شارك سمير كودار، عضو القيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة ورئيس مجلس جهة مراكش آسفي، في اللقاء التنظيمي والتواصلي الذي عقده الحزب بجهة سوس ماسة، ضمن سلسلة لقاءات تروم تقوية الهياكل الحزبية استعدادا للاستحقاقات التشريعية المقبلة.
وشكل اللقاء محطة تنظيمية جديدة داخل حزب “الجرار”، في سياق تعبئة ميدانية متواصلة تهدف إلى تعزيز الحضور الترابي، وتقوية التواصل مع المنتخبين والمناضلين، ورفع جاهزية التنظيم على مستوى الجهات.
وعرف اللقاء حضور رئيس الفريق النيابي لحزب الأصالة والمعاصرة بمجلس النواب، أحمد التويزي، إلى جانب عدد من المنتخبين والمناضلين بالجهة، في لقاء خصص لبحث سبل دعم الأداء الحزبي وتوسيع التعبئة السياسية.
مرشحو حزب الأصالة والمعاصرة بسوس ماسة
شهد اللقاء الإعلان الرسمي عن أسماء مرشحي حزب الأصالة والمعاصرة بسوس ماسة، الذين سيخوضون غمار الانتخابات التشريعية المقبلة باسم الحزب.
وضمت اللائحة المعلن عنها كلا من عبد اللطيف وهبي، وحميد وهبي، ومحمد أودمين، والحسين الفارسي، وحنان الماسي، وحسان التابي.
ويأتي هذا الإعلان في مرحلة سياسية تتطلب وضوحا تنظيميا مبكرا، حسب ما يظهر من توجه الحزب نحو ترتيب صفوفه داخل الجهات، والتحضير للاستحقاقات المقبلة وفق مقاربة تقوم على الحضور الميداني والتواصل المباشر.
كما تعكس اللائحة المعلنة رغبة الحزب في حسم جزء من ترتيباته الانتخابية بجهة سوس ماسة، في أفق مواصلة الاشتغال التنظيمي والتواصلي خلال المرحلة المقبلة.
حضور سمير كودار في اللقاء التنظيمي
واكب سمير كودار فعاليات اللقاء، باعتباره عضوا في القيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة، ورئيسا لمجلس جهة مراكش آسفي.
ويبرز حضوره أهمية اللقاء ضمن الدينامية التنظيمية للحزب. كما يعكس حرص القيادة على تتبع التحضيرات الجهوية، ومواكبة المنتخبين والمناضلين في الميدان.
وتأتي هذه المشاركة في سياق سلسلة لقاءات يسعى من خلالها الحزب إلى تعزيز هياكله. كما تهدف هذه اللقاءات إلى تقوية الانسجام الداخلي، وتنسيق العمل بين القيادة المركزية والتنظيمات الجهوية.
وتشكل مثل هذه المحطات فرصة لتقييم الأداء الحزبي محليا. كما تسمح بفتح نقاش حول حاجيات التنظيم، وآليات التواصل، وطبيعة الخطاب السياسي الموجه إلى المواطنين.
تعبئة ميدانية قبل الاستحقاقات
أكدت القيادات الحزبية المشاركة في اللقاء أهمية مواصلة التعبئة الميدانية. وشددت على ضرورة تكثيف التواصل المباشر مع المواطنين، والإنصات لانشغالات الساكنة المحلية.
ويمثل القرب من المواطنين أحد محاور العمل الحزبي في هذه المرحلة. فالأحزاب السياسية تحتاج إلى حضور ميداني مستمر، وليس فقط إلى حملات انتخابية ظرفية.
كما يرتبط هذا القرب بالقدرة على فهم حاجيات المناطق، ومواكبة الملفات المحلية، وتقديم أجوبة سياسية وتنموية قابلة للنقاش.
وفي هذا السياق، اعتبر المشاركون أن تعزيز القرب الميداني وتطوير التدبير التنظيمي يشكلان ركيزة أساسية لترسيخ مكانة الحزب في المشهد السياسي والانتخابي.
تقوية الأداء الحزبي بالجهات
ركز اللقاء أيضا على تقوية الأداء الحزبي على المستوى الترابي. ويكتسي هذا الجانب أهمية خاصة في جهة سوس ماسة، التي تعرف تنوعا مجاليا واقتصاديا واجتماعيا.
فالعمل الحزبي داخل الجهات يحتاج إلى هياكل نشيطة، وإلى منتخبين قادرين على التواصل مع الساكنة، وإلى مناضلين يواكبون القضايا المحلية بشكل مستمر.
ويبدو أن حزب الأصالة والمعاصرة يراهن، من خلال هذه اللقاءات، على إعادة تنشيط قنواته التنظيمية. كما يسعى إلى خلق تعبئة أوسع حول مرشحيه وبرنامجه السياسي.
وتحمل مرحلة ما قبل الانتخابات دائما رهانات خاصة. فهي مرحلة بناء الثقة، وتدقيق الرسائل، وتوحيد الجهود بين مختلف مكونات الحزب.
سوس ماسة في حسابات “الجرار”
تعد جهة سوس ماسة إحدى الجهات المهمة في الخريطة السياسية والانتخابية. فهي تضم مدنا ومناطق ذات وزن اقتصادي وسكاني، كما تعرف دينامية محلية متعددة المستويات.
لذلك يكتسي إعلان مرشحي حزب الأصالة والمعاصرة بسوس ماسة أهمية تنظيمية واضحة. فهو يمنح المناضلين قاعدة أولية للاشتغال، ويفتح الباب أمام تعبئة مبكرة.
كما يسمح الإعلان عن الأسماء بتوجيه النقاش نحو البرامج والقضايا المحلية. فالمواطن لا ينتظر الأسماء فقط، بل ينتظر أيضا تصورات واضحة حول التنمية، والتشغيل، والخدمات، والحكامة.
ومن هذا المنطلق، حاول اللقاء الربط بين التحضير الانتخابي ودعم مسارات التنمية المحلية. كما ربط المشاركون بين العمل التنظيمي والحكامة الجيدة داخل الجهة.
رهانات سياسية وتنظيمية
يدخل حزب الأصالة والمعاصرة المرحلة المقبلة برهانات متعددة. فهو مطالب بتقوية حضوره الترابي، وتوحيد صفوفه، وتوسيع قنوات التواصل مع المواطنين.
كما يواجه الحزب تحدي تحويل اللقاءات التنظيمية إلى عمل ميداني مستمر. فنجاح أي استعداد انتخابي لا يقاس بالإعلانات فقط، بل يقاس بقدرة التنظيم على الاشتغال اليومي.
ويؤكد لقاء سوس ماسة أن الحزب يضع البعد الجهوي ضمن أولوياته. فالجهات أصبحت فضاء أساسيا للتنافس السياسي، ومجالا مباشرا لتقييم أداء المنتخبين والأحزاب.
وبين إعلان المرشحين، وحضور القيادات، والدعوة إلى القرب من المواطنين، يرسم اللقاء ملامح مرحلة جديدة داخل حزب الأصالة والمعاصرة بجهة سوس ماسة. مرحلة تقوم على التعبئة، وتنظيم الصفوف، والاستعداد المبكر لاستحقاقات تشريعية منتظرة.