أشاد ميسان أماكوي كلوتسي، رئيس البعثة الدبلوماسية لجمهورية الطوغو بالمغرب، بالدور الذي يضطلع به الملك محمد السادس في تهيئة الظروف الملائمة لتعزيز التعاون بين البلدين.
وأكد المسؤول الدبلوماسي في تصريح لموقع “إحاطة.ما” أن العلاقات المغربية الطوغولية تستند إلى إطار من التعاون الذي أرسى دعائمه قائدا البلدين. وشدد على أهمية انخراط الفاعلين المدنيين والشباب في تطوير هذه العلاقات وتوسيع مجالاتها.
وجاءت تصريحات كلوتسي خلال مشاركته في اللقاء الرابع من سلسلة اللقاءات الدبلوماسية، التي تنظمها جمعية “فور موروكو”. وشكل هذا الموعد مناسبة للحوار مع الشباب المغربي حول آفاق التعاون بين المملكة وجمهورية الطوغو.
وأعرب المسؤول الطوغولي عن شكره لرئيس الجمعية على الدعوة، التي أتاحت له فرصة التواصل المباشر مع الشباب. كما عبر عن تقديره للجهود المبذولة من أجل خلق فضاءات للحوار والتقارب بين البلدين.
وقال كلوتسي إن الظروف الملائمة للتعاون بين المغرب والطوغو أصبحت متوفرة بفضل الإطار الذي وضعته السلطات في البلدين. وأضاف أن مسؤولية تعميق هذه العلاقات تقع أيضا على عاتق الفاعلين والمؤسسات المدنية.
الدبلوماسي الطوغولي يدعو إلى تقوية العلاقات بين الشعبين
وأبرز رئيس البعثة الدبلوماسية أن اللقاء أتاح له التعرف على شباب مغاربة يتمتعون بروح المبادرة والانخراط في خدمة بلدانهم. كما لمس لديهم إرادة قوية للمساهمة في بناء قارة إفريقية أكثر وحدة وقوة.
وأوضح أن هؤلاء الشباب يتقاسمون طموحا مشتركا يتمثل في تعزيز مكانة إفريقيا ضمن المنظومة الدولية. ويرون أن تحقيق هذا الهدف يمر عبر توحيد الجهود وتطوير التعاون بين الدول والشعوب الإفريقية.
وأضاف المتحدث أن تعزيز العلاقات بين المغرب والطوغو لا ينبغي أن يظل محصورا في الاتصالات الرسمية. بل يتطلب أيضا مبادرات عملية تتيح للمواطنين والفاعلين المدنيين فرصا أكبر للتواصل وتبادل التجارب.
وفي هذا السياق، أكد كلوتسي أن البعثة الدبلوماسية تسعى إلى استثمار مختلف الفرص المتاحة لتقوية التقارب بين الشعبين. كما شدد على أهمية المبادرات التي تفتح المجال أمام الشباب للمساهمة في بناء شراكات جديدة.
واعتبر أن التواصل المباشر بين الفاعلين المغاربة والطوغوليين يشكل مدخلا لتعزيز الثقة المتبادلة. ويساعد كذلك على التعرف على المؤهلات والإمكانات التي يتوفر عليها البلدان في مجالات متعددة.
جمعية فور موروكو تفتح نقاشا حول التعاون المغربي الطوغولي
من جهته، أوضح رئيس جمعية “فور موروكو” ياسين الريخ في تصريح مماثل، أن اللقاء يندرج ضمن سلسلة من اللقاءات الدبلوماسية التي تجمع الجمعية بممثلي الدول الشقيقة والصديقة للمملكة.
وأشار إلى أن هذا الموعد يمثل المحطة الرابعة ضمن المبادرة، التي تسعى إلى تقريب الشباب المغربي من التجارب الدبلوماسية والعلاقات الدولية.
وأضاف أن استضافة ممثل البعثة الدبلوماسية للطوغو شكلت فرصة لتناول مجموعة من القضايا المشتركة بين البلدين. وشملت النقاشات مجالات الاقتصاد والثقافة والرياضة، إلى جانب الجوانب الاجتماعية.
كما أتاح اللقاء فرصة للتعريف بفرص التعاون الممكنة بين الفاعلين المدنيين في البلدين. وجرى التركيز على أهمية بناء جسور التواصل بين الجمعيات المغربية ونظيراتها الطوغولية.
وأوضح ممثل الجمعية أن المبادرة لا تقتصر على تنظيم لقاءات للتعارف وتبادل وجهات النظر. بل تهدف أيضا إلى تحويل النقاشات إلى فرص للشراكة والتعاون بين المؤسسات المدنية.
وفي هذا الإطار، شكل اللقاء مناسبة لبحث إمكانات إقامة شراكات بين جمعية “فور موروكو” وجمعيات من جمهورية الطوغو. ويستهدف هذا التوجه توسيع مجالات العمل المشترك وتبادل الخبرات والتجارب.
التعاون المدني رافعة لتعزيز العلاقات الإفريقية
وتعكس هذه المبادرة أهمية الدبلوماسية الموازية في دعم العلاقات بين الدول الإفريقية. إذ تتيح للجمعيات والمؤسسات المدنية المساهمة في خلق قنوات إضافية للتواصل والتعاون.
وتكتسي هذه المبادرات أهمية خاصة عندما تستهدف فئة الشباب. فهذه الفئة تستطيع المساهمة في تطوير مشاريع مشتركة، والاستفادة من تجارب مختلفة في مجالات الاقتصاد والثقافة والرياضة.
كما تتيح اللقاءات الدبلوماسية فرصة للتعرف على طبيعة العلاقات الثنائية خارج الإطار الرسمي. وتساعد على إبراز المجالات التي يمكن أن تشكل أساسا لشراكات جديدة بين الفاعلين في البلدين.
وتندرج هذه الدينامية ضمن مساعي تعزيز التعاون جنوب-جنوب، الذي يشكل أحد مرتكزات السياسة الإفريقية للمغرب. ويقوم هذا التوجه على تقوية الشراكات وتبادل الخبرات ودعم المبادرات المشتركة بين البلدان الإفريقية.
وبذلك، يسعى لقاء جمعية “فور موروكو” مع ممثل البعثة الدبلوماسية للطوغو إلى توسيع دائرة التواصل بين البلدين. كما يفتح المجال أمام الشباب والجمعيات للمساهمة في ترجمة علاقات الصداقة والتعاون إلى مبادرات عملية.