أكد المهدي بنسعيد، عضو القيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة، أن البرنامج الانتخابي للحزب جاء استجابة لانتظارات المغاربة.
وأوضح بنسعيد، خلال تقديم البرنامج الانتخابي للانتخابات التشريعية 2026، أن إعداد الوثيقة استغرق ما بين ستة وتسعة أشهر.
المهدي بنسعيد يقدم رؤية الأصالة والمعاصرة للمرحلة المقبلة
وشارك في إعداد البرنامج عدد من قيادات الحزب ومناضلاته ومناضليه، بهدف رصد أبرز التحديات المطروحة.
وفي هذا السياق، أشار بنسعيد إلى أن البرنامج يستند أيضا إلى تجربة الحزب داخل الأغلبية الحكومية الحالية.
واعتبر أن هذه التجربة شكلت أول مشاركة حكومية لحزب الأصالة والمعاصرة، ووفرت له فرصة للاشتغال من موقع المسؤولية.
برنامج انتخابي يستحضر التحديات الاقتصادية والاجتماعية
وأكد بنسعيد أن البرنامج الانتخابي يضع الإشكاليات التي تواجه المواطنين في صلب اهتماماته.
كما استحضر تأثير التحولات والتحديات الدولية على الاقتصاد المغربي، وانعكاساتها على الوضع الاجتماعي.
وفي هذا السياق، أوضح أن هذه التحولات تؤثر بشكل مباشر على القدرة الشرائية للأسر المغربية.
ومن جهة أخرى، شدد على أن البرنامج يستهدف مختلف فئات المجتمع، بما فيها الفئات محدودة الدخل والطبقة المتوسطة.
وأضاف أن هذه الفئات عانت خلال السنوات الأخيرة من ارتفاع تكاليف المعيشة والغلاء اليومي.
وبالتالي، يسعى الحزب إلى تقديم مقترحات عملية تستجيب لهذه التحديات، بدل الاكتفاء بالشعارات الانتخابية.
الأصالة والمعاصرة يربط الوعود الانتخابية بتمويلها
ومن أبرز النقاط التي توقف عندها بنسعيد، كيفية تمويل الالتزامات التي يتضمنها البرنامج الانتخابي.
وأوضح أن الحزب حرص على تحديد الإمكانيات التي يمكن تعبئتها لتنفيذ مقترحاته خلال الولاية الحكومية المقبلة.
كما أكد أن البرنامج لا يقتصر على تقديم وعود انتخابية، بل يتضمن تصورا حول الموارد اللازمة لتنزيلها.
وفي هذا الإطار، قال إن البرنامج يغطي خمس سنوات كاملة، بما ينسجم مع مدة الولاية الحكومية.
وشدد على ضرورة تقديم حلول قابلة للتنفيذ، حتى يشعر المواطن بأن الالتزامات الانتخابية تستند إلى إمكانيات واقعية.
القدرة الشرائية والصحة والتعليم في صلب البرنامج
وركز بنسعيد على عدد من الملفات التي يعتبرها الحزب أساسية بالنسبة إلى الأسر المغربية.
وفي مقدمة هذه الملفات، تأتي القدرة الشرائية والصحة والتعليم، باعتبارها قضايا تمس الحياة اليومية للمواطنين.
كما تطرق إلى التحديات المرتبطة بالشباب، مؤكدا ضرورة توفير شروط أفضل أمام هذه الفئة.
وفي هذا السياق، تحدث عن رغبة الحزب في المساهمة في صناعة ما وصفه بـ«الحلم المغربي» لدى الشباب.
وأوضح أن الهدف يتمثل في جعل الشباب يشعرون بأن مؤسسات الدولة والحكومة والفاعل السياسي يقفون إلى جانبهم.
وبذلك، يطمح الحزب إلى تعزيز ثقة الشباب في المؤسسات، وربطها بفرص واقعية لتحقيق طموحاتهم.
المغرب 2031.. رؤية تتجاوز الأشخاص والمناصب
وأكد بنسعيد أن الحزب يريد أن تكون الانتخابات المقبلة مناسبة للتنافس حول الأفكار والبرامج.
وقال إن الأصالة والمعاصرة يطمح إلى أن يكون النقاش حول «المغرب 2031»، وليس حول الأشخاص أو المناصب.
وفي المقابل، دعا قيادات الحزب ومرشحاته ومرشحيه ومناضلاته ومناضليه إلى الدفاع عن البرنامج وإقناع المواطنين بمضامينه.
كما شدد على أن المعركة الانتخابية المقبلة ينبغي أن تقوم على البرامج والأفكار، بدل التركيز على المواقع السياسية.
الديمقراطية الاجتماعية مرجعية للبرنامج الانتخابي
وأشار بنسعيد إلى أن المنهجية التي اعتمدها الحزب في إعداد برنامجه تستند إلى مفهوم الديمقراطية الاجتماعية.
وأوضح أن هذا التصور ينسجم مع المرجعية التي يتبناها حزب الأصالة والمعاصرة في العمل السياسي.
وفي هذا الإطار، يضع الحزب قضايا القدرة الشرائية والصحة والتعليم والشباب ضمن أولوياته للمرحلة المقبلة.
كما يسعى إلى ترجمة هذه الأولويات إلى مقترحات عملية قابلة للتنفيذ خلال الولاية الحكومية المقبلة.
ومن ثم، يراهن الحزب على تقديم نفسه للناخبين باعتباره قوة سياسية تقدم برنامجا واضحا ومسنودا بتصور حول آليات تمويله وتنفيذه.
وتأتي هذه الرؤية في سياق الاستعداد للانتخابات التشريعية المقررة في 23 شتنبر 2026، وسط تنافس سياسي مرتقب حول برامج وتصورات المرحلة المقبلة.