الفئات لا تزال تواجه عراقيل تحول دون اندماجها الكامل في الدورة الاقتصادية.

كما طالبت الحزب بتقديم خطة واضحة ومدعومة بالأرقام. وتركز هذه الخطة، وفق رسالتها، على تعزيز وصول النساء إلى ملكية الأراضي والمقاولات.

مطالب بإجابات قبل موعد الاقتراع

وربطت العسولي هذه الأسئلة بالسياق الانتخابي الحالي. ودعت قادة الأحزاب الثلاثة إلى توضيح مواقفهم قبل توجه الناخبين والناخبات إلى صناديق الاقتراع.

وطالبت حزب الأصالة والمعاصرة بتفسير الفارق بين مرجعيته المعلنة والهدف المحدد لمعدل نشاط النساء. كما دعت التجمع الوطني للأحرار إلى الكشف عن الإجراءات الملزمة لضمان استفادة النساء من فرص العمل الموعودة.

وبخصوص حزب الاستقلال، طالبت العسولي بتقديم أرقام وإجراءات عملية لكسر ما وصفته بـ”السقف الزجاجي”. وترى أن هذا السقف يحد من وصول النساء إلى ملكية الأراضي والمقاولات.

واعتبرت العسولي أن النساء المغربيات لم يعدن يرغبن في الاكتفاء بدور رمزي في الخطاب السياسي. بل يطالبن، وفق تعبيرها، بموقع فاعل داخل اقتصاد البلاد.

وأكدت أن أجوبة الأحزاب الثلاثة أو صمتها ستشكل، من وجهة نظرها، عنصرا يمكن أن يؤثر في اختيارات الناخبين والناخبات خلال الاستحقاقات التشريعية المقبلة.

Total
0
Shares
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts