عاد وليد الركراكي إلى الواجهة بقوة، خلال ظهوره الأول محللا رياضيا على قناة Canal+ الفرنسية. وخلال حلقة الأحد 6 شتنبر، خطفت تصريحاته حول نهائي كأس إفريقيا 2025 الأنظار بشكل خاص.
وكانت القناة الفرنسية قد تعاقدت مع الركراكي قبل أيام، للعمل خلال الأمسيات الأوروبية وبرنامج Canal Football Club. لذلك، شكل ظهوره الأول فرصة لاكتشاف المدرب المغربي في دور إعلامي جديد.
غير أن الحديث عن نهائي المغرب والسنغال سرعان ما طغى على تجربته كمحلل. وبعد أشهر من الصمت النسبي، قرر الركراكي العودة إلى تفاصيل تلك المواجهة المثيرة للجدل.
بعد أشهر من الصمت.. الركراكي يعود إلى ليلة النهائي
اختار وليد الركراكي منصة Canal+ للحديث مجددا عن نهائي كأس إفريقيا 2025. وتطرق المدرب المغربي إلى الأحداث التي رافقت نهاية المباراة بين المغرب والسنغال.
وأكد الركراكي أن ما حدث خلال تلك الليلة ترك أثرا سلبيا على صورة كرة القدم الإفريقية. كما تحدث بصراحة عن الأجواء التي رافقت نهاية المواجهة.
وقال الركراكي: «الخاسر الأكبر هو كرة القدم الإفريقية». وسرعان ما انتشرت هذه العبارة على نطاق واسع عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
وتلخص هذه الجملة موقف الركراكي من تداعيات النهائي، بعيدا عن النتيجة الرياضية للمباراة. كما أعادت تصريحاته النقاش حول الأحداث التي أثارت جدلا كبيرا بعد صافرة النهاية.
عبارة واحدة تعيد الجدل حول نهائي المغرب والسنغال
لم يتوقف الركراكي عند تقييم الصورة العامة للنهائي، بل تحدث أيضا عن المدرب السنغالي باب تيـاو. وأوضح أنه «يلومه قليلا» بسبب سلوكه خلال الأحداث التي أعقبت المباراة.
ويرى الركراكي أن بعض التصرفات ساهمت في الإساءة إلى صورة كرة القدم الإفريقية. لذلك، حملت تصريحاته موقفا واضحا من تداعيات النهائي.
في المقابل، لم تمر هذه التصريحات مرور الكرام لدى الجماهير المغربية والسنغالية. فقد انقسمت ردود الفعل بين مؤيد لموقف الركراكي ومنتقد لطريقة حديثه عن الجانب السنغالي.
تصريحات الركراكي تقسم مواقع التواصل الاجتماعي
تحولت تصريحات الركراكي بسرعة إلى موضوع رئيسي للنقاش عبر منصة «إكس» ومواقع التواصل الاجتماعي. وركز المتابعون خصوصا على عبارتي «الخاسر الأكبر هو كرة القدم الإفريقية» و«إنه أمر مخز».
واعتبر بعض المتابعين أن الركراكي دافع بوضوح عن الموقف المغربي. كما أشاد آخرون باختياره الحديث عن القضية على قناة فرنسية واسعة الانتشار.
في المقابل، وجهت حسابات سنغالية انتقادات حادة إلى المدرب المغربي. ورأت بعض التعليقات أنه قدم رواية منحازة للأحداث التي رافقت النهائي.
وهكذا، تحول الظهور الأول للركراكي من مناسبة رياضية إلى نقاش واسع حول نهائي كأس إفريقيا. كما أعادت تصريحاته الملف إلى الواجهة بعد فترة من الهدوء الإعلامي.
بعيدا عن الجدل.. هكذا ظهر الركراكي في دور المحلل
رغم قوة الجدل، قدم الركراكي خلال الحلقة تحليلات تتعلق بعمل المدربين وتدبير المباريات. وظهر في هذا الجانب بصورة مختلفة عن صورته السابقة كمدرب للمنتخب المغربي.
وتناول الركراكي تجربة لويس إنريكي مع باريس سان جيرمان، خصوصا بعد الخسارة أمام موناكو. وأشاد المدرب المغربي بطريقة تواصل نظيره الإسباني مع لاعبيه خلال الفترات الصعبة.
وقال الركراكي إنه يحب طريقة لويس إنريكي في التواصل مع المجموعة. واعتبر أن المدرب الإسباني يحرص على بث الإيجابية، حتى بعد النتائج السلبية.
كما رأى أن إنريكي يعرف جيدا ما يريده من فريقه. وأكد أن رسائله الإيجابية تساعد اللاعبين على عدم القلق بشأن المرحلة المقبلة.
الركراكي يكشف ما يمكن أن يقدمه لـCanal+
تنسجم هذه المداخلات مع الدور الجديد الذي ينتظر الركراكي داخل قناة Canal+. وسيعمل المدرب المغربي مستشارا خلال الأمسيات الأوروبية، إلى جانب مشاركته في برنامج Canal Football Club.
ومن المنتظر أن تركز مهمته على قراءة الجوانب التكتيكية وتدبير المجموعات. كما يمكن أن يقدم رؤيته حول اختيارات المدربين وطريقة تعاملهم مع مختلف المواقف.
وتمنحه تجربته التدريبية السابقة زاوية مختلفة لتحليل أداء المدربين واللاعبين. غير أن التحدي سيكون في الانتقال من دور المدرب إلى دور المستشار الناقد.
هل ينجح الركراكي في فرض صورته الجديدة؟
طغى نهائي المغرب والسنغال على أول ظهور للركراكي، أكثر من تحليلاته الفنية. ويرتبط ذلك بشكل أساسي بحساسية القضية وبعودة المدرب للحديث عنها بعد أشهر من الصمت.
في المقابل، أظهر الركراكي ارتياحا واضحا أمام كاميرات Canal+. وقدم خلال الحلقة قراءة فنية تعكس خبرته الطويلة داخل الملاعب.
ويبقى التحدي أمامه هو بناء صورته الجديدة كمحلل رياضي بشكل تدريجي. وسيكون مطالبا بإثبات قدرته على تقديم تحليلات قوية، حتى خارج الملفات المرتبطة بالمنتخب المغربي.
وبالتالي، شكل ظهوره الأول بداية لمرحلة مختلفة في مسيرة الركراكي. غير أن نهائي كأس إفريقيا فرض نفسه مجددا، وحول بداية تجربته الإعلامية إلى حدث رياضي مثير للجدل.