الرميد: ملف أحداث الريف يقترب من نهايته والزفزافي أبان عن نضج كبير

ناصر الزفزافي أحد معتقلي أحداث الريف

أكد وزير العدل الأسبق، والمحامي مصطفى الرميد أن ملف معتقلي أحداث الريف يسير نحو “منعطفه الأخير”، وذلك عقب السماح لناصر الزفزافي، المعتقل المحكوم بـ 20 سنة، على خلفية أحداث الريف، بحضور جنازة والده أحمد الزفزافي، الذي توفي الأربعاء 3 شتنبر 2025 بعد صراع طويل مع المرض.

وأوضح الرميد، القيادي السابق في حزب العدالة والتنمية، في تدوينة نشرها على صفحته الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي فيسبوك يوم الخميس 4 شتنبر، أن المغرب عاش “لحظة استثنائية” تمثلت في تمكين ناصر الزفزافي من المشاركة في مراسيم الدفن، رغم أنه محكوم بعشرين سنة ولم يقض بعد نصفها. وأضاف الرميد أن ظهور الزفزافي وسط مئات من المشيعين دون قيود أو أصفاد، وهو يتحدث بحرية وبقدر عالٍ، أيضا، من المسؤولية، يحمل دلالات عميقة.

وأشار الوزير الأسبق إلى أن هذه الخطوة لم تكن الأولى من نوعها، إذ سبق أن استفاد ناصر الزفزافي من تراخيص مماثلة لزيارة والديه خلال مرضهما، معتبرا أن ذلك يعكس إرادة واضحة لتسوية الملف الذي عرف في السنوات الأخيرة انفراجات متتالية.

وختم مصظفى الرميد تدوينته بالتعبير عن أمله في أن تشكل هذه التطورات “بداية مرحلة جديدة يسودها الخير والسلام”،حيث قال “وقد سبق أن سمح للرجل بالخروج مرات لعيادة أمه وأبيه، وهي كلها رسائل واضحة على أن الملف الجنائي الذي سبق أن عرف انفراجات متوالية، يوشك أن يعرف انعطافته الاخيرة، التي نرجو أن تكون خيرا وسلاما في الزمن القادم القريب، وإن الله لايضيع اجر من احسن عملا”.

من جانبه، ألقى ناصر الزفزافي كلمة مقتضبة من على سطح منزل عائلته بأجدير، ضواحي الحسيمة، حيث أكد أن “جميع أبناء الوطن، مهما اختلفت آراؤهم وأفكارهم، يجمعهم هدف واحد هو خدمة الوطن”، وقال الزفزافي “نحن أبناء هذا الوطن، لا أقصد بالوطن الريف، فقط ،بل كل الوطن من الصحراء جنوبا إلى الشرق”، كما شكر إدارة السجون على تسهيل حضوره للجنازة، قائلا إن ما تحقق لم يكن ممكنا “لولا فضل الله ثم جهود المندوبية”.

وشُيّع أحمد الزفزافي في جنازة شعبية حضرها الآلاف من داخل الريف وخارجه، حيث ووري جثمانه الثرى بمقبرة “المجاهدين” بعد الصلاة عليه في أحد مساجد الحسيمة.

Total
0
Shares
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts