عبد الله وزان.. من زاندام إلى حلم أسود الأطلس

عبد الله وزان
عبد الله وزان

يواصل عبد الله وزان، الموهبة المغربية الصاعدة في أياكس أمستردام، شق طريقه في كرة القدم الأوروبية. ابن مدينة زاندام الهولندية لم يتجاوز السابعة عشرة، لكنه قطع مراحل مهمة في مسيرته.

نشأ وزان وسط عائلة مرتبطة بكرة القدم. وكان يقضي طفولته في مداعبة الكرة رفقة شقيقه زكرياء. والتحق الأخير هذا الصيف بأكاديمية تفينتي/هيراكليس، بعد تجربة مع شباب أياكس.

عبد الله وزان.. البداية من زاندام

بدأت حكاية وزان الكروية في حي كوغيرفيلد بمدينة زاندام. وهناك اكتشف اللاعب الشاب شغفه بالكرة منذ سن مبكرة.

وفي السابعة من عمره، التحق بمركز تكوين أياكس أمستردام. ويعد النادي الهولندي من أشهر مدارس تكوين اللاعبين في العالم.

فتح الانتقال إلى أياكس أمام وزان أبواب تجربة مختلفة. واكتشف داخل النادي أسلوبا جديدا في اللعب والتفكير.

وخلال مسيرته مع فرق الفئات السنية، تعرف على أسماء حركات مستوحاة من نجوم كبار. ومن بينها حركات ارتبطت بليونيل ميسي وأندريس إنييستا وأنطونين بانينكا وسيمون تاهاماتا.

وأثارت هذه الأجواء خيال اللاعب الصغير. وكان يتمنى أن تحمل إحدى الحركات الذهبية اسمه يوما ما.

 موهبة تجمع بين الإبداع والتعدد

يلعب وزان أساسا في مركز لاعب الوسط الهجومي. ويجد نفسه بشكل خاص في مركز الرقم 10 خلف المهاجمين.

ويتميز اللاعب بحبه للمراوغة وصناعة اللعب. كما يفضل ابتكار الحلول والاعتماد على مهاراته التقنية.

وتساعده قدرته على قراءة اللعب في أداء أدوار مختلفة. ويمكنه أيضا اللعب في وسط الميدان أو على الجهة اليسرى.

ولا تقتصر حياة وزان على كرة القدم. فاللاعب الشاب يتابع حاليا تكوينا مهنيا.

وخلال فترة تدريبه، يؤطر حصصا أسبوعية للاعبين الأصغر سنا. وتمنحه هذه التجربة فرصة للتعرف مبكرا على عالم التدريب.

ويرى وزان نفسه مدربا بعد نهاية مسيرته كلاعب. ويشكل هذا الطموح جزءا من تصوره لمستقبله داخل كرة القدم.

 لوكا مودريتش قدوة وزان

اختار وزان لوكا مودريتش قدوة له في كرة القدم. ويعجب اللاعب المغربي بموهبة النجم الكرواتي وشخصيته في الوقت نفسه.

ويحظى مودريتش بإعجاب خاص من وزان بسبب رصانته وتواضعه. ويأتي ذلك رغم المسيرة الطويلة للنجم الكرواتي وسجله الحافل بالألقاب.

وتكشف هذه القدوة عن تصور وزان للاعب الذي يريد أن يصبحه. فهو لا ينظر فقط إلى المهارات فوق أرضية الملعب.

المغرب في قلب مسيرة وزان

يحظى المغرب بمكانة أساسية في مسيرة عبد الله وزان. ورغم نشأته في هولندا، اختار اللاعب الدفاع عن ألوان بلده الأصلي.

وحمل وزان القميص المغربي مع منتخبات الفئات السنية. وتوج معها، على الخصوص، بكأس أمم إفريقيا لأقل من 17 سنة سنة 2025.

ويشكل هذا التتويج محطة مهمة في مسار اللاعب الشاب. كما عزز ارتباطه بالمشروع الرياضي للمنتخبات المغربية.

واليوم، يطمح وزان إلى الوصول إلى المنتخب الوطني الأول. ويضع حمل قميص أسود الأطلس ضمن أبرز أهدافه.

وقال اللاعب: «إنه أحد أكبر أحلامي. الجميع يحلم باللعب لمنتخب بلاده».

وتختصر هذه الكلمات طموح لاعب نشأ في هولندا، لكنه اختار المغرب. كما تعكس رغبته في مواصلة المسار الذي بدأه مع الفئات السنية.

 هدفه المقبل: فرض نفسه مع أياكس

لا تزال مسيرة وزان الاحترافية في بداياتها. ويدرك اللاعب أن أمامه جوانب عديدة تحتاج إلى التطوير.

ويعمل خصوصا على تحسين التحمل والاستمرارية في الأداء. كما يعرف أن الوصول إلى أعلى مستوى يتطلب جهدا متواصلا.

ويضع اللاعب هدفين أساسيين أمامه في المرحلة المقبلة. الأول يتمثل في فرض نفسه بشكل دائم بين كبار أياكس.

أما الهدف الثاني، فيرتبط بالمنتخب الوطني المغربي. ويحلم وزان بانتزاع مكان داخل عرين أسود الأطلس.

ومن زاندام إلى أياكس، قطع اللاعب الشاب مراحل مهمة في مسيرته. ومن منتخبات الفئات السنية إلى حلم المنتخب الأول، يواصل عبد الله وزان بناء مستقبله خطوة بعد أخرى.

Total
0
Shares
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts