أكد محمد شوكي، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، أن الحزب يقترح ثلاثة التزامات و12 إجراء للفترة 2026-2031. وأوضح أن البرنامج يحمل شعار «لمغرب واحد، مسار واحد لجميع المغاربة».
وقال شوكي، خلال ندوة صحفية خصصت لمناقشة تدابير البرنامج الانتخابي، إن الالتزام الأول يهم حماية القدرة الشرائية بشكل مستدام. ويرتكز هذا الالتزام على أربعة أدرع تستهدف مواجهة الصدمات وتحسين مستوى عيش الأسر.
وأوضح رئيس الحزب أن هذا التصور يعكس توجها نحو حماية اجتماعية أكثر استدامة. كما يهدف إلى تعزيز قدرة الأسر على مواجهة التحولات الاقتصادية والاجتماعية.
الالتزام الأول.. حماية مستدامة للقدرة الشرائية
يرتكز الالتزام الأول للأحرار على حماية القدرة الشرائية للمواطنين خلال المرحلة المقبلة. ويجمع الحزب لتحقيق ذلك بين الدعم الاجتماعي وتحسين الأجور وتشجيع الادخار.
كما يتضمن التصور تخفيف أعباء التمدرس على الأسر المغربية. ويهدف الحزب من خلال هذه الإجراءات إلى توفير أدوات متعددة لمواجهة الصدمات وتأمين المستقبل.
ويرى شوكي أن حماية القدرة الشرائية لا ينبغي أن تقتصر على تدابير ظرفية. بل يجب أن تتحول إلى سياسة اجتماعية مستدامة وقابلة للتطور.
الدرع الاجتماعي يستهدف 4 ملايين أسرة
يقترح الحزب، ضمن الدرع الاجتماعي، حماية القدرة الشرائية لنحو 4 ملايين أسرة. ويمثل هذا العدد، حسب شوكي، حوالي 12 مليون مواطن مغربي.
وتشمل الفئات المستفيدة نحو 5.5 ملايين طفل. ويقترح الحزب رفع قيمة الدعم الاجتماعي المباشر وربطه بمعدلات التضخم.
وستتراوح قيمة الدعم، وفق التصور المعلن، بين 500 و1350 درهما شهريا للأسرة. ويهدف هذا الربط إلى الحفاظ على القيمة الفعلية للدعم أمام تغير الأسعار.
كما يقترح الحزب دعما يتراوح بين 200 و300 درهم شهريا عن تمدرس كل طفل. ويستفيد من هذا الإجراء ستة أطفال كحد أقصى للأسرة الواحدة.
وأضاف شوكي أن الاستفادة من الدعم ستستمر لمدة 12 شهرا بعد الحصول على عمل. ويقترح الحزب أيضا مواصلة دعم غاز البوتان لحماية القدرة الشرائية للأسر.
درع الادخار يمنح الدولة دورا في بناء رأسمال الأسر
يقوم الدرع الثاني على تشجيع الادخار ومواكبة العاملين في القطاع غير المهيكل. ويقترح الحزب مساهمة عمومية مكملة لكل مساهمة مالية يودعها المستفيد.
ويهدف هذا التصور إلى مساعدة المستفيدين على تكوين رأسمال خاص بهم. كما يمكن لهذا الرأسمال أن يشكل أداة للحماية والاستثمار وتحقيق الاستقلالية الاقتصادية.
ويعتمد درع الادخار على آليتين أساسيتين. وتهم الأولى «ادخار الاحتياط» الذي يتيح سحبا مرنا لمواجهة النفقات الطارئة.
أما الآلية الثانية فتتعلق بـ«ادخار المستقبل». وتقترح هذه الآلية مساهمة الدولة بـ0.25 درهم عن كل درهم يتم ادخاره.
رفع الأجور وتحسين معاشات التقاعد
يركز الدرع الثالث على تحسين الأجور ومعاشات التقاعد لفائدة ذوي الدخل المحدود. كما يستهدف الارتقاء بالمستوى المعيشي لثلثي أجراء القطاع المهيكل.
ويقترح الحزب رفع الحد الأدنى للأجر في القطاع غير الفلاحي SMIG إلى 5000 درهم. كما يقترح رفع الحد الأدنى للأجر في القطاع الفلاحي SMAG.
ويشمل التصور أيضا تحسين معاشات التقاعد ومتوسط الأجور. ويربط الحزب هذه الإجراءات بهدف أوسع يتمثل في تعزيز القدرة الشرائية للأسر.
وأشار شوكي إلى أن الحكومة حققت خلال الولاية الحالية تراكمية في الأجور بنسبة 5 في المائة. واعتبر أن ذلك تحقق رغم صعوبة الظرفية الاقتصادية.
وأكد أن المرحلة المقبلة ستعرف تراكمية أكبر مقارنة بالفترات السابقة. ويضع الحزب الوصول إلى حد أدنى للأجر يبلغ 5000 درهم ضمن أهدافه المقبلة.
خصم ضريبي لتخفيف تكاليف تمدرس الأطفال
يهم الدرع الرابع الجانب التعليمي، من خلال دعم الأسر التي تتحمل تكاليف تمدرس أبنائها. ويقترح الحزب خصما ضريبيا يصل إلى 5000 درهم سنويا عن كل طفل.
ويستهدف هذا الإجراء، بشكل خاص، الأسر المنتمية إلى الطبقة المتوسطة. وهي الأسر التي تستثمر جزءا من مواردها في تعليم أبنائها.
وأوضح شوكي أن الخصم الضريبي يهدف إلى دعم الطبقة المتوسطة ومواكبتها. كما يسعى إلى منح الأسر هامشا أكبر لممارسة اختياراتها التعليمية.
ويرى الحزب أن هذا الدعم يجب ألا يؤثر على التوازن المالي للأسر. كما يعتبر الاستثمار في تعليم الأطفال جزءا أساسيا من حماية مستقبلها.
الأحرار يربطون القدرة الشرائية بتكافؤ الفرص
لا يختزل البرنامج حماية القدرة الشرائية في رفع قيمة الدعم المباشر فقط. بل يجمع بين الدعم الاجتماعي والأجور والادخار وتخفيف تكاليف التعليم.
ويهدف هذا الجمع إلى توفير حماية متعددة المستويات للأسر المغربية. كما يسعى إلى تمكينها من مواجهة الصدمات الاقتصادية والاجتماعية بوسائل أكثر استدامة.
وفي هذا السياق، يربط الحزب بين حماية الأسر وتعزيز تكافؤ الفرص. ويعتبر أن تحسين الدخل وتخفيف تكاليف التمدرس يمكن أن يدعما مستقبل الأطفال.
رؤية اجتماعية تتجاوز الإجراءات الظرفية
قدم شوكي الالتزام الأول باعتباره جزءا من رؤية اجتماعية طويلة المدى. وترمي هذه الرؤية إلى جعل حماية القدرة الشرائية سياسة مستدامة خلال الفترة 2026-2031.
ويجمع التصور بين الحماية الاجتماعية وتحسين الأجور وتشجيع الادخار. كما يضيف إليها تخفيف أعباء التمدرس ودعم الأسر في مواجهة ارتفاع التكاليف.
وبذلك يسعى التجمع الوطني للأحرار إلى بناء منظومة متعددة الأدوات لحماية الأسر. وتبقى فعالية هذه المقترحات مرتبطة بآليات تنزيلها وقدرتها على تحقيق الأهداف المعلنة.