أكد الأمين العام لمنظمة التعاون والتنمية الاقتصادية، ماتياس كورمان، اليوم الاثنين في باريس، أن الشراكة مع المغرب “عميقة ودينامية ومتبادلة المنفعة”.
وجدد كورمان، خلال جلسة لمجلس المنظمة بحضور رئيس الحكومة عزيز أخنوش، التزام المنظمة بتعزيز تعاونها مع المملكة. كما أكد رغبتها في بحث آفاق تطوير هذه العلاقات على المدى الطويل.
شراكة المغرب والمنظمة تدخل مرحلة جديدة
أوضح ماتياس كورمان أن التعاون بين المغرب ومنظمة التعاون والتنمية الاقتصادية انتقل إلى مرحلة جديدة. وربط ذلك بتطور الإطار المؤسساتي الذي يجمع الطرفين خلال السنوات الأخيرة.
وفي هذا السياق، ذكر كورمان بتوقيع مذكرة تفاهم خلال زيارته إلى الرباط في شتنبر 2024. كما أشار إلى إطلاق خطة العمل المشتركة للفترة الممتدة بين 2025 و2027.
وتستند هذه الدينامية، وفق المسؤول نفسه، إلى برنامج المنظمة الخاص بالمغرب. وصادق الطرفان على هذا البرنامج سنة 2024 لتعزيز مواكبة الإصلاحات الوطنية.
المغرب يعزز حضوره في الاقتصاد الإفريقي
اعتبر كورمان أن المغرب يشكل فاعلا رئيسيا في تعزيز الاندماج الاقتصادي داخل القارة الإفريقية. كما أبرز انخراط المملكة في الحوار الإقليمي ضمن مبادرة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا والمنظمة.
وأشار إلى مساهمة المغرب في النقاشات المرتبطة بالتنافسية الاقتصادية والتنويع والقدرة على الصمود. ويعكس ذلك، حسب المنظمة، اتساع أدوار المملكة في القضايا الاقتصادية الإقليمية.
ومن جهة أخرى، أكد المسؤول الدولي أن إصلاحات المغرب تمنح الشراكة الثنائية أهمية خاصة. ويرى أن هذه الإصلاحات يمكن أن تدعم نموا أقوى وأكثر استدامة وشمولا.
إصلاحات المغرب تفرض أولويات جديدة
أبرز كورمان مواكبة المنظمة لعدد من الإصلاحات التي أطلقها المغرب خلال السنوات الماضية. وتشمل هذه المجالات الاستثمار والحكامة والمساواة بين الجنسين والتنمية الجهوية.
وتنسجم هذه الأولويات مع توجهات الاستراتيجية التنموية للمملكة في أفق 2035. كما تساهم في دعم مسار اقتصادي أكثر قدرة على الصمود أمام التحولات.
وفي السياق نفسه، توقف كورمان عند تعميم الحماية الاجتماعية الشاملة. واعتبرها حجر الزاوية في النموذج التنموي الجديد للمغرب.
كما سلط الضوء على جهود المملكة لتعزيز البنيات التحتية وتسريع التحول الرقمي. وأشار خصوصا إلى برنامج “المغرب الرقمي 2030” ودوره في مواكبة الاقتصاد الوطني.
خطة 2025-2027 تركز على النمو المستدام
تعمل منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية مع المغرب ضمن خطة العمل للفترة 2025-2027. وتركز هذه الخطة على أولويات مرتبطة بتحقيق نمو مستدام وشامل.
وأكد كورمان أن المنظمة تواصل مواكبة المملكة في تنفيذ هذه الأولويات. ويأتي ذلك في سياق شراكة تتوسع مجالاتها تدريجيا بين الطرفين.
وفي خطوة جديدة، تستعد المنظمة لإعداد الدراسة الاقتصادية الثانية حول المغرب. وستوفر هذه الدراسة أرضية إضافية لتقييم التطورات الاقتصادية والإصلاحات الجارية.
وتعكس تصريحات ماتياس كورمان رغبة واضحة في تعميق التعاون مع الرباط. كما تؤكد استمرار الرهان على الشراكة الاقتصادية بين المغرب والمنظمة خلال السنوات المقبلة.