صعد إدريس لشكر، الكاتب الأول للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، لهجته السياسية خلال تجمع انتخابي بالرباط اليوم الأحد 13 شتنبر. ووجه لشكر انتقادات إلى أحزاب الحكومة وعبد الإله بنكيران، كما أثار قضية تغطية الإعلام العمومي للحملة الانتخابية.
وجاءت تصريحات لشكر خلال تجمع احتضنه المسرح الوطني محمد الخامس، بحضور مرشحات ومرشحي الحزب بجهة الرباط-سلا-القنيطرة. ويندرج اللقاء ضمن تحركات الاتحاد الاشتراكي استعدادا للانتخابات التشريعية المقررة في 23 شتنبر الجاري.
إدريس لشكر في الرباط ينتقد أحزاب الحكومة
وفي هذا السياق، اعتبر لشكر أن الأحزاب المشاركة في الحكومة الحالية ضعيفة في إنتاج المواقف السياسية. وربط ذلك، بحسب تصريحاته، بالقضايا الوطنية وقدرتها على تأطير المواطنين.
وانتقد الكاتب الأول للاتحاد الاشتراكي التناقض بين شعار «حكومة العمل بدل الكلام» الذي رفعته الأغلبية في بداية الولاية، وما وصفه بضعف حضورها السياسي. كما تساءل عن أدوار هذه الأحزاب في عدد من الملفات الوطنية والاجتماعية.
ومن جهة أخرى، انتقد لشكر التغطية التلفزيونية للحملة الانتخابية، داعيا إلى تنظيم مناظرات بين مختلف الأحزاب والتيارات السياسية. واعتبر أن مواجهة البرامج والاختيارات ستساعد الناخبين على التعرف بشكل أوضح على البدائل المطروحة.
لشكر يفتح مواجهة مباشرة مع بنكيران
وانتقل لشكر في كلمته إلى مهاجمة عبد الإله بنكيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، على خلفية مواقف وتصريحات متبادلة بين الطرفين.
وقال لشكر إنه لا يفهم ما وصفه بـ«الهوس» لدى بعض أطراف المعارضة بنسب مبادرات سياسية إلى أنفسهم. وأكد أن الاتحاد الاشتراكي قاد، خلال الولاية الحكومية الحالية، عددا من المبادرات التي دافع عنها داخل البرلمان.
وفي السياق ذاته، تحدث لشكر عن تنازله عن معاش الوزراء، قائلا إن قيمته كانت تبلغ، وفق ما أورده، أربعة ملايين سنتيم شهريا. كما تحدى بنكيران، بحسب تصريحاته، بذكر وزراء من حزبه اتخذوا الموقف نفسه.
الصحراء والعلاقات مع إسبانيا ضمن رسائل لشكر
ولم يقتصر خطاب لشكر على السجال الحزبي، إذ تطرق أيضا إلى قضايا وطنية ودبلوماسية. وأكد أهمية قضية الصحراء المغربية، كما شدد على ضرورة الحفاظ على العلاقات الاستراتيجية مع إسبانيا والولايات المتحدة وأوروبا.
وفي هذا الإطار، ربط لشكر العلاقات مع مدريد بملفات تتجاوز قضية الصحراء. وأشار إلى التعاون في مجالات الأمن والهجرة ومكافحة الإرهاب والاقتصاد، وفق ما نقلته التغطيات المنشورة عن كلمته.
كما تطرق إلى أحداث مرتبطة بمدينة سبتة، معتبرا أن بلاغي وزارة الداخلية ووزارة الخارجية أنصفا موقف الاتحاد الاشتراكي من هذا الملف.
الاتحاد الاشتراكي يحشد لانتخابات 23 شتنبر
ويأتي تجمع الرباط في سياق حملة انتخابية مكثفة يقودها الاتحاد الاشتراكي استعدادا لاستحقاق 23 شتنبر. ويشارك الحزب في السباق الانتخابي بلوائح محلية وجهوية بجهة الرباط-سلا-القنيطرة.
وبذلك، حمل لقاء الرباط رسائل انتخابية وسياسية متعددة، من بينها الدفاع عن حصيلة الحزب في المعارضة ومهاجمة خصومه السياسيين. كما شكل مناسبة لتقديم مرشحي الحزب والتأكيد على حضوره في واحدة من أبرز جهات المملكة انتخابيا.