لقجع يرسم طريق «البام» نحو رئاسة الحكومة

فوزي لقجع والبام
عضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة، فوزي لقجع، خلال حلوله بمدينة زاكورة الأحد 13 شتنبر 2026

قدم فوزي لقجع، عضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة، تصوراً لموقع «البام» قبيل انتخابات 23 شتنبر. وربط هذا التصور بهدف تصدر الاستحقاق وقيادة الحكومة، إلى جانب مواجهة أزمة الثقة وتحسين القدرة الشرائية والخدمات الاجتماعية.

وفي حوار مع مجلة «جون أفريك»، رفض لقجع ربط حزب الأصالة والمعاصرة بالقصر الملكي. وقال إن المؤسسة الملكية تقف على المسافة نفسها من مختلف الأحزاب السياسية.

وأوضح أن الملك يؤدي دور الحكم داخل الحقل السياسي. واعتبر أن الحديث عن قرب حزب معين من المؤسسة الملكية لا يعكس واقع الممارسة السياسية.

فوزي لقجع والبام.. هدف تصدر الانتخابات

قال لقجع إن انضمامه إلى «البام» يستهدف تقوية الوظيفة الأصلية للحزب. ويرى أن هذه الوظيفة تقوم على «ممارسة السياسة بطريقة مختلفة».

وأوضح أنه تابع نشأة الحزب عن قرب. وأضاف أن تأسيسه ارتبط بفتح فضاءات سياسية جديدة. كما ارتبط بالاقتراب من المواطنين والتفاعل مع قضاياهم اليومية.

وأشار إلى حضور الحزب في الجماعات الترابية والمؤسسة التشريعية. وقال إن «البام» يسعى إلى استعادة هذه الأسس وترسيخها من جديد.

ويرى لقجع أن تصدر انتخابات 2026 سيشكل امتداداً لمسار الحزب الانتخابي. فقد حل «البام» ثانياً في استحقاقي 2016 و2021.

وأكد أن تصدر اقتراع 23 شتنبر يمثل هدفاً للحزب ومناضليه. وسيمنح ذلك «البام» فرصة قيادة الحكومة للمرة الأولى، وفق تصوره.

 أزمة الثقة والمشاركة الانتخابية

توقف لقجع أيضاً عند تحدي المشاركة في الانتخابات. وربط ذلك بالفارق بين المسجلين في اللوائح الانتخابية ومن يملكون أهلية التصويت.

كما تحدث عن تراجع الثقة في الفاعلين السياسيين. واعتبر أن إعادة الناخبين إلى صناديق الاقتراع تحتاج إلى أكثر من الشعارات.

وبحسب لقجع، يحتاج المواطن إلى برنامج واضح ورؤية عملية. كما يحتاج إلى أسباب ملموسة تدفعه للمشاركة في العملية الانتخابية.

وقال المسؤول الحكومي إنه يخاطب الشباب ومختلف فئات المجتمع خلال التجمعات الانتخابية. ويحثهم على الانخراط في الحياة السياسية.

وأكد أن «البام» يريد إقناع الناخبين بما يعتزم إنجازه. ووضع القدرة الشرائية ضمن الركائز الخمس الأساسية لبرنامجه الانتخابي.

 القدرة الشرائية في صلب البرنامج

يرى لقجع أن ملف القدرة الشرائية يشمل الفئات الهشة والطبقة الوسطى معاً. وربط تحسينها بضرورة الاستجابة للضغوط الاجتماعية التي تواجه المواطنين.

واعتبر أن رفع المشاركة الانتخابية يمنح العمل السياسي شرعية أكبر. كما يعزز انخراط المواطنين في القرارات والسياسات العامة.

وتحدث لقجع عن أزمة الثقة في السياسة التقليدية. وقال إن هذه الأزمة لم تعد مقتصرة على المغرب، بل أصبحت ظاهرة عالمية.

ويرى أن تجاوزها يحتاج إلى ممارسة سياسية مختلفة. وتقوم هذه الممارسة، حسب تصوره، على الإنجاز والنتائج الملموسة.

 بين النمو الاقتصادي والضغط الاجتماعي

أبرز لقجع وجود فجوة بين التحول الاقتصادي في المغرب والأوضاع الاجتماعية لبعض المواطنين. وأشار إلى تقدم المملكة في الاقتصاد والبنيات التحتية والصناعة.

كما تحدث عن تحسن الصورة الدولية للمغرب وتموقعه السياسي. ووصف المملكة بأنها أصبحت «القوة الصناعية الأولى في القارة».

في المقابل، أشار إلى استمرار ضغوط اجتماعية تغذي الإحباط لدى الفئات الهشة. وربط هذه الضغوط بغلاء المعيشة والتضخم ومستوى الخدمات الأساسية.

وتوقف خصوصاً عند قطاعي الصحة والتعليم. واعتبر أن مفهوم الدولة الاجتماعية يحتاج إلى توسيع نطاقه.

وقال إن الحماية الاجتماعية والتأمين الإجباري عن المرض والمساعدات المالية المباشرة لا تكفي وحدها. ودعا إلى تصور أوسع يضمن مدرسة ذات جودة وخدمات صحية فعالة.

كما ربط ذلك بإحساس المواطن بالكرامة. ويرى أن هذه العناصر تشكل شروطاً لإدماج اجتماعي سليم.

 لقجع والهجرة.. معالجة الأسباب قبل الحدود

وتطرق لقجع إلى أحداث سبتة المحتلة. واعتبر أن الإشكالية التي كشفت عنها تتجاوز الوقائع الأخيرة.

وربط القضية بظاهرة الهجرة التي تواجهها دول ومناطق مختلفة حول العالم. وقال إن التعامل معها يحتاج إلى تعاون ثنائي ومتعدد الأطراف.

واستحضر الموقع الجغرافي للمغرب في هذا السياق. وأشار إلى قرب المملكة من إسبانيا وارتباطها الجغرافي بموريتانيا ودول غرب إفريقيا.

وقدم المغرب باعتباره حلقة وصل بين القارتين الإفريقية والأوروبية. كما تحدث عن مساهمة المملكة في إدماج مئات الآلاف من المهاجرين.

وأشار إلى استفادة المهاجرين من حقوق متعددة. واستشهد بإمكانية استفادتهم من دعم اقتناء السكن وفق الشروط المعمول بها.

ودعا في المقابل إلى تغيير مقاربة الهجرة. ويرى أن الحل يبدأ بمعالجة أسبابها في دول ومناطق الانطلاق.

وبذلك، يضع لقجع تصوراً سياسياً يجمع بين رهانات الانتخابات والملفات الاجتماعية. كما يربط مستقبل «البام» بقدرته على استعادة الثقة وتقديم نتائج ملموسة للمواطنين.

Total
0
Shares
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts