أشاد وزير الشؤون الخارجية الصيني، وانغ يي، بالاستقرار الذي ينعم به المغرب، بفضل قيادة الملك محمد السادس، وبأوراش التنمية التي تم اطلاقها تحت قيادة جلالته.
وأعرب وزير الخارجية الصيني، أيضا، عن تقدير بلاده للمبادرات الملكية الرامية لازدهار القارة الافريقية، وذلك بمناسبة المحادثات التي أجراها اليوم الجمعة ببكين، مع وزير الشؤون الخارجية والتعاون الافريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، الذي يقوم بزيارة عمل للصين.
وتقدم الصين بذلك شهادة بليغة من قوة عالمية، بشأن أهمية المغرب المستقر والآمن في بيئة إقليمية تتسم بتحديات أمنية متعددة وغيرها.
وبهذا الموقف، تؤكد بكين التزام المملكة تجاه إفريقيا وسياستها الإرادوية التي تستجيب لتطلعات تنمية القارة بفضل مقاربة تضع المواطن الإفريقي في صلب أولوياتها، في إطار تعاون جنوب-جنوب حيوي، متضامن وفعال.
من جهته، جدد بوريطة دعم المملكة للمبادرات التي أطلقها الرئيس الصيني شي جين بينغ، ممثلة في مبادرة التنمية العالمية، ومبادرة الأمن العالمي، ومبادرة الحضارة العالمية، فضلا عن مبادرة الحكامة العالمية، التي تم الإعلان عنها مؤخرا خلال القمة الخامسة والعشرين لمنظمة شنغهاي للتعاون، التي نظمت ما بين 31 غشت وفاتح شتنبر 2025 بتيانجين.
كما أعلن بوريطة، انطلاقا من قناعته بأهمية مبادراتها، عن قرار المغرب بالانضمام للمنظمة الدولية للوساطة، التي تم اطلاقها بمبادرة من الصين، ويوجد مقرها بهونغ كونغ.
وكان وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، ووزير الشؤون الخارجية الصيني، وانغ يي، وقعا، اليوم الجمعة ببكين، مذكرة تفاهم يتم بموجبها إرساء آلية للحوار الاستراتيجي بين وزارتي الخارجية بالبلدين.
وترتكز هذه الآلية، التي ستغني الترسانة القانونية المنظمة للعلاقات بين المغرب والصين، على مضمون الإعلان المشترك للشراكة الاستراتيجية بين البلدين، الموقع في 11 ماي 2016 ببكين، من طرف الملك محمد السادس، وشي جين بينغ، رئيس جمهورية الصين الشعبية.
وتكمن أهمية هذا النص في غايته المتمثلة في إعادة هيكلة الحوار رفيع المستوى بين الرباط وبكين، القائم على أساس الثقة والتفاهم والاحترام المتبادل. ويروم تعزيز التنسيق والتواصل بين دبلوماسيتي البلدين حول القضايا ذات الاهتمام المشترك وعلى كافة الأصعدة.
ويشكل إرساء هذه الآلية المؤسساتية بين المغرب والصين لبنة جديدة ضمن مسار تعزيز العلاقات الثنائية التي تربط بين البلدين الصديقين والشريكين الاستراتيجيين، وسيمكن من توطيد الروابط التاريخية بين الرباط وبكين.