أخنوش من باريس.. المغرب يوسع شراكته مع منظمة التعاون والتنمية

الشراكة بين المغرب والمنظمة تتوسع اقتصاديا | إحاطة

أجرى رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، اليوم الاثنين في باريس، مباحثات مع ماتياس كورمان، الأمين العام لمنظمة التعاون والتنمية الاقتصادية.

ونوه أخنوش خلال اللقاء بجودة العلاقات التي تجمع المغرب بالمنظمة منذ سنة 2005. وأكد أن هذه الشراكة أصبحت تدريجيا من أكثر شراكات المملكة هيكلة مع منظمة دولية.

الشراكة بين المغرب والمنظمة تمتد لأكثر من عقدين

أبرز أخنوش أن المغرب كان من أوائل البلدان غير الأعضاء التي استفادت من “برنامج-بلد”. وقد جرى تجديد هذا البرنامج مرتين، ما عزز الإطار المؤسساتي للتعاون بين الجانبين.

كما أشار إلى مشاركة المملكة حاليا في 13 هيئة تابعة لمنظمة التعاون والتنمية الاقتصادية. ويشارك المغرب أيضا في أكثر من ثلاثين آلية تابعة للمنظمة.

ويعكس هذا الحضور، وفق المعطيات المقدمة خلال اللقاء، تطور الشراكة المغربية مع المنظمة. كما يؤكد انخراط المملكة في النقاشات المرتبطة بالسياسات الاقتصادية والتنموية.

أخنوش يبرز فلسفة المغرب في الإصلاح

شدد رئيس الحكومة على أن التعاون مع المنظمة ينسجم مع النهج الإصلاحي الذي يتبعه المغرب. ويرتكز هذا النهج على الإصلاح وقياس النتائج والمقارنة بأفضل الممارسات الدولية.

كما يقوم على تعميم التجارب التي تثبت نجاعتها في مختلف المجالات. ويعكس ذلك رغبة المملكة في تعزيز السياسات العمومية على أساس التقييم والمردودية.

وفي المقابل، أشاد ماتياس كورمان بمكانة المغرب داخل المنظمة. واعتبر المملكة أقدم شريك للمنظمة في المنطقة.

إشادة بالإصلاحات الاجتماعية والآفاق الاقتصادية

أبرز كورمان الإصلاحات الاجتماعية التي أطلقتها المملكة خلال السنوات الأخيرة. كما أشاد بالآفاق الاقتصادية التي يتيحها المغرب في المرحلة المقبلة.

وتأتي هذه الإشادة في سياق توسيع مجالات التعاون بين الرباط والمنظمة. ويشمل ذلك ملفات اقتصادية واجتماعية ترتبط بالتنافسية والاستثمار والتنمية.

ومن جهة أخرى، أكد الطرفان ارتياحهما لتدشين مرحلة جديدة من التعاون. وستتمحور هذه المرحلة حول مشاريع ومبادرات جديدة ذات طابع اقتصادي وإقليمي.

مكتب اقتصادي ومشروع جديد نحو غرب إفريقيا

يرتقب أن يركز التعاون المقبل على المكتب الاقتصادي المغرب-منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية. كما يشمل مشروع المغرب-منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية-غرب إفريقيا.

ويمنح هذان المساران الشراكة بعدا اقتصاديا وإقليميا أكثر وضوحا. كما يعكسان رغبة الطرفين في تطوير آليات جديدة للتعاون خلال السنوات المقبلة.

وفي السياق نفسه، عبر الجانبان عن طموحهما للارتقاء بالعلاقات إلى مرحلة جديدة. ويرتبط هذا الطموح بجعل المغرب نقطة وصل بين المنظمة والاقتصادات الصاعدة وإفريقيا.

87,4 مليار دولار تضع الشراكة في قلب التجارة المغربية

اكتست الشراكة طابعا استراتيجيا أكبر بالنظر إلى حجم المبادلات التجارية بين الطرفين. وبلغت مبادلات المغرب مع بلدان منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية 87,4 مليار دولار سنة 2025.

ومثلت هذه المبادلات نحو 68 في المائة من إجمالي التجارة الخارجية المغربية. وبالتالي، يكتسب الحوار حول الاستثمار والتنافسية وسلاسل القيمة أهمية اقتصادية متزايدة.

وتكشف هذه الأرقام عن الوزن الكبير لبلدان المنظمة في الاقتصاد المغربي. كما تبرز أهمية تطوير الشراكة بما يخدم الاستثمارات والتبادل التجاري خلال المرحلة المقبلة.

ومن المنتظر أن يشكل هذا المسار أرضية لتعميق التعاون الاقتصادي والمؤسساتي بين الجانبين. ويضع المغرب، في الوقت نفسه، نفسه كجسر اقتصادي متنام بين أوروبا وإفريقيا والاقتصادات الصاعدة.

Total
0
Shares
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts