استقبل المدير العام للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني، يوم الخميس 24 شتنبر، سفير دولة الكويت بالرباط، السيد أحمد عبد الرحمن البكر.
ويهدف هذا الاستقبال الرسمي إلى ترسيخ مسار التعاون الأمني بين المغرب والكويت، وفتح آفاق أوسع للعمل المشترك. واحتضن المقر الجديد للمديرية العامة للأمن الوطني بالرباط هذا اللقاء الدبلوماسي والأمني الهام.
ويجسد هذا الموعد عمق الروابط الأخوية التاريخية التي تجمع بين المملكة المغربية ودولة الكويت الشقيقة. كما يعكس اللقاء الرغبة المشتركة لدى قيادتي البلدين في تطوير شراكتهما الميدانية.
وتسعى المؤسستان إلى الارتقاء بمستويات التنسيق الثنائي نحو مجالات أرحب وأكثر شمولية.
تعزيز التنسيق الميداني والرهانات المشتركة
ويندرج هذا الاجتماع في سياق التنسيق المتواصل لمواجهة مختلف التحديات الأمنية المستجدة. واستعرض الجانبان خلال المحادثات آليات العمل الميداني الكفيلة بضمان الاستقرار المشترك. وركزت المباحثات على تقوية قنوات التواصل المباشر بين الأجهزة الأمنية في البلدين.
ويكرس هذا الحوار مكانة المغرب كشريك موثوق به وذي مصداقية عالية دوليا. وتعتمد المنظومات الشرطية الدولية على التجربة المغربية الرائدة في استباق المخاطر.
وبناء على ذلك، تضع الأجهزة الكويتية هذا التعاون في صدارة أولوياتها الاستراتيجية.
أولويات التعاون الأمني بين المغرب والكويت
وتدارس الطرفان سبل الارتقاء بتبادل الخبرات في مختلف التخصصات الشرطية الدقيقة. وشملت المحادثات مجالات مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة العابرة للحدود الوطنية. كما شدد الجانبان على أهمية تطوير برامج التكوين التخصصي المشترك للأطر الأمنية.
ويهدف هذا التكوين المتقدم إلى رفع الجاهزية العملياتية وتحسين الكفاءة المهنية للأطر الميدانية. ومن هذا المنطلق، تساهم هذه البرامج المشتركة في توحيد مناهج العمل الاستخباراتي والشرطي.
وتتيح هذه التدابير الاستباقية للبلدين القدرة على رصد التهديدات المعقدة ومحاصرتها بفعالية.
انفتاح استراتيجي ومذكرة تفاهم مرتقبة
وتعكس هذه الخطوة التوجه الاستراتيجي للمديرية العامة للأمن الوطني ومراقبة التراب الوطني. وترتكز هذه الاستراتيجية الواضحة على الانفتاح الدائم على المحيط العربي والدولي.
كما تترجم المباحثات حرص مسؤولي البلدين على حماية المصالح العليا للشعبين الشقيقين.
وفي ختام اللقاء، جدد الطرفان التزامهما الراسخ بتكثيف التنسيق الاستخباراتي والعملياتي المشترك. وقرر الجانبان مأسسة هذا التعاون عبر توقيع مذكرة تفاهم أمني في الأمد القريب.
وستشكل هذه الاتفاقية الرسمية رافعة أساسية لتحصين أمن واستقرار المملكتين أمام التحديات الصاعدة.