عقد المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، مساء الجمعة 2 ماي 2025، اجتماعه بمدينة الداخلة، برئاسة رئيس الحزب عزيز أخنوش، حيث تدارس المجتمعون عددا من القضايا الوطنية والدولية، إضافة إلى مستجدات الوضعين السياسي والاجتماعي، والجوانب التنظيمية الداخلية للحزب.
وفي مستهل الاجتماع، نوه المكتب السياسي بالنجاحات المتتالية التي تحققها الدبلوماسية الملكية بقيادة جلالة الملك محمد السادس، خصوصا ما يتعلق بتعزيز الموقف الدولي الداعم لمغربية الصحراء، مشيدا في السياق ذاته بالمسار التنموي المتسارع الذي تشهده الأقاليم الجنوبية، بفضل النموذج التنموي الذي انطلق سنة 2015 بميزانية تجاوزت 80 مليار درهم، وما أفرزه من دينامية اقتصادية واستثمارية.
كما ثمن الحزب المبادرة الملكية الأخيرة الرامية إلى تمكين دول الساحل من الولوج إلى المحيط الأطلسي، والتي اعتبرها المكتب السياسي ذات أبعاد استراتيجية كبرى من شأنها تعزيز التعاون جنوب-جنوب وتوسيع آفاق التنمية الاقتصادية المشتركة.
وفي موقف حازم، أدان المكتب السياسي بشدة استمرار الهجمات الإسرائيلية على قطاع غزة، مؤكدا دعمه الثابت للموقف المغربي بقيادة جلالة الملك رئيس لجنة القدس، ومجددا دعوته لإقامة دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس الشرقية كسبيل وحيد لتحقيق السلام العادل والدائم.
وبمناسبة عيد الشغل، وجه المكتب السياسي تهانيه للطبقة الشغيلة، مشيداً بوفاء الحكومة بالتزاماتها في إطار الحوار الاجتماعي، والذي أثمر زيادات في الأجور وتدابير مهمة على مستوى القطاعين العام والخاص، حيث من المنتظر أن تتجاوز التكلفة الإجمالية لهذه الزيادات 45 مليار درهم بحلول سنة 2026.
كما نوه المكتب السياسي بإجراءات تحسين الحد الأدنى للأجور ومعاشات التقاعد، لا سيما توسيع الاستفادة من معاش الشيخوخة لتشمل المؤمنين الذين لا يتوفرون على عدد الأيام الكافي من الاشتراك، وهو ما وصفه بالمكسب غير المسبوق.
وفي الجانب الاجتماعي، أشاد المكتب السياسي بتقدم الحكومة في تنزيل ورش الحماية الاجتماعية وتعميم التأمين الإجباري عن المرض، بالإضافة إلى برنامج الدعم المباشر الذي يشمل حالياً أزيد من 3.9 مليون أسرة، وبرنامج دعم السكن الذي استفاد منه أكثر من 48 ألف شخص.
وعلى المستوى التنظيمي، أعلن المكتب السياسي انطلاق جولة تواصلية وطنية جديدة تحت شعار “مسار الإنجازات”، ستشمل 12 جهة وأكثر من 70 جماعة، بحضور وزراء الحزب وأعضاء المكتب السياسي، من أجل الإنصات لانشغالات المواطنين وتقييم الحصيلة المحلية والوطنية بعد مرور نصف الولاية الانتدابية.
واعتبر الحزب أن هذه الجولة التي تنطلق من جهة الداخلة وادي الذهب، تترجم فلسفة “الأحرار” القائمة على القرب من المواطنات والمواطنين، وتعكس التزامه بالتفاعل مع القضايا التنموية وتعزيز النقاش العمومي المنتج.