يتجه حزب الأصالة والمعاصرة إلى الحسم في لائحة الأصالة والمعاصرة بالنخيل جيليز بمراكش، استعدادا للاستحقاقات التشريعية المقبلة.
وتفيد معطيات نقلتها مصادر حزبية بأن الحزب رتب الأسماء المرشحة لقيادة لائحته بهذه الدائرة، التي تعد من أبرز الدوائر الانتخابية في عمالة مراكش.
وحسب المعطيات ذاتها، يرتقب أن يقود المحامي محمد الصباري لائحة الحزب بالدائرة التشريعية النخيل ـ جيليز. كما ينتظر أن يحل محمد الشقيق، رئيس جماعة واحة سيدي إبراهيم، في المرتبة الثانية. أما المرتبة الثالثة، فستؤول إلى عبد الله الناجي، رئيس جماعة الويدان.
وتأتي هذه الخطوة في سياق تحضيرات مبكرة داخل حزب الأصالة والمعاصرة. فقد شرع الحزب، خلال الأسابيع الماضية، في ترتيب أوراقه التنظيمية والسياسية على مستوى مراكش. كما يسعى إلى تثبيت حضوره في دائرة تعرف عادة تنافسا قويا بين الأحزاب.
لائحة الأصالة والمعاصرة بالنخيل جيليز
تعكس الأسماء المتداولة رغبة الحزب في الجمع بين الخبرة المهنية والامتداد الترابي. فمحمد الصباري يحضر بصفته محاميا ووجها سياسيا بارزا داخل الدائرة. أما محمد الشقيق، فيملك موقعا انتخابيا محليا من خلال رئاسته لجماعة واحة سيدي إبراهيم.
ويحضر عبد الله الناجي، رئيس جماعة الويدان، ضمن الترتيب المرتقب للائحة. ويمنح هذا الاختيار، في حال تأكيده رسميا، امتدادا ترابيا إضافيا للحزب داخل محيط مراكش. كما يعكس توجه الحزب نحو توظيف حضور منتخبيه المحليين في المعركة التشريعية.
ولم يعلن الحزب، إلى حدود المعطيات المتوفرة، الصيغة النهائية للائحة عبر بلاغ رسمي جديد. لذلك يبقى الإعلان المرتقب خطوة حاسمة لتثبيت الأسماء وترتيبها. كما سيكشف الصيغة النهائية التي سيدخل بها الحزب المنافسة الانتخابية.
وكانت منابر محلية قد أوردت، في ماي الماضي، معطيات حول تزكية محمد الصباري وكيلا للائحة الحزب بدائرة جليز النخيل، مع وضع محمد الشقيق في المرتبة الثانية. كما ربطت تلك المعطيات الإعلان بلقاء تنظيمي في محيط مراكش.
دائرة انتخابية بوزن خاص في مراكش
تكتسي دائرة النخيل ـ جيليز أهمية خاصة داخل الخريطة السياسية لمراكش. فهي تضم مجالا حضريا وترابيا مؤثرا. كما تشهد عادة تنافسا قويا بين الأحزاب، بالنظر إلى وزنها الانتخابي والرمزي داخل المدينة.
وتسعى الأحزاب إلى حسم مرشحيها مبكرا بهذه الدائرة. فالمنافسة لا تبدأ فقط مع الحملة الانتخابية. بل تبدأ أيضا من مرحلة اختيار الوجوه، وضبط التحالفات المحلية، وتعبئة الهياكل التنظيمية.
ويبدو أن حزب الأصالة والمعاصرة يريد تفادي التأخر في هذه المرحلة. لذلك يتحرك نحو حسم لائحته قبل الدخول الرسمي في الاستحقاقات. ويمنحه هذا الخيار وقتا أطول لإعداد الحملة، وتوسيع التواصل مع القواعد والمنتخبين.
كما يتيح الإعلان المبكر للمرشحين ترتيب حضورهم الميداني. فالدائرة تحتاج إلى عمل قريب من الساكنة. كما تحتاج إلى خطاب انتخابي واضح، يلامس قضايا المدينة والجماعات المرتبطة بها.
الصباري في واجهة التحضير الانتخابي
برز اسم محمد الصباري خلال الأسابيع الماضية باعتباره مرشح الحزب الأوفر حظا لقيادة اللائحة. وكان الحزب قد قدمه، خلال شهر ماي، ضمن لقاء سياسي بمراكش، في خطوة اعتبرها متتبعون بداية فعلية للتعبئة التنظيمية.
ويعني وضع الصباري على رأس اللائحة أن الحزب يراهن على وجه قادر على قيادة معركة انتخابية صعبة. كما يضع على عاتقه مسؤولية تجميع الصف الحزبي داخل الدائرة، وتنسيق العمل مع باقي الأسماء المقترحة.
أما وجود محمد الشقيق في المرتبة الثانية، فيحمل بدوره دلالة انتخابية. فهو رئيس جماعة واحة سيدي إبراهيم. ويمنحه هذا الموقع معرفة مباشرة بالمجال المحلي وبشبكات المنتخبين والفاعلين داخل محيط الدائرة.
ويأتي إدراج عبد الله الناجي في المرتبة الثالثة ليكمل صورة اللائحة المرتقبة. فهو رئيس جماعة الويدان. وقد يساهم هذا الحضور في تعزيز الامتداد الترابي للائحة، إذا حافظ الحزب على هذا الترتيب في الإعلان الرسمي النهائي.
منافسة حزبية مرتقبة
تتحرك مختلف الأحزاب السياسية في مراكش لحسم مرشحيها مبكرا. ويأتي ذلك في سياق استعداد عام للاستحقاقات المقبلة. كما يعكس رغبة الأحزاب في تفادي الارتباك التنظيمي مع اقتراب المواعيد الانتخابية.
وتبقى دائرة النخيل ـ جيليز من الدوائر التي قد تشهد تنافسا قويا. فالأحزاب تسعى إلى تعزيز حضورها داخل عمالة مراكش. كما تراهن على أسماء قادرة على استقطاب الناخبين، وعلى إدارة حملة ميدانية فعالة.
ومن المرتقب أن يعلن حزب الأصالة والمعاصرة، خلال الفترة المقبلة، الصيغة النهائية للائحته الانتخابية. وسيكون هذا الإعلان لحظة مهمة داخل البيت الحزبي بمراكش. كما سيحدد بشكل أوضح ملامح المنافسة السياسية في الدائرة.
وإلى حين صدور الإعلان الرسمي، تبقى المعطيات الحالية مؤشرا على اتجاه الحزب نحو حسم مبكر. كما تؤكد أن معركة النخيل ـ جيليز بدأت فعليا داخل الكواليس التنظيمية، قبل أن تنتقل إلى واجهة التنافس الانتخابي.